سمحت الهند، ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، للمصانع ومصافي تكريره باستيراد السكر الخام بدون جمارك في محاولة لكبح جماح الأسعار المرتفعة في السوق المحلية.
ووفقا لبيان صادر عن وزارة التجارة الهندية اليوم الخميس، ستسمح الحكومة باستيراد ما يصل إلى مليون طن من السكر الخام حتى 31 أكتوبر معفاة من أي رسوم، في حين تخضع واردات السكر حاليا لرسوم جمركية بنسبة 100%.
وأوضحت الوزارة أن الشركات التي تمتلك قدرة تكرير داخلية فقط هي المؤهلة لاستيراد السكر الخام بدون جمارك، مضيفة أن بإمكان المصانع والمصافي تقديم طلبات الاستيراد بين 21 و28 أغسطس. وشهدت أسعار العقود الآجلة للسكر الخام في نيويورك ارتفاعا بنسبة 1ر4% يوم الخميس، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ أبريل 2025 بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أنه من شأن سماح الهند باستيراد السكر الخام بدون جمارك أن يؤدي إلى زيادة الطلب على السلعة في السوق العالمية، لأنه يعد إجراء نادرا من جانب البلاد التي استوردت السكر للاستهلاك المحلي آخر مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
ويأتي هذا الإجراء قبيل ارتفاع متوقع في الطلب المحلي خلال موسم الأعياد الهندية، حيث يقبل المستهلكون على شراء المزيد من الحلويات التقليدية والأطعمة المصنعة. وقد بلغت أسعار السكر في مصانع ولاية ماهاراشترا، وهي ولاية هندية رئيسية منتجة للسكر، مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة.
وقال أشوني سريفاستافا، وكيل وزارة الغذاء الهندية "إنّ هذه الخطوة الاستباقية التي اتخذتها الحكومة ستبدد المضاربات فورا وتضمن توفير إمدادات كافية للمستهلكين بأسعار معقولة ومستقرة خلال العام المقبل".
وتسمح الهند حاليا لمصانع تكرير السكر، باستيراد السكر الخام معفى من الرسوم الجمركية بموجب تراخيص مسبقة، شريطة إعادة تصديره بعد تكريره وفقا لترتيبات التصنيع.
واشارت وزارة التجارة إلى انه تم السماح أيضا للشركات بتحويل جزء من السكر الخام المستورد بغرض إعادة التصدير إلى السوق المحلية بعد تكريره، مضيفة أنه يجب بيع كامل الكمية المكررة المسموح بها في السوق المحلية بحلول 31 أكتوبر.
وكانت الهند، أكبر مستهلك للسكر في العالم، قد شددت في وقت سابق قيود التخزين للتجار والشركات المستخدمة للسكر في أنشطتها لمدة ثلاثة أشهر.
وشهدت الهند انخفاض معدل هطول أمطار الرياح الموسمية الضرورية لنمو محصول قصب السكر، عن المعدل الطبيعي هذا الموسم.