قال الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، إن مشاركته في الحديث أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي عن الهوية المصرية، خلال افتتاح منتدى مصر 2026، تمثل شرفًا كبيرًا، مؤكدًا أن الوعي بالهوية ركيزة للأمن القومي وبوصلة لبناء مستقبل أفضل للبلاد.
وأضاف، خلال مداخلة مع برنامج «الصورة مع لميس الحديدي»، المذاع عبر قناة «النهار»، مساء الاثنين، أن المنتدى أتاح مساحة للاستماع إلى الشباب ومناقشة أفكارهم، ومنحه فرصة لطرح أهمية الوعي بالهوية المصرية، معتبرًا أن ما قدمه يمثل نقطة في بحر ما تستحقه مصر وتاريخها.
ورأى أن إعادة صياغة تاريخ مصر أصبحت ضرورة ملحة وخطوة عملية لبناء مجتمع سليم بعيدًا عن الأيديولوجيات، في ظل معاناة المتخصصين من القراءات المؤدلجة والموجهة التي تفرض وجهة نظر محددة وتحمل الأحداث التاريخية أكثر مما تحتمل.
ودعا إلى قراءة التاريخ بعيدًا عن التقديس والتشويه، من خلال تقييم كل مرحلة بما شهدته من إيجابيات وسلبيات، وتقديم رؤية جديدة ومتوازنة للتاريخ المصري بوصفه ملكًا للمجتمع وأوسع من أي تيار أو جهة.
وأشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي شهدت خلال الفترة الأخيرة جدلًا حول توصيف هوية مصر بين العربية والإسلامية والمصرية، معتبرًا أن الهوية المصرية استوعبت الثقافات والحضارات المتعاقبة، وتأثرت بها وأضافت إليها مع احتفاظها بخصوصيتها.
وشدد على أهمية تقديم تاريخ مصر بصورة متكاملة، بما يساعد الأجيال الجديدة على فهم الأزمات والتحولات التي مرت بها البلاد، والاستفادة مما تزخر به من علماء ومفكرين في مختلف المجالات.
وانطلقت فعاليات منتدى مصر 2026، الاثنين 19 أكتوبر، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، وتستمر حتى 24 أكتوبر، بوصفه منصة للحوار بين المواطنين والخبراء وصناع القرار حول مسارات التنمية وأولويات المرحلة المقبلة.
وتتوزع مناقشات المنتدى على محاور بناء الإنسان، والتنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن، والحماية والأمان المجتمعي، والاقتصاد، وتناولت جلسات يومه الأول ملفات التعليم والشباب والرياضة والثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية.