أفادت وسائل إعلام رسمية، اليوم الثلاثاء، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون أقال نائب رئيس الوزراء المسئول عن قطاع صناعة الآلات في البلاد، في خطوة تبدو تهدف إلى تشديد الانضباط بين كبار المسئولين قبيل انعقاد المؤتمر المرتقب لحزب العمال الحاكم، الذي سيضع أهدافا اقتصادية وأهدافا أخرى جديدة للدولة.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن كيم حمل يانج سونج هو مسئولية التسبب في "فوضى مصطنعة غير ضرورية"، وذلك في خطاب ألقاه يوم الاثنين بمناسبة الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع تحديث مجمع رييونجسونج للآلات في شمال شرقي البلاد.
وأضاف كيم، أن المشروع تكبد "قدرا غير قليل من الخسائر الاقتصادية" بسبب مسئولين غير مسئولين وعديمي الكفاءة، مشيرا إلى أن السلطات أهدرت "مبالغ كبيرة من الأموال والعمالة"، ما أدى لاحقا إلى تحميل قطاع صناعة الذخائر أعباء إضافية، بحسب الوكالة.
وأوضح كيم أنه وجه انتقادات ليانج خلال اجتماع حزبي في ديسمبر، وراقب أداءه عن كثب، لكنه خلص إلى أنه لا يتحلى بأي شعور بالمسئولية على الإطلاق، وفق ما نقلته الوكالة.
وقال كيم: "اعتبارا من اليوم، أعلن إقالتك، أيها الرفيق نائب رئيس الوزراء".
وخلال السنوات الأخيرة، دفع كيم باتجاه التغلب على ما يصفه بالانهزامية وعدم المسئولية والجمود في القطاعات الاقتصادية، في إطار مساعيه لمعالجة الصعوبات الاقتصادية المزمنة التي تعانيها البلاد. كما وجّه في مناسبات عدة توبيخاً علنياً أو أقال مسؤولين كباراً لإعادة الانضباط أو لتحميلهم مسئولية الأزمات الاقتصادية وإخفاقات السياسات.
وكان اقتصاد كوريا الشمالية قد تلقى ضربات كبيرة خلال جائحة كوفيد-19. وقال البنك المركزي الكوري الجنوبي إن اقتصاد كوريا الشمالية نما بنسبة 3.7% في عام 2024، إلا أن كثيرا من المراقبين يرون أن البلاد ستواجه صعوبة في تحقيق نمو اقتصادي كبير وسريع، بسبب تكريسها موارد شحيحة لبرامج التسلح، وبنية اقتصادها المركزي شديد القصور، واستمرار العقوبات الدولية.