توقعات بتثبيت الفائدة في اجتماع البنك المركزي القادم بسبب أسعار الوقود - بوابة الشروق
الخميس 12 فبراير 2026 5:47 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

توقعات بتثبيت الفائدة في اجتماع البنك المركزي القادم بسبب أسعار الوقود

محمد عصام
نشر في: الإثنين 17 نوفمبر 2025 - 12:23 م | آخر تحديث: الإثنين 17 نوفمبر 2025 - 12:23 م

-أبو باشا: خطوة استباقية لارتفاعات التضخم المتوقعة في نوفمبر

 -طه: تعزيز النشاط الاقتصادي قد يدفع لخفض جديد بـ75 نقطة أساس

 

من المتوقع أن يثبت البنك المركزي سعر الفائدة في الاجتماع القادم في قطع لمسيرة بدأها منذ مايو 2025، وفق غالبية الخبراء من بنوك استثمار ومصرفيين واقتصاديين، استطلعت «الشروق» آراءهم، مرجعين ذلك إلى الزيادات الأخيرة التي أقرتها الحكومة في أسعار الوقود ومخاوف تأثيراتها علي تجدد الضغوط التضخمية.

وتجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي يوم الخميس المقبل 20 نوفمبر، لبحث أسعار الفائدة.

وكان المركزي قد خفض أسعار الفائدة بنحو 625 نقطة أساس منذ بداية العام، مع تراجع معدلات التضخم، وهو ما منح فرصة للحكومة لخفض حجم تكلفة إصدار الديون، وعزز قدرات شركات القطاع الخاص على نشاطها وتوسيع حجم أعمالها في السوق المحلية.

وكانت الحكومة قد أقرت في 17 أكتوبر الماضي زيادات قياسية في أسعار الوقود على كل أنواعه بنسبة بلغت 13% في المتوسط، في إطار مستهدفاتها لرفع الدعم عن الوقود كليًا تنفيذًا لإصلاحات اقتصادية ضمن اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي بنحو 8 مليارات دولار.

قال محمد أبو باشا، رئيس قسم البحوث بالمجموعة المالية هيرميس: «نتوقع ألا يخفض البنك المركزي الفائدة في هذا الاجتماع، حتى تتضح آثار قرارات رفع أسعار الوقود الأخيرة على معدلات التضخم».

وانخفضت معدلات التضخم السنوي في إجمالي الجمهورية خلال أكتوبر الماضي، لتصل إلى 10.1% مقارنة بـ10.3% خلال سبتمبر السابق؛ لتواصل بذلك انخفاضها للشهر الخامس علي التوالي، بحسب آخر بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وتابع أبو باشا أن تداعيات رفع أسعار الوقود قد لا تظهر كليًا على أرقام التضخم لشهر أكتوبر، وستظهر بشكل كامل في نوفمبر، والذي من المتوقع أن تبلغ فيه مستويات التضخم 13%، واستباقًا لذلك قد يتجه البنك المركزي لتثبيت الفائدة في الاجتماع القادم.

وعدل البنك المركزي توقعاته لمتوسط أسعار التضخم لتصل إلى 14% بالربع الرابع من العام الحالي بدلًا من 15% في توقعات سابقة، ليقترب من مستهدفاته البالغة 5% إلى 9% بحلول الربع الرابع من 2026.

وقال أبو باشا، إن البنك المركزي على الرغم من توقعات ارتفاع التضخم بسبب زيادات أسعار الوقود، إلا أنه قادر على الوصول للمستهدفات بنهاية العام.

وأعلنت الحكومة أنها ستثبت أسعار الوقود خلال العام القادم، لاستمرار السيطرة على ارتفاعات التضخم ووضعه في مساره الهبوطي.

واتفق هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بالأهلي فاروس، ومحمد  رفعت، الخبير المصرفي، مع توقعات أبو باشا في تثبيت البنك المركزي الفائدة في الاجتماع المرتقب في 20 نوفمبر.

وقال جنينة: «هذا الاجتماع سيتجه للتثبيت، على أن يعاود البنك خفض الفائدة في آخر اجتماع بـ2025 ديسمبر المقبل بنحو 100 أو 200 نقطة أساس».

وتوقعت "فيتش سوليوشنز"، أن تصل أسعار الفائدة على الجنيه إلى 21% بنهاية 2025، و11.25% في 2026، وستستقر عند مستويات 8.25% خلال الفترة من 2028 حتى 2033.

وقال محمد رفعت، الخبير المصرفي، إنه يميل إلى وجهة النظر التي تفيد تثبيت الفائدة في هذا الاجتماع حتى يحافظ البنك المركزي على بقاء أموال المدخرين من أصحاب الودائع في البنوك وعدم خروجها للسوق حتى لا ترفع السيولة وترفع مستويات التضخم، خاصة أن الانخفاضات الأخيرة لم تستوعبها السوق بشكل كامل.

وكشف البنك المركزي عن ارتفاع إجمالي الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية لدى البنوك العاملة في السوق المحلية إلى 9.157 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر الماضي مقابل 7.555 تريليون جنيه بنهاية 2024، بزيادة 1.6 تريليون جنيه خلال 9 أشهر.

وقالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ، إن خفض الفائدة الكبير الذي حدث على مدار الاجتماعات الأربعة الماضية ووصل إلى 6.25% سيجعل البنك المركزي ينتظر قليلًا لبدء خفض جديد للفائدة، خاصة بعد تحرير أسعار الطاقة.

لكن سلمى طه، مديرة قسم البحوث بنعيم لتداول الأوراق المالية، رأت أن البنك المركزي يمتلك فرصة لخفض أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، قبل أن تنعكس ارتفاعات أسعار الطاقة على معدلات التضخم بشكل كلي.

وتابعت: «ما يدعم خفض الفائدة ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية إلى 49.53 مليار دولار، وهو ما يعزز الاستقرار الخارجي ويشير لتراجع ضغوط السيولة بالعملة الأجنبية، بجانب الحاجة إلى تعزيز النشاط الاقتصادي خاصة مع انخفاض مؤشر مديري المشتريات، لذلك نرجح خفضًا آخر بنسبة ما بين 50 إلى 75 نقطة أساس».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك