علي الحفناوي يروي كواليس الساعات الأخيرة قبل تأميم قناة السويس - بوابة الشروق
الخميس 8 أكتوبر 2026 12:30 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

علي الحفناوي يروي كواليس الساعات الأخيرة قبل تأميم قناة السويس

محمد المهم:
نشر في: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 11:37 م | آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 11:38 م

-عقد تأسيس الشركة أقره السلطان العثماني وأثبت مقرها القانوني كان في الإسكندرية

-دراسات قانونية ودبلوماسية وثّقت شرعية التأميم

 

قال المهندس علي الحفناوي، أستاذ العمارة بجامعة باريس، ونجل الدكتور مصطفى الحفناوي الذي صاغ مشروع تأميم قناة السويس، إن والده توصل خلال بحثه القانوني والتاريخي إلى أن شركة قناة السويس كانت شركة مساهمة مصرية، بما يجعلها خاضعة للتأميم، موضحًا أن هذا الاكتشاف استند إلى وثائق من أرشيف الشركة وعقد تأسيسها الرسمي الذي أقره السلطان العثماني، والذي أظهر أن مقر الشركة كان في الإسكندرية وأن صفتها القانونية المصرية لا تتغير حتى مع انتقال ملكية أسهمها إلى أجانب.

جاء ذلك مساء اليوم الأربعاء، خلال ندوة نظمتها مؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة» بعنوان «70 عامًا على التأميم.. قناة السويس آفاق المستقبل»، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والخبراء المتخصصين والمهتمين بتاريخ قناة السويس ومستقبلها، حيث تناولت المناقشات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للقناة، والتحديات التي تواجهها، وآفاق تطوير دورها خلال السنوات المقبلة.

كما حضر الندوة الدبلوماسي الكبير عمرو موسى، وزير الخارجية والأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والسفيرة ليلى بهاء الدين، المديرة التنفيذية لمؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة».

وأوضح أن مصطفى الحفناوي بدأ إعداد دراسته حول قناة السويس خلال فترة حكومة الوفد عام 1950، قبل أن ينتقل إلى باريس للعمل مستشارًا صحفيًا في السفارة المصرية، وهناك تمكن من الوصول إلى أرشيف شركة قناة السويس، بعد أن أقنع مسؤوليها بأنه يعد كتابًا عن إنجازاتها. وأضاف أن والده عثر داخل الأرشيف على وثيقة عقد تأسيس الشركة، وأدرج نتائجها في رسالة الدكتوراة التي ناقشها في جامعة السوربون عام 1951، وكتب محمد صلاح الدين باشا مقدمة للرسالة معتبرًا أنها تعبر عن الموقف الرسمي للحكومة المصرية.

وأشار الحفناوي إلى أن والده واصل بعد عودته إلى مصر تحركاته المطالبة بإلغاء معاهدة 1936، وأسهم في إعداد صياغة إلغائها مع الدكتور وحيد رأفت، قبل أن يتم إلغاء المعاهدة في أكتوبر 1951، لتبدأ بعدها مواجهات القناة مع القوات البريطانية.

وأضاف أن مصطفى الحفناوي أسس لاحقًا صحيفة أسبوعية باسم «قناة السويس» واتخذ من مقر قريب من شركة قناة السويس مركزًا لنشاطه، قبل أن يتواصل مع قيادة ثورة يوليو ويلتقي جمال عبد الناصر لأول مرة في أغسطس 1952.

وكشف أن جمال عبد الناصر طلب من والده في لقاء سري عام 1954 وقف نشاطه الإعلامي ضد شركة قناة السويس، بما في ذلك إغلاق الجريدة ووقف المحاضرات والحديث عبر الإذاعة، مقابل تأكيده أن تأميم الشركة سيأتي بعد خروج القوات البريطانية. وأضاف أن لقاءً آخر جمعهما في 24 يوليو 1956، طلب خلاله عبد الناصر من مصطفى الحفناوي مساعدته في تنفيذ قرار التأميم، وقضيا الليل في مراجعة الوثائق والمواد المتعلقة بالقناة، قبل أن يطلب منه عبد الناصر إعداد مسودة صياغة قرار التأميم.

ولفت الحفناوي إلى الدور الذي أداه الدكتور بطرس غالي في توثيق الجوانب القانونية والدبلوماسية لأزمة قناة السويس، مشيرًا إلى أنه أعد دراسات تناولت شرعية تأميم الشركة وفقًا للقانون الدولي، إلى جانب أعمال وثائقية تناولت تاريخ القناة والمعاهدات والاتفاقيات المرتبطة بها، فضلًا عن دراسة حول دور الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن في إدارة أزمة السويس وإنشاء أول قوة طوارئ دولية. كما أشار إلى أن والده ترك كتابًا منشورًا بعنوان «هذا الفلاح وقناة السويس» يتناول جانبًا من هذه الوقائع.

وشهدت قناة السويس استعادة زخمها مع تعافي حركة الملاحة خلال عام 2026، وانتظام حركة السفن في الممر الملاحي، بالتزامن مع تحسن سلاسل الإمداد العالمية، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية والدولية.

وقفزت إيرادات قناة السويس بنسبة 57% خلال أغسطس الماضي، لتصل إلى 567.1 مليون دولار، بدعم من نمو عدد السفن العابرة بنسبة 27%، وارتفاع الحمولات بنسبة 51.1% إلى 68.3 مليون طن. كما ارتفعت إيرادات القناة بنسبة 26.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتسجل نحو 3.45 مليار دولار.

وتعكس هذه المؤشرات تحسن حركة الملاحة عبر قناة السويس، أحد أهم الممرات المائية في العالم، بعد الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، والتي أثرت على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، فيما تكبدت القناة خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من إيراداتها نتيجة تداعيات التوترات الإقليمية، وفق تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي في نهاية سبتمبر الماضي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك