مسئولون: إيران تطيل أمد المفاوضات لإضعاف ترامب قبل الانتخابات - بوابة الشروق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 5:00 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

مسئولون: إيران تطيل أمد المفاوضات لإضعاف ترامب قبل الانتخابات

وكالات
نشر في: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 4:11 م | آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 4:12 م

قال مسئولون كبار إن إيران تتعمد إطالة أمد المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة لإضعاف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سياسيا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر، بينما زاد تردد طهران في التوصل إلى اتفاق ​سريع لإنهاء الحرب بسبب المخاوف من تجدد العمليات العسكرية وانعدام الثقة الشديد في واشنطن.

وذكر ثلاثة مسئولين إيرانيين كبار ومصدر إيراني، تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم، أن طهران مقتنعة بأن الرئيس ‌الأمريكي مستعد لشن هجمات جديدة في محاولة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وتابع أحد المسئولين يقول "إيران تستعد لهجمات إسرائيلية وأمريكية جديدة، وليس للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا لإنهاء الحرب".

وأضاف "المؤسسة الدينية مصممة على عدم منح ترامب انتصارا سياسيا".

وقال المحلل الإيراني سعيد ليلاز إن بلاده "تؤثر على الانتخابات الأمريكية دون اتخاذ أي إجراء غير قانوني"، وذلك من خلال إطالة أمد المفاوضات.

وساهمت الحرب، التي شنتها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران في 28 فبراير، في دفع شعبية ترامب ​إلى أدنى مستوى لها. وتشير استطلاعات رأي إلى أن الأمريكيين، الذين يشعرون بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين، سيعاقبون الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس.

وقال ترامب مرارا إنه يتوقع انخفاض أسعار النفط بعد الانتخابات، ​لكنه لم يقدم خطة مفصلة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مهم لشحن الطاقة العالمية أغلقته إيران فعليا منذ بدء الحرب.

وأدت الهجمات الإيرانية، سواء ⁠التي نفذتها بالفعل أو التي هددت بتنفيذها، إلى تقليص حركة السفن عبر المضيق إلى حد كبير، بينما قطع الحصار البحري والعقوبات التجارية التي تفرضها الولايات المتحدة إلى قطع عائدات تصدير النفط عن إيران وتفاقم المشاكل الاقتصادية ​في الداخل.

وقال المسئولون إن فرص تحقيق انفراجة قبل الانتخابات ضئيلة لأن إيران تعتقد أنها قد تفيد ترامب سياسيا إذا قدمت تنازلات.

وتحت ضغط من إسرائيل، تريد واشنطن طرح برنامج إيران النووي على طاولة المفاوضات من البداية. واستمر ​هذا البرنامج لعقود وتقول إيران إنه لأغراض سلمية بحتة بينما تزعم قوى غربية أن له أبعادا عسكرية.

من ناحيتها، تصر طهران على ضرورة تلبية شروطها بموجب "خطة الأيام السبعة" قبل بدء المفاوضات النووية. ولا تبدي أي استعداد للتخلي عن النفوذ الذي اكتسبته على مضيق هرمز جراء الصراع.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية والبيت الأبيض في الولايات المتحدة على طلبات رويترز للتعليق.

وعرضت طهران من خلال قطر التي تضطلع بدور في الوساطة إعادة فتح مضيق هرمز في غضون ​سبعة أيام، وإن كان ذلك تحت السيطرة الإيرانية، شريطة أن ترفع واشنطن الحصار البحري وتخفف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية وتفرج عن الأصول المجمدة وتنهي الأعمال القتالية على جميع الجبهات.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ​يوم الأحد إن العرض لا يزال مطروحا، مع تبادل الرسائل عبر الوسطاء.

وذكر مسئول إيراني أن وجهة نظر طهران بأن واشنطن لا يمكن الوثوق بها في الالتزام بالدبلوماسية تنبع من الهجمات على إيران التي أدت إلى إفشال مفاوضات سابقة.

ففي يونيو 2025، أدى ⁠هجوم إسرائيلي إلى إفشال خطط لعقد جولة سادسة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان. وفي فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مباشرة بعد انتهاء جولة أخرى من المحادثات، في الوقت الذي كان من المقرر فيه إجراء مزيد من المناقشات الفنية.

ويسمح الحفاظ على وضع ما بين الحرب والسلام خلال فترة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس بالولايات المتحدة لإيران بمواصلة الضغط على واشنطن مع التأكيد مجددا على التزامها بالدبلوماسية.

وصرح ترامب بأن الولايات المتحدة لن تقصف إيران مرة أخرى قبل الثالث من نوفمبر. ومع ذلك، قال مسئولون إن طهران لا تزال تتوقع استئناف القصف، عاجلا أم آجلا.

وقال أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران بمعهد الشرق الأوسط في ​واشنطن، إن المؤسسة الدينية الإيرانية تريد بوضوح إيذاء ترامب ​سياسيا.

وأضاف "لكن القضية الأساسية هي أن طهران تعتقد أن ⁠ترامب مهتم بتغيير النظام... ويتبع سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرامية إلى إسقاط المؤسسة الحاكمة في إيران".

وأفاد ثلاثة مسئولين إسرائيليين بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ناقش قضية إيران مع نتنياهو أمس الاثنين، وذلك خلال زيارة إلى إسرائيل لم يتم الإعلان عنها مسبقا جاءت قبل أسبوع من الانتخابات التي يواجه فيها نتنياهو خطر فقدان ​السلطة.

وتتحمل إيران التكلفة المترتبة على استراتيجية إبقاء المفاوضات قائمة دون التسرع في التوصل إلى اتفاق.

ويثقل الغموض ​المطول كاهل الاقتصاد الإيراني المتداعي ⁠بالفعل ويستنزف صبر الشعب. وقتل الآلاف في مطلع العام عندما اتخذت قوات الأمن الإيرانية إجراءات صارمة ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تصاعدت بشكل متسارع.

وذكر مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم السنوي بلغ 73.6% في سبتمبر، وانخفضت قيمة الريال الإيراني بنحو 35% مقابل الدولار منذ أن أعادت واشنطن فرض حصارها البحري في يوليو.

وانخفضت صادرات إيران من النفط الخام عبر البحر إلى الصفر في الأسبوع الثاني من سبتمبر، بعد أن كان متوسطها على مدى 14 يوما ⁠يبلغ 230 ​ألف برميل يوميا في بداية الشهر، وظلت عند هذا المستوى حتى الخامس من أكتوبر، وفقا لمنصة (فورتكسا) المتخصصة في معلومات الطاقة.

وذكرت رويترز أن عدم ​ثقة القيادة الإيرانية في واشنطن يتجاوز الصراع الحالي ليشمل مخاوف وجودية. وقال ليلاز إن إيران تعتقد أن الولايات المتحدة قد خرقت الاتفاقات مرارا حتى عندما أوفت طهران بالتزاماتها، مما لا يترك ثقة تذكر في أن أي اتفاق شامل سيصمد.

وقال ليلاز "لم يعد التوصل إلى اتفاق ​قابل للاستمرار مع الولايات المتحدة، حتى بعد انتهاء ولاية ترامب، أمرا ممكنا بسبب تفاقم انعدام الثقة... لن يعود أي شيء إلى الوضع الذي كان قائما قبل الحرب".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك