أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أنه سيتوجه إلى واشنطن في غضون أيام قليلة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف التباحث حول السياسات الجمركية.
وفي تصريح للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني "ايه آر دي"، قال ميرتس :"سيكون لدينا موقف أوروبي واضح تماماً حيال هذا الأمر"، وذلك عقب إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة.
وأوضح رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أنه سيتوجه إلى واشنطن بعد ما يزيد على أسبوع بقليل، مشدداً على أن المشاورات ستجري داخل الاتحاد الأوروبي قبل ذلك التاريخ.
وأشار إلى أن السياسة الجمركية هي من اختصاص الاتحاد الأوروبي وليست شأناً فردياً للدول الأعضاء.
وأردف:"سأذهب إلى واشنطن بموقف أوروبي منسق في هذا الشأن". يُذكر أن زيارة ميرتس كانت مقررة منذ فترة، إلا أنه لم يكن تم الإعلان عنها رسمياً حتى الآن رغم التسريبات الإعلامية.
وتعد هذه الزيارة هي الثانية لميرتس إلى البيت الأبيض بعد زيارته الأولى والوحيدة لترامب في واشنطن في يونيو 2025.
وفي سياق متصل، رفع ترامب من حدة نبرته، حيث أعلن اليوم عبر منصة "تروث سوشيال" عزمه زيادة نسبة الرسوم الجمركية من 10% إلى 15%.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من تلقي ترامب هزيمة قضائية في المحكمة العليا الأمريكية، التي منعته من فرض رسوم جمركية استناداً إلى قانون الطوارئ، معتبرة أن ذلك يتجاوز صلاحياته.
وتعد السياسة الجمركية الهجومية ركيزة أساسية في ولاية ترامب الثانية.
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، أكد ميرتس:"سأحاول أن أوضح للحكومة الأمريكية أن الرسوم الجمركية تضر بالجميع"، موضحا أنها تضر بالدرجة الأولى الدولة التي تفرضها، لأن المستهلكين هناك هم من يدفعون كلفة هذه الرسوم.
ووصف ميرتس، قرار المحكمة العليا بـ"المثير للاهتمام"، مشيراً إلى أن الكثيرين كانوا يتوقعون أن تضع المحكمة حدوداً لسياسات الحكومة الجمركية.
وأوضح المستشار، أن القرار القضائي يتعلق بالرسوم العامة الشاملة التي استحدثها ترامب، ولا يشمل الرسوم القطاعية المفروضة على صناعات محددة.