خالد أبو بكر: احترام الدستور في تقييم 25 يناير ونقد السياسات لا الأشخاص أساس الخطاب العام المسئول - بوابة الشروق
السبت 14 فبراير 2026 4:57 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

خالد أبو بكر: احترام الدستور في تقييم 25 يناير ونقد السياسات لا الأشخاص أساس الخطاب العام المسئول


نشر في: الأربعاء 21 يناير 2026 - 9:30 م | آخر تحديث: الأربعاء 21 يناير 2026 - 9:30 م

دعا المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، إلى الالتزام بالمسئولية القانونية والمهنية في تناول القضايا العامة، وعلى رأسها الجدل المتعلق بأحداث 25 يناير، مؤكدًا أن احترام القوانين والمواثيق الدستورية هو الأساس لأي خطاب عام متوازن، سواء في تقييم الأحداث التاريخية أو في نقد أداء المسئولين.

وقال أبو بكر، مقدم برنامج «آخر النهار» عبر قناة «النهار»، إن الجدل حول 25 يناير يجب التعامل معه «بحذر ودقة عالية»، موضحًا أن الحب أو الكراهية لأي حدث هو أمر شخصي، لكن التعبير العلني عنه يجب أن يلتزم بما أقره الدستور والقانون، وأن «أي خطاب عام مرتبط بالأحداث التاريخية لازم يقترن بالاحترام الكامل للقوانين والمواثيق الرسمية»، حتى لا يتحول الرأي الشخصي إلى تعارض مع الشرعية القانونية.

وأكد أن تقييم أحداث 25 يناير ينبغي أن يتم «ساعة بساعة»، مع التفريق بين ما جرى يوم 25 يناير ويوم 28 يناير، من حيث طبيعة الأحداث والأطراف المشاركة، لافتًا إلى أن الخلط بين المراحل المختلفة أدى في بعض الأحيان إلى انتقادات غير دقيقة، مشيرًا إلى أن بعض الضحايا الذين سقطوا خلال تلك الفترة كانوا أبرياء تمامًا، ما يستدعي دقة شديدة في التقييم وعدم ترك المشاعر والانفعالات الشخصية تتحكم في قراءة التاريخ.

وأضاف أبو بكر أن أي مسئول إعلامي أو سياسي ليس من حقه إنكار أو التشكيك في كون 25 يناير جزءًا من التاريخ المصري الرسمي، استنادًا إلى نصوص الدستور، مشددًا على أن الانتقاد أو الاختلاف في الرأي تجاه أي حدث وطني، سواء 25 يناير أو غيرها من المحطات التاريخية، «جائز»، لكنه يجب أن يكون مقرونًا دائمًا بالالتزام بالخطاب الدستوري والقانوني.

وفي سياق متصل، تطرق أبو بكر إلى أسلوب النقد الموجه للمسئولين والوزراء، مؤكدًا أن «الوزير بشر قبل أي شيء»، وأن النقد البنّاء يجب أن يركز على السياسات والأداء والنتائج، لا على الأشخاص أو حياتهم الخاصة. وقال إن الهجوم الشخصي على المسئولين يضر بالعمل العام، ويؤثر كذلك على أسرهم، التي «تتأثر بالكلام» الموجه إليهم.

وأوضح أن العمل في القطاع العام يتطلب تضحيات كبيرة، سواء على المستوى الشخصي أو العائلي، مشيرًا إلى أن الوزراء يتقاضون رواتب محددة بالقانون ولا تقارن بما قد يحققه البعض في القطاع الخاص، ومع ذلك يلتزمون بساعات عمل طويلة ومسؤوليات مستمرة. وشدد على أن سنوات الخبرة والعمل العام تستحق التقدير، حتى عند الاختلاف مع السياسات أو المطالبة بتغييرها.

وأكد أبو بكر أن النقد الهادف والبنّاء «مش لتقليل قيمة الشخص»، وإنما لتحسين الأداء ودفع العمل العام إلى الأفضل، داعيًا إلى الفصل الواضح بين نقد السياسات والهجوم على الأفراد. واعتبر أن الاعتراف بالجهود المبذولة لكل من خدم الوطن، في الماضي أو الحاضر، واجب وطني لا يتعارض مع حق النقد.

وشدد على أن الجمع بين الحرية الشخصية واحترام القوانين هو الضمان الحقيقي لخطاب عام متزن ومسئول، محذرًا من أن الإساءة الشخصية أو التشكيك في الشرعية القانونية للأحداث التاريخية أو المسئولين «لا يحقق تقدمًا»، بل يضر بالعمل العام ويقوض الثقة المطلوبة بين الدولة والمجتمع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك