قال كمال شحادة، وزير المهجرين اللبناني، إن الحكومة تراقب عودة النازحين بحذر بعد اتفاق وقف إطلاق النار، لافتا إلى أن الحكومة كانت حذرت المواطنين من العودة السريعة خشية تعرض هم لأي أذى، لا سيما أن بعض المناطق لا تزال تحت الخطر.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية لـ «القاهرة الإخبارية» أن الحكومة اللبنانية تركز حاليا على وقف إطلاق النار وتثبيته، والتحضير للجولة الثانية من المفاوضات التي ستجري برعاية أمريكية بين إسرائيل ولبنان للتقدم على المسار الدبلوماسي.
وشدد على ضرورة تفعيل جميع علاقات الدولة اللبنانية لتثبيت هذا الوقف، مشيدا بالجهود المصرية والقطرية والسعودية والأوروبية التي دعمت المساعي الأمريكية، وكذلك الجهود الأردنية التي ساعدت لبنان كثيرا في واشنطن للوصول إلى قرار الرئيس الأمريكي، الذي طلب وأصر فيه على رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالمضي في وقف إطلاق النار.
وأكد أن الحكومة واعية جدًا للتحديات الداخلية، معتبرا أن هذه التحديات لا تمتلك حلا إلا بوجود جهد دولي لتأمين غطاء للبنان وتحييده عن الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي، وحمايته من أي تدخل إيراني في شئونه.
وأضاف أن هذه الحرب بدأت بطلب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أقحمت لبنان فيها، مؤكدا أن الخروج منها يتطلب ضغطا دوليا على إيران لتحييد لبنان وعدم استخدامه «كورقة ضغط» في مفاوضاتها مع أمريكا.
وأوضح أن التحدي الأكبر داخليا يتمثل في مباشرة الجيش اللبناني لعملية «حصر السلاح من حزب الله»، مستشهدا بخبرة الدولة في هذا المجال بعد عام 1990 حين سلمت جميع الميليشيات عدا حزب الله سلاحها خلال ستة أشهر.
وشدد أنه «لا عذر لحزب الله في الاحتفاظ بسلاحه إلا في حال وجود إصرار إيراني لاستخدامه في التفاوض»، مؤكدا ضرورة إكمال الدولة لعملية حصر السلاح.