بعد انقراضها لمدة 100 عام.. ظهور أقدم شجرة كاكاو تنتج أجود أنواع الشيكولاتة - بوابة الشروق
الجمعة 18 أكتوبر 2019 9:22 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

بعد انقراضها لمدة 100 عام.. ظهور أقدم شجرة كاكاو تنتج أجود أنواع الشيكولاتة

أرشيفية
أرشيفية
أدهم السيد:
نشر فى : الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 2:18 م | آخر تحديث : الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 2:18 م

يعرف الناس الشيكولاتة بمذاقها الساحر وتأثيرها المميز؛ ما أكسبها رواجا حول العالم؛ إذ تستخلص من شجرة الكاكاو الموجودة بالمناطق الاستوائية، بينما توجد إحدى أندر تلك الأشجار في بقعة معزولة من دولة البيرو بعدما بعثت من انقراض دام 100 عام.

وتسلط "بي بي سي" -في موضوع لها- الضوء على قصة تلك الشجرة نادرة الوجود ذات النوع الأجود من الكاكاو حول العالم.

ويرجع تاريخ ظهور شجرة "بيور نيشنل" إلى 5300 عام مضى؛ لتصبح أقدم شجرة كاكاو في منطقة الأمازون، بينما بدأت أعدادها في التراجع بين القرنين الـ17 والـ19 بسبب عمليات الحصاد المتزايدة لها لإشباع السوق العالمي، وما زاد الأمر سوءا هو انتشار وباء بين تلك الأشجار، ورغم اختراع المزارعين سلالات جديدة من الشجرة مقاومة للمرض، إلا أن ذلك النوع انقرض بشكل معلن بداية القرن الـ20.

وفي عام 2007، كان الأمريكيان دان بيرسن، وابنه بالتبني براين هورسلي، في طريقهما لمرينون كينيان؛ حيث يزودان أحد المناجم بالغذاء والمعدات.

ولدهشة الرجلين وجدا نفسيهما في حقل لأشجار غريبة ذات ثمار في حجم كرة القدم؛ ليرسلا عينات من الثمار لوزارة الزراعة الأمريكية، التي أكدت بدورها أن تلك العينة لشجرة أعلن عن انقراضها منذ قرن.

وبموقعها وسط الجبال الشاهقة التي يلف حولها نهر ميرينون، تمتعت مجموعة صغيرة من أشجار "بيور نيشنل" بملاذ آمن من المرض بعيدا عن أعين الناس؛ حتى أعاد الأمريكيان اكتشافهم؛ ليذهلا العالم بعودة الشجرة الأم للشيكولاتة المعاصرة.

ويتجذر استخدام الكاكاو في عمق حضارة شعب المايا في البيرو، حيث استعملوه كشراب مر للطقوس الدينية، بينما أخذته بعثات الاستكشاف لإسبانيا ليضاف إليه السكر فيصبح الشيكولاتة بمذاقها اللذيذ؛ لتنشأ منذ ذلك الحين صناعة جديدة قامت في الأساس على الثمار المنتجة من أشجار "بيور نيشنل".

وتتميز ثمار شجرة "بيور نيشنل" عن غيرها من أشجار الكاكاو بكثرة الحبوب البيضاء على عكس الحبوب الأخرى حمراء اللون، بينما تملك تلك الحبوب النادرة طعما حلو المذاق ورائحة تشبه الأزهار على عكس مثيلاتها من حبوب الكاكاو العادية.

وتعاقد بيرسن وهورسلي مع مزرعة محلية تدعى "دون فورتشيناتو"، حيث تم الاستعانة ببذور الأشجار الأساسية لزراعة عدد أكبر، ولتكون تلك الانطلاقة للشجرة الأم للكاكاو لعالم الشيكولاتة الحديث.

واستعان هورسلي وبيرسن بصديقين، وهما إدوارد وزيجلر، واللذان اقترحا عليهما التعامل مع خبير سويسري شهير في الشوكولاتة؛ لتحويل حبوب الكاكاو إلى نوع جديد من الشيكولاتة، بينما رفض الرجلين الإفصاح عن اسم الخبير.

ويقوم بيرسن وهورسلي سنويا بالإشراف على متابعة 400 مزارع أثناء فترة الحصاد بين منتصف يناير وبداية يونيو، حيث يخرج المزارعون فجر كل يوم لقطف الثمار بواسطة عصى الخيزران المنحنية من الطرف؛ لتبقي بعد ذلك الثمار مغلقة لحين قدوم أحد الرجلين لفحصها وشرائها من المزارعين بأسعار أغلى من المعتادة بـ50%؛ تشجيعا للمزارعين على عملهم الفريد.

وبعد جني الحبوب، تنقل بواسطة الحمير والدراجات النارية لمصانع "ميرونين" ليتم تجفيفها وتخميرها قبل إرسالها لسويسرا، حيث تدخل لجهاز معالجة وتهوية يستخدم منذ القرن الـ19 لتحويل الكاكاو للشيكولاتة.

وتم تسمية المنتج الجديد بـ"دون فورتشيناتو"؛ تكريما للمنطقة التي ظهرت فيها الأشجار، بينما أكدت وزارة الزراعة الأمريكية أن رابع عينة استخلصت من الكاكاو توضح أنه بذاته الكاكاو الأسطوري القديم.

ونالت "دون فورتشيناتو" مدح كثير من الخبراء، حيث وصفها خبير الطهو السويسري الشهير روجر فان بـ"روليكس الشيكولاتة"، بينما يقول عنها الطباخ البيروي جوستون أكوريو: "إنها أحلى شيكولاتة تذوقها طوال حياته".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك