أجرى الدكتور عربي أبوزيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، اليوم الاثنين، جولة تفقدية بالمدرسة المصرية اليابانية التابعة لإدارة العجمي التعليمية، لمتابعة انتظام العملية التعليمية والوقوف على مستوى الأداء التعليمي والتربوي، ومدى توافر الإمكانات اللازمة لتوفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة للطلاب.
جاءت الجولة تنفيذًا لتوجيهات محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بشأن تكثيف المتابعة الميدانية للمدارس والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.
وشارك في الجولة عبد الحميد المصري، مدير عام التعليم العام، وهبة سليمان، مدير عام إدارة العجمي التعليمية، وسوزوكي جون، المشرف الياباني.
وتفقد مدير مديرية التربية والتعليم الفصول الدراسية ومرافق المدرسة، وتابع آليات تنفيذ الأنشطة التعليمية والتربوية، وطبيعة التفاعل بين المعلمين والطلاب، ومدى توافر الإمكانات التي تسهم في تعزيز المشاركة الإيجابية وتحفيز الطلاب على التعلم والإبداع.
وأشاد الدكتور عربي أبوزيد بالمستوى التعليمي المتميز الذي تقدمه المدرسة، وما تشهده من تنوع في الأنشطة التربوية والتعليمية، مؤكدًا أن بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته وقدراته على التفكير والإبداع والعمل الجماعي يأتي في مقدمة أولويات تطوير المنظومة التعليمية.
• «التوكاتسو».. تعليم يتجاوز التحصيل الدراسي
وأكد أبوزيد أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا تعليميًا متطورًا يجمع بين المناهج الدراسية المصرية والأنشطة التربوية اليابانية المعروفة باسم «التوكاتسو»، والتي تستهدف بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، وتعزيز استقلاليته وقدرته على تحمل المسئولية.
وأوضح أن هذا النموذج لا يقتصر على التحصيل الدراسي واكتساب المعارف الأكاديمية، بل يمتد إلى تنمية المهارات الحياتية والاجتماعية، وترسيخ قيم الانضباط والتعاون واحترام الآخر والعمل بروح الفريق، إلى جانب تشجيع الطلاب على المشاركة الإيجابية في الحياة المدرسية.
وأشار إلى أن أنشطة «التوكاتسو» تتيح للطلاب فرصًا للتعلم من خلال المواقف الحياتية والعمل الجماعي، بما ينمي مهارات الحوار واتخاذ القرار وحل المشكلات، ويعزز الثقة بالنفس والقدرة على الابتكار وتحمل المسئولية.
وأضاف أن نجاح هذا النموذج يعتمد على التكامل بين المناهج الدراسية والأنشطة التربوية، ودور المعلم في توجيه الطلاب وتحفيزهم على المشاركة، فضلًا عن توفير بيئة مدرسية إيجابية تشجع على التعلم المستمر واكتشاف المواهب وتنمية القدرات.
•6 مدارس مصرية يابانية بالإسكندرية
وفي سياق متصل، أكد مدير مديرية التربية والتعليم أن التوسع في المدارس المصرية اليابانية يأتي ضمن جهود الدولة للارتقاء بجودة التعليم وتوفير نماذج تعليمية متنوعة تلبي احتياجات الطلاب وأولياء الأمور.
وأشار إلى وصول عدد المدارس المصرية اليابانية في محافظة الإسكندرية إلى 6 مدارس، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من هذا النموذج التعليمي المتميز، ودعم جهود تطوير الخدمات التعليمية المقدمة لأبناء المحافظة.
وشدد أبوزيد على أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير الممارسات التعليمية، وتبادل الخبرات بين المعلمين، وتعزيز ثقافة الانضباط والعمل الجماعي، لإعداد جيل قادر على التفكير والإبداع والمشاركة الفعالة في بناء المستقبل.
كما أكد ضرورة الاهتمام بالنظافة العامة والمحافظة على مرافق المدرسة، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة، وتعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب، مع التوسع في المساحات الخضراء لما لها من أثر إيجابي على صحتهم النفسية والجسدية.
واختتم الدكتور عربي أبوزيد جولته بالتأكيد على استمرار المتابعة الميدانية للمدارس بمختلف الإدارات التعليمية، ودعم النماذج التعليمية المتميزة، والعمل على تذليل المعوقات التي قد تواجه انتظام الدراسة، بما يضمن تحسين جودة التعليم ووضع مصلحة الطالب في مقدمة الأولويات.