قال الدكتور هيثم محمد إبراهيم وزير الصحة السوداني، إن الحرب التي امتدت للعام الثالث كان لها آثار كبيرة على الخدمات العامة، وخاصة القطاع الصحي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي حساني بشير، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الدمار الممنهج للمستشفيات والمرافق الطبية ونهب المعدات والأجهزة في الولايات التي تجتاحها مليشيا الدعم السريع، مثل العاصمة والجزيرة وسنار ودارفور وكردفان، أثر بشكل كبير على تقديم الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن الحرب أدت إلى ظهور أوبئة منذ العام الأول، من بينها الكوليرا والحميات المختلفة، على الرغم من التدخلات الكبيرة من وزارة الصحة الاتحادية، والشركاء، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والصحية.
وأكد الوزير السوداني، استمرار وجود تحديات في بعض مناطق كردفان ودارفور التي ما تزال تحت تأثير النزاع أو سيطرة الميليشيات.
ومؤخرًا، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن الوضع الصحي في السودان هو "أسوأ أزمة صحية وإنسانية على بالعالم"، إذ دخل النزاع في السودان يومه الألف، تاركًا خلفه واحدة من أكثر الأزمات الصحية والإنسانية قسوة على مستوى العالم، أرقام صادمة، ونظام صحي في مرحلة الانهيار، وملايين يواجهون المرض والجوع في آنٍ واحد.
بحسب منظمة الصحة العالمية، يحتاج أكثر من 20 مليون شخص إلى مساعدات صحية عاجلة، بينما يعاني 21 مليونًا من نقص حاد في الغذاء.ومع استمرار النزاع للعام الثالث على التوالي، تُقدّر الأمم المتحدة أن 33.7 مليون شخص في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، ما يجعل البلاد بؤرة أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليًا.