«مؤتمر برلين» يحث الأطراف الليبية على عدم استهداف المنشآت النفطية - بوابة الشروق
الأحد 23 فبراير 2020 3:50 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


«مؤتمر برلين» يحث الأطراف الليبية على عدم استهداف المنشآت النفطية

مؤتمر برلين
مؤتمر برلين
مروة محمد ووكالات:
نشر فى : الأحد 19 يناير 2020 - 5:47 م | آخر تحديث : الأحد 19 يناير 2020 - 5:47 م

ــ رئيس المجلس الأوروبى يطالب بتثبيت وقف إطلاق النار والعودة إلى المسار السياسى.. والمبعوث الأممى يؤكد وصول نحو ألفى مقاتل سورى إلى ليبيا

انطلقت، اليوم الأحد، فى العاصمة الألمانية، أعمال «مؤتمر برلين» حول الأزمة الليبية بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى وعدد من زعماء العالم وممثلين عن مؤسسات دولية وإقليمية فى مسعى لحل النزاع الليبى. جاء ذلك فيما دعت مسودة البيان الختامى للقمة جميع الأطراف للامتناع عن الأعمال العدائية ضد المنشآت النفطية.

والهدف الرئيسى لقمة برلين التى تعقد برعاية الأمم المتحدة هو وضع حد للتدخلات الأجنبية فى ليبيا. وقال هايكو ماس، وزير خارجية ألمانيا التى تستضيف المؤتمر، لصحيفة «بيلد» الألمانية، اليوم، إن «المؤتمر يمكن أن يكون خطوة أولى من أجل السلام فى ليبيا».

ودعت مسودة البيان الختامى لقمة برلين، اليوم، جميع الأطراف للامتناع عن الأعمال العدائية ضد المنشآت النفطية، وفقا لوكالة «رويترز».

وتعترف المسودة كذلك بالمؤسسة الوطنية للنفط الليبية فى طرابلس باعتبارها الكيان الشرعى الوحيد المسموح له ببيع النفط الليبى، فيما تناقش المسودة خلال القمة. وتأتى الدعوة بعد أن أغلق رجال قبائل متحالفون مع الجيش الوطنى الليبى كل المرافئ النفطية فى شرق ليبيا.

وشارك فى المؤتمر قائد الجيش الوطنى المشير خليفة حفتر ورئيس ما يسمى بـ«المجلس الرئاسى»، فايز السراج، بجانب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الروسى فلاديمير بوتين والفرنسى إيمانويل ماكرون، الجزائرى عبدالمجيد تبون، والتركى رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإيطالى جوزيبى كونتى ونظيره البريطانى بوريس جونسون، ويانج جيه تشى عضو المكتب السياسى للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ممثلا عن الرئيس الصينى شى جين بينج، ووزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، ونظيره الإماراتى الشيخ عبدالله بن زايد، وممثل عن الكونغو (بصفتها رئيس لجنة الاتحاد الإفريقى حول ليبيا).

كما شارك فى المؤتمر أيضا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جويتريش والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط. ورئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، وممثل عن الاتحاد الإفريقى.

بدوره، انتقد المغرب إقصاءه من مؤتمر برلين، مؤكدا أنه «فى طليعة الدول الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية». وجاء فى بيان لوزارة الشئون الخارجية والتعاون الإفريقى والمغاربة المقيمين بالخارج فى موقعه على الإنترنت أن المغرب «اضطلع بدور حاسم فى إبرام اتفاقات الصخيرات التى تشكل حتى الآن الإطار السياسى الوحيد الذى يحظى بدعم مجلس الأمن وقبول جميع الفرقاء الليبيين من أجل تسوية الأزمة فى هذا البلد المغاربى الشقيق». وأضاف البيان أن المملكة المغربية «لا تفهم المعايير ولا الدوافع التى أملت اختيار البلدان المشاركة فى هذا الاجتماع«.

فيما قالت تونس إنها رفضت حضور مؤتمر برلين حول ليبيا لدعم مساعى الأمم المتحدة لتحقيق المصالحة والسلام فى ليبيا، بعد دعوة متأخرة وجهتها ألمانيا لتونس الجمعة الماضية.

وانعقد المؤتمر وسط تدابير أمنية واسعة فى العاصمة برلين، حيث جرى تخصيص 4 آلاف شرطى، للحرص على سلامة الضيوف، بينما أغلقت الطرق المؤدية إلى مقر المستشارية، حيث ينعقد المؤتمر.

ومنعت السلطات الألمانية حركة العبور فى نهر «سبري«، الذى يمر أمام المقر، خلال فترة المؤتمر، كما علقت جزئيا الرحلات الجوية بالمدينة. وقالت الشرطة الألمانية، فى بيان، إن تحليق جميع أنواع الطائرات (حتى المسيرة منها)، جرى منعه فى المنطقة التى حددتها دائرة الأمن الجوى بالبلاد.

كما شهدت الفنادق وأماكن إقامة الزعماء الأجانب المشاركين فى المؤتمر، والمناطق المحيطة بها، تدابير أمنية مكثفة.

من جهته، اعتبر مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية أن الصراع فى ليبيا بات يشبه الصراع السورى بشكل متزايد، محذرا من الإفراط بالتفاؤل بشأن نتائج مؤتمر برلين.

وردا على سؤال عن فرص نجاح المؤتمر، قال المسئول، أمس، للصحفيين المرافقين لوزير الخارجية مايك بومبيو: «أعتقد أنها (الأزمة الليبية) معقدة للغاية والكل متشبث بموقفه، لذا فإن توقعاتى متواضعة»، وفقا لوكالة «رويترز».

وصرح بومبيو عقب لقائه اليوم نظيره التركى، مولود تشاووش أوغلو، على أنهما اتفقا على ضرورة التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار فى ليبيا ووضع آلية مراقبة.

ونشر بومبيو تغريدة على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» قال فيها: «اليوم فى برلين، بحثت رفقة وزير الخارجية التركى مولود تشاووش أوغلو عملية السلام فى ليبيا. لقد اتفقنا على ضرورة التوصل لاتفاق رسمى لوقف إطلاق النار وآلية مراقبة ذات مصداقية».

جاء ذلك فيما هاجم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، المشير حفتر، مؤكدا أن «المجتمع الدولى لم يبد رد الفعل الضرورى حيال الهجمات المتهورة التى قام بها فى طرابلس»، على حد تعبيره. وعبر أردوغان عن أمله فى أن تؤدى قمة برلين إلى نتائج إيجابية، معتبرا أن «مؤتمر برلين إحدى نتائج الجهود التركية المستمرة»، على حد قوله.

إلى ذلك، دعا السراج إلى نشر ما اسماه «قوة حماية دولية« فى البلاد، فى حال استأنف الجيش الوطنى الليبى عملياته العسكرية.

وقال السراج، فى مقابلة مع صحيفة «دى فيلت» الألمانية قبل انطلاق المؤتمر: «إذا لم ينه حفتر هجومه، سيتعين على المجتمع الدولى التدخل عبر قوة دولية لحماية السكان المدنيين الليبيين«، على حد تعبيره.

واعتبر السراج أن مهمة قوة مسلحة كهذه يجب أن تكون برعاية الأمم المتحدة، قائلا إنه يتوجب تحديد الجهة التى ستشارك فيها، سواء أكان الاتحاد الأوروبى أو الاتحاد الإفريقى أو جامعة الدول العربية.

بدوره، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، أمس: «أستطيع أن أؤكد وصول مقاتلين من سوريا إلى ليبيا»، مقدرا عددهم بما يتراوح بين ألف وألفين.

وعبّر سلامه عن أمله فى إعادة فتح موانئ النفط فى شرق البلاد سريعا بعد إغلاقها الجمعة، حسب وكالة «رويترز».

فى غضون ذلك، أكد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبى على أهمية تحقيق السلام فى ليبيا. وكتب ميشيل، قبيل المؤتمرعلى موقع «تويتر»: «حان الوقت لتثبيت وقف إطلاق النار، واحترام حظر التسليح المفروض من جانب الأمم المتحدة، وإعادة إطلاق العملية السياسية».

فيما قال وزير الخارجية الإيطالى لويجى دى مايو، على حسابه الرسمى بموقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»: «ستطلب إيطاليا من الاتحاد الأوروبى التحدث بصوت واحد، ووقف بيع الأسلحة».

وأضاف دى مايو: «فى عام 2011، اُرتكبت أخطاء خطيرة للغاية.. وكانت نتيجة هذا التدخل العسكرى الآلاف من الضحايا وتدفقات الهجرة الجديدة وعشرات الخلايا الإرهابية على بعد مئات الكيلومترات من شواطئنا.. لم يعد بإمكاننا تكرار هذه الأخطاء».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك