أمين عام الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى لـ«الشروق»: محصلتنا التشريعية فى مجلس الشيوخ «صفر» - بوابة الشروق
الخميس 20 أغسطس 2026 8:09 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

أمين عام الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى لـ«الشروق»: محصلتنا التشريعية فى مجلس الشيوخ «صفر»

صفاء عصام الدين
نشر في: الخميس 20 أغسطس 2026 - 7:10 م | آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 7:10 م

- باسم كامل: المجلس يحتاج إلى زيادة صلاحياته ومع ذلك أرفض دعوات تعديل الدستور
- لا توجد إرادة جادة لإجراء الانتخابات المحلية قريبًا.. وزيادة تأثير المعارضة تحتاج إلى تعديل النظام الانتخابى

قال باسم كامل الأمين العام للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، وعضو مجلس الشيوخ إن المحصلة التشريعية للمعارضة فى مجلس الشيوخ «صفر»، وأضاف ساخرًا: «نحن ثلاثة أنفار وسط 300 عضو بلا تأثير تشريعى فى التصويت»، مشيرًا فى حوار خاص مع «الشروق» إلى عدم قدرة المعارضة خلال دور الانعقاد الأول على إجراء تعديلات على مشروع قانون تجريم الاستيلاء على التيار الكهربائى، أو إجراء تعديلات على خطة التنمية الاقتصادية.

يتعجب كامل من أداء الاعضاء المحسوبين على أحزاب «الموالاة»، قائلًا: «معظمهم يتكلمون ويقولون كلاما شبه كلامنا، لكن فى النهاية يعلن الموافقة، مع إن كلامه كله مقدمة إنه يرفض»، مفسرًا: «لذلك على مستوى كل ما هو سياسى لم نستطع تحقيق أى خطوة على الأرض».

- مقترحات لا تنفذ

أما بشأن المستوى الرقابى فى مجلس الشيوخ وتقديم مقترحات برغبة، يقول كامل: «مثلًا قدمت طلب تركيب سلالم كهربائية فى محطات المترو، وحضر ممثلون عن وزارة النقل والهيئة العامة لمترو الأنفاق، وقالوا: حاضر لكن فى النهاية لم يحدث تغيير أو إجراء على الأرض».

كما قدم كامل اقتراحًا برغبة بشأن تعديل مواعيد البرامج التعليمية وتمت مناقشته «يتم إذاعة البرامج فى أوقات غير مناسبة للطلاب وقت وجودهم فى المدارس، وحضر المسئولون فى التليفزيون، وتعهدوا بعمل تنويهات وإعادة البرامج»، أما بشأن تطبيق التوصيات يقول كامل: «هم يقولون حاضر وخلاص».

على الجانب الآخر يؤكد كامل عدم مناقشة المقترحات والطلبات التى «لها طابع سياسى»، موضحًا تقدمه بطلب مناقشة لمفوضية مناهضة التمييز، وهو الاستحقاق الدستورى المتأخر حتى الآن، كما تقدم بطلب مناقشة لأزمة الزحام والمرور فى مصر من زاوية هندسية، موضحًا عدم الرد عليه لمناقشة الطلبين، مشددًا: «المحصلة صفرية فى تعديل التشريعات، وفى الأدوات الرقابية وتحقيق إنجاز على الأرض».

ومع تأكيد كامل على اختلاف المحصلة فى مجلس النواب، عندما استطاعت المعارضة إجراء تعديلات جوهرية على قانون جهاز مستقبل مصر، أجرى مقاربة بين البرلمان الحالى وبرلمان 2015، مشيرًا إلى تشكيلة البرلمان الذى جاء بعد إقرار دستور 2014 وعدم ترتيب الانتخابات بالشكل الذى جرى فى 2020، و2025 بعد التوسع فى عدد مقاعد القائمة المغلقة المطلقة، لافتًا إلى دور نواب الأكثرية من حزب المصريين الأرار حينها فى رفض قانون الخدمة المدنية بالمخالفة لاتجاه الحزب وقتها، موضحًا السبب فى اختلاف الأداء «الظرف السياسى كان مختلفا، والنواب عبروا عن رأى الشارع».

- ضغط سياسى بالصوت العالى

فى الوقت نفسه، يشير كامل إلى إحداث أثر إن لم يكن مباشرًا فى العمل التشريعى والرقابى، ولكنه أثرًا سياسيًا، مستشهدًا بدور الحزب فى مناقشات قانون الإجراءات الجنائية خلال الفصل التشريعى السابق «قدرنا بصوتنا القوى العالى داخل البرلمان وخارجه فى عمل ضغط سياسى على صانع القرار، لدرجة أن الرئيس نفسه رجع القانون لمجلس النواب. لم نصل بالتعديلات لما نرغب فيه لكن حدث تأثير حتى لو محدود».

واعتبر أن دور المعارضة سيظل محدودًا مع استمرار النظام الانتخابى الحالى الذى يقسم مقاعد مجلس النواب إلى 50% للقوائم المطلقة المغلقة، و50% للفردى، وتعقيد الوضع أكثر فى مجلس الشيوخ بتقسيم المقاعد إلى 100 مقعد بالنظام الفردى، و100 مقعد للقائمة المغلقة المطلقة، و 100 مقعد يعينهم الرئيس، وقال عضو مجلس الشيوخ «زيادة تأثير المعارضة يتطلب تغيير النظام الانتخابى».

- مزيد من الصلاحيات لـ«الشيوخ»

يقيم كامل تجربة مجلس الشيوخ ودوره وحدود صلاحياته، قائلًا: «مجلس الشيوخ يحتاج إلى زيادة صلاحياته، فى العالم كله يسمونه الغرفة الأعلى أو الغرفة الثانية، ولابد أن يكون لديه اختصاصات تشريعية ورقابية»، لكنه يستطرد: «مع ذلك يجب ألا نجرى تعديلات على الدستور كل شوية، هذا الدستور مازال لم يعمل، صدر فى 2014 وتم تعديله فى 2019 وحتى اليوم لدينا نصوص لم يتم تطبيقها مثل إنشاء مفوضية مناهضة التمييز»، مضيفًا: «نفعل الدستور أولًا»، معتبرًا أن دعوات تعديل الدستور التى يتبناها بعض السياسيين وتقديم مبررات لإجراء التعديلات هدفها الأساسى «رغبتهم فى زيادة مدد الرئاسة»، وشدد أمين عام الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى على رفض تعديل الدستور، وأكد ضرورة الالتزام بالنص الدستور الحالى الذى يحدد مدد الرئاسة.

يلفت كامل إلى عدم تطبيق الاستحقاق الدستور الخاص بوضع قانون تداول المعلومات، يوضح أن نائبة رئيس الحزب، النائبة مها عبد الناصر تبنت مشروع قانون فى مجلس النواب، وأكد أن تأخر صدور القانون لا يؤثر على الصحافة فقط، قائلًا: «أنا كنائب لا أتمكن من توجيه أسئلة حقيقة للحكومة، لأن المعلومات ناقصة، وبعض المعلومات غايبة»، يوضح عضو مجلس الشيوخ أنه يطلب المعلومات من الأجهزة التنفيذية، لكنه الإجابة تكون فى إطار «المعلومات فقط من البيانات الرسمية وهى نفس البيانات التى يعطيها لك كصحفية، لن يعطينى معلومة إضافية»، مشددًا على أن غياب قانون ينظم إتاحة المعلومات يؤثر على العمل الرقابى للنواب أيضًا.

- غياب المحليات يضغط على النواب

يتوقف أمين عام الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى أمام الانتخابات المحلية وقانون الإدارية المحلية، وهو أيضًا الاستحقاق الدستورى المتأخر، متوقعًا عدم إنجاز الانتخابات المحلية فى وقت قريب، وأكد أن عدم وجود محليات يضغط على أعضاء مجلسى النواب والشيوخ فى التحرك لتحقيق المصالح المحلية للدوائر فى المحافظات المختلفة.

كما يلفت إلى تأثير غياب المحليات على بناء الكوادر والخبرات السياسية المختلفة فى الأحزاب السياسية، مؤكدًا أن وجود المحليات يساعد فى بناء حياة سياسية، ومع ذلك يقول: «لا أرى جدية فى إجراء الانتخابات المحلية قريبًا».

فى سياق آخر، يوضح أمين عام الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى أن الحزب يترقب إجراء الانتخابات المركزية واختيار رئيس جديد للحزب، وفى الوقت الذى لم يعلن أى من قيادات الحزب ترشحه رسميًا لرئاسة الحزب وخلافة رئيسه الحالى، فريد زهران، يقول كامل: «أنا مرشح محتمل، وأحسم موقفى قبل منتصف سبتمبر». واوضح أن الحزب أوشك على الانتهاء من انتخاب الأمانات فى المحافظات «يتبقى لنا القاهرة ونجرى الانتخابات فيها اليوم، والجيزة وأسوان وشمال أسوان»، لافتًا إلى أن الحزب يحدد أعضاء المؤتمر العام بعد الانتهاء من هذه الانتخابات، استعدادًا للانتخابات المركزية التى تتضمن انتخاب رئيس الحزب ونوابه، مرجحًا الإعلان عن موعد المؤتمر العام فى منتصف سبتمبر، وعقده فى أكتوبر المقبل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك