البابا تواضروس الثاني يدشن كاتدرائية مار مرقس: الكنيسة القبطية غالية على أبنائها - بوابة الشروق
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 12:32 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

البابا تواضروس الثاني يدشن كاتدرائية مار مرقس: الكنيسة القبطية غالية على أبنائها

محمد فتحي
نشر في: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 12:06 م | آخر تحديث: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 12:06 م

- البابا: السلام نعمة غالية ونشكر الله على السلام الذي تتمتع به بلادنا تحت قيادة الرئيس السيسي
- البابا: المرحلة الأولى من مشروع كوم ماريا.. والمشروع إضافة حقيقية في احتفال الكنيسة والدولة بمسار العائلة المقدسة

دشن البابا تواضروس الثاني، صباح اليوم الأربعاء، مذابح وأيقونات كاتدرائية الشهيد مار مرقس الرسول بمدينة ملوي، (مقر المطرانية بملوي) بعد تجديدها وإضافة كنيسة أخرى بنفس المساحة في الطابق الأرضي.

وبدأ البابا زيارة رعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين أمس، بالتزامن مع احتفالات الإيبارشية باليوبيل الذهبي لتأسيسها (1976 – 2026).

وأزاح البابا الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكاتدرائية، فيما استقبله شعب مطرانية ملوي لدى دخوله الكنيسة بفرحة غامرة، وانطلقت الزغاريد في أرجاء الكنيسة ترحيبا برؤية أبيهم، وبادلهم البابا التحية وباركهم، وسط ترتيل خورس الشمامسة ألحان استقبال الأب البطريرك.

وبدأت صلوات التدشين، حيث تم تدشين ثلاثة مذابح بالكنيسة الكائنة في الطابق الأول، وهي: المذبح الرئيس على اسم الشهيد مار مرقس الرسول، والمذبح القبلي على أسماء القديسين البابا كيرلس السادس والبابا يوأنس الخامس عشر والآباء البطاركة، والمذبح البحري على أسماء القديسين البابا ديمتريوس الكرام والقمص بيشوي كامل.

كما تم تدشين أيقونات البانطوكراتور (ضابط الكل) المعروفة بـ"حضن الآب" في المذابح الثلاثة، ودُشنت كذلك الأيقونات المثبتة في حامل الأيقونات (الأيكونستاز).

ويرجع بناء الكنيسة المدشنة اليوم إلى عام 1927، وبناها المتنيح القس منسى يوحنا، أحد أهم مؤرخي الكنيسة القبطية، وتم بنائها بنظام الحوائط الحاملة والطوب المضفور، وكان لها طابع مميز بزخارف الطوب المحروق، وعقب زلزال عام 1992 تم ترميمها بعد تأثرها بهذا الزلزال، ونظرا لتنامي الاحتياجات الرعوية بالكنيسة، وضع الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، يوم 3 مايو 2025 حجر الأساس لها إيذانا بتجديدها بالكامل، وروعي في التصميم الجديد الحفاظ على الطابع القديم، وتحقق ذلك في الكنيسة الموجودة في الطابق الأرضي، مع وضع نفس حامل الأيقونات والأيقونات التي كانت موجودة بها أولا.

وتم تدشين مذابحها اليوم أيضا، حيث دُشن المذبح الأوسط على اسمي السيدة العذراء مريم والشهيدة دميانة، فيما دُشن المذبح على أسماء القديسين البابا أثناسيوس الرسولي وآباء المجامع المسكونية الثلاثة، والمذبح القبلي على أسماء الشهيدين مار جرجس ومار مينا والشهداء الأطهار.

شارك في صلوات التدشين والقداس الذي تلاها، إلى جانب الأنبا ديمتريوس، 18 من الآباء المطارنة والأساقفة، ومجمع كهنة إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، وعدد من الآباء الكهنة والرهبان.

ووقع البابا والآباء المطارنة والأساقفة على الوثيقة التي تؤرخ لتدشين الكنيسة، وبدأ بعد ذلك القداس الإلهي.

وفي عظة القداس هذا اليوم، أشار إلى أن هناك عدة مناسبات نحتفل بها اليوم، وهي تدشين كنيسة مار مرقس الرسول بمقر المطرانية، واليوبيل الذهبي لتأسيس إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونيين، والتي تأسست عام 1976 على يد المتنيح البابا شنودة الثالث وحبرية الم1تنيح الأنبا بيمن، وأيضا بمرور 40 عاما على حبرية نيافة الأنبا ديمتريوس.

وأضاف: "احتفلنا أمس بإتمام المرحلة الأولى من مشروع كوم ماريا، والذي يُعد إضافة حقيقية في احتفال الكنيسة والدولة بمسار العائلة المقدسة.. نشكر الله على هذه النعم والعطايا الكثيرة، والله يفتقدنا بنعمته على الدوام."

ولفت البابا إلى أن "الكنيسة تمتاز عبر العصور بأنها لا تُبنى فقط بالطوب، بل بمحبة القلوب، لذلك فالكنيسة القبطية غالية على أبنائها على مر الزمان، فالمحبة هي التي جعلت الكنيسة تمتد وتبقى بشعبها عبر 20 قرنا من الزمان، وستبقى كنيستنا حية كعروس جميلة عبر كل الأزمان".

ونوه البابا بأن الكنيسة تبنى بجناحين، أولهما "الإيمان: الذي نعيشه ونتعلمه ونسلمه من جيل إلى جيل، الذي رُوي بدم الشهداء وسيرة القديسين، ونحن في أيام الفرح في النيروز نحتفل بالشهداء ونحتفل كذلك بسير القديسين الذين سلمونا الإيمان الذي نعيشه ونتمتع به، الإيمان بأن الله يرافقنا دائما "كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ." (يو 1: 3) وطالما يترك الإنسان حياته في يد الله، فإن الله يعمل به معجزات، فحياتنا ومستقبلنا هما بالإيمان"، وثانيهما "السلام: صنع السلام أمر مهم جدا لحياة الإنسان "طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ يُدْعَوْنَ" (مت 5: 9)، هذه الثلاثية الجميلة، المحبة المتأججة بالإيمان والسلام، هي سر كل نجاح في الحياة".

وأكد أنه "عندما نحتفل بكنيسة جديدة فنحن لا نحتفل فقط بالمبنى، بل بالنفوس الجميلة، وعندما نحتفل بالقديسين فإننا نحتفل بسيرتهم وقداستهم ورائحة المسيح الذكية التي ظهرت في حياتهم".

وقال مشيدا بالأنبا ديمتريوس: "نفرح اليوم مع نيافة الأنبا ديمتريوس بهذا العمل الجميل ويد الله التي تعمل معه، وكلما شعرنا بعمل الله معنا ازداد هذا العمل "لأَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى فَيَزْدَادُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ." (مت 25: 29)".

وأضاف: "نشكر الله أكثر وأكثر على السلام الذي تتمتع به بلادنا تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، فالسلام نعمة غالية في ظل المتاعب الموجودة في البلاد حولنا، نشكر الله أن بلادنا تتمتع بهذه النعم الكبيرة."

وعقب صلاة الصلح، صلى البابا صلوات منح ستة من كهنة إيبارشية ملوي رتبة القمصية، وهم الذين تمت سيامتهم في درجة القسيسية في ذكرى اليوبيل الفضي (25 سنة) لتأسيس الإيبارشية، والقمامصة الجدد هم: القمص باڤلوس بشرى، كاهن كنيسة الشهيد مار مينا بملوي، والقمص بيمن فخري، كاهن السيدة العذراء والشهيدة دميانة بقرية الملكية القبلية، والقمص أغسطينوس إيليا، كاهن الشهيد مار جرجس بقرية الملكية البحرية، والقمص باسيليوس كرومر، كاهن كنيسة السيدة العذراء والشهيد ودامون الأرمنتي بالأشمونين، والقمص عبدالمسيح عجايبي، كاهن رئيس الملائكة ميخائيل بقرية دير الملاك بملوي، والقمص إيليا أنيس، كاهن الآباء الرسل بقرية قزمول بملوي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك