قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى آلية على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) للتصدي بصورة أفضل لحوادث الطائرات المسيرة وأعمال التخريب والهجمات السيبرانية في أنحاء أوروبا، التي تُنسب مسؤولية كثير منها إلى روسيا.
وأوضحت فون دير لاين أن "أوروبا تحتاج إلى قائمة خطط خاصة بها لمواجهة التهديدات الهجينة. ونحتاج بصورة عاجلة إلى توافق بشأن كيفية التصدي لحوادث معينة"، ولا سيما تلك التي "تقع دون مستوى العدوان المسلح، لكنها تهدد أمننا القومي بوضوح."
واتهم مسؤولون في ألمانيا والدنمارك وبولندا خلال الأسابيع الأخيرة روسيا بالتورط في حوادث توغل طائرات مسيرة، وأعمال تخريب وإضرام حرائق، ومراقبة منشآت دفاعية، والتخطيط لاستخدام طائرة مسيرة محملة بمتفجرات لمهاجمة أحد المطارات.
وأسقطت طائرات مقاتلة إيطالية تعمل بالتعاون مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) طائرة مسيرة فوق ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، في المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط طائرة مسيرة داخل مجالها الجوي. ويُعتقد أن الطائرة دخلت من بيلاروس، حليفة روسيا.
لكن أوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) يواجهان صعوبة في تحديد أفضل السبل للرد على أعمال لا ترقى إلى مستوى العدوان السافر.
وأشارت فون دير لاين إلى أن هذه الآلية ينبغي أن تكون مماثلة للمادة الرابعة من المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تتيح للدول التي ترى أن أراضيها معرضة لتهديد، طلب عقد اجتماعات طارئة.
وأضافت: "عندما تُفعل هذه الآلية من جانب إحدى الدول الأعضاء، ستجتمع جميع الدول الأعضاء لتنسيق استجابة أوروبية، وردع أي تصعيد إضافي، والحد من آثاره."
وتابعت فون دير لاين أيضا قائلة إن المفوضية الأوروبية ستطرح "أفكارنا لتحويل مجلس أوروبي للأمن إلى واقع."
واستطردت قائلة إن المجلس سيضم شركاء دوليين آخرين مثل بريطانيا وكندا والنرويج وأوكرانيا، دون تقديم أي تفاصيل.