واصلت أسعار صرف الدولار الارتفاع أمام الجنيه في البنوك المحلية في بداية تعاملات اليوم الأربعاء، بقيمة 7 قروش تقريبا، وذلك بعد أن ارتفعت خلال اليومين الماضيين بقيمة وصلت إلى 75 قرشا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وصعد الدولار في بنكي الأهلي المصري، ومصر، إلى 52.08 جنيه للشراء، و52.18 جنيه للبيع، مقابل 52.01 جنيه للشراء، و52.11 جنيه للبيع، بنهاية تعاملات أمس.
وسجل سعر العملة الأجنبية في البنك التجاري الدولي 52.10 جنيه للشراء، و52.20 جنيه للبيع، بزيادة نسبتها 0.28%.
وسجل أعلى سعر للدولار في تعاملات بنك سايب عند 52.12 جنيه للشراء، و52.22 جنيه للبيع.
فيما سجل أقل سعر للدولار في تعاملات بنك البركة عند 51.95 جنيه للشراء، و52.05 جنيه للبيع.
وقال خبراء مصرفيين استطلعت «الشروق» آرائهم، إن أسباب ارتفاع الدولار لمستويات تتخطى حاجز الـ52 جنيهًا هي: تراجع المعروض من النقد الأجنبي مقابل استمرار الطلب، بفعل الضغوط والاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على مصادر العملة الصعبة، موضحين أن الارتفاعات تمثل انعكاسًا طبيعيًا لآليات السوق في ظل تطبيق نظام سعر الصرف المرن، حيث يتحدد السعر التوازني للعملة وفقًا لمعادلتي العرض والطلب.
كما لفتوا إلى الضغوط التي تواجه الاستثمارات غير المباشرة في أدوات الدين وأذون الخزانة؛ حيث تترقب الأسواق قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في ظل استمرار التضخم ومبيعات بعض الدول لسندات الخزانة الأمريكية، مشيرين إلى أن أي اتجاه لرفع الفائدة في السوق الأمريكية يجتذب الصناديق والمحافظ الاستثمارية الأجنبية للعودة إلى أدوات الدين الأمريكية لكونها الأعلى عائدًا والأقل مخاطرة، ما يقلص تدفقات الأموال الساخنة إلى الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر.
ويعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة اليوم الأربعاء، في ظل توقعات واسعة بإعلان زيادة الفائدة لأول مرة منذ 3 سنوات لكبح التضخم المرتفع، بعد أن فاقت بيانات التضخم الأساسي التي صدرت يوم الجمعة الماضية التوقعات؛ وعززت من احتمالية برفع أسعار الفائدة على الدولار.
وتوقع بنك جولدمان ساكس اتجاه بنك الفيدرالي لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه، بعدما كان يتوقع سابقًا تثبيت الفائدة.
وكان بنك الاستثمار العالمي "مورجان ستانلي" قد توقع في تقرير صادر خلال أغسطس الماضي أن يدور سعر الدولار في مصر بين مستويي 46 جنيهًا و52 جنيهًا، خلال العام المالي 2026/2027، من خلال 3 سيناريوهات؛ يتوقف تحقق أي منها على اتجاه أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتدفقات النقد الأجنبي.
ويرى البنك أن سعر الدولار سيبلغ 50-52 جنيهًا، في السيناريو المتشائم، في حال استمرار الضغوط الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية، ويضغط على سعر الصرف، بالتزامن مع تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.