حذر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، اليوم الثلاثاء، من أن القوات الإسرائيلية التي تحتل مناطق في جنوب البلاد ستواجه مقاومة إذا لم تنسحب، في إشارة إلى خطر تجدد المواجهة قبل انعقاد محادثات بوساطة أمريكية هذا الأسبوع.
وبحسب وكالة رويترز، صمد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله إلى حد بعيد منذ يوم الخميس، والذي أمكن التوصل إليه بوساطة أمريكية ويستمر عشرة أيام.
لكن القوات الإسرائيلية لا تزال منتشرة على حزام داخل الأراضي اللبنانية يتراوح عمقه من خمسة إلى 10 كيلومترات على امتداد الحدود بأكملها. وقالت إسرائيل إنها تهدف إلى إقامة منطقة عازلة لحماية الجزء الشمالي منها من هجمات حزب الله.
وستستضيف الولايات المتحدة يوم الخميس محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان.
وقال بري، أكبر مسئول شيعي في لبنان وحليف لحزب الله، لصحيفة (الجمهورية) المحلية إن "لبنان لا يحتمل أن ينتقص منه متر واحد".
وأضاف بري، زعيم حركة أمل الشيعية، أن إسرائيل "إذا ما أبقت على احتلالها، سواء للمناطق أو المواقع أو عبر خطوط صفر ترسمها، فهذا معناه أنها كل يوم ستشم رائحة المقاومة".
وينفذ جيش الاحتلال عمليات هدم في قرى جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار، قائلا إنه يستهدف بنى تحتية أقامتها جماعة حزب الله داخل مناطق مدنية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان اليوم الثلاثاء بوقوع تفجيرات إسرائيلية جديدة في ما لا يقل عن ثماني قرى، وقصف مدفعي في مناطق عدة.
وقال بري "إذا ما أصروا على البقاء، فسيواجهون بالمقاومة وتاريخنا يشهد على ذلك".
وانسحبت إسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما نفذت خلالها جماعة حزب الله وحركة أمل وفصائل أخرى هجمات على القوات الإسرائيلية.
وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية إن من الضروري التوصل إلى حل دائم، وإنه لا يمكن أن يشمل إقامة منطقة عازلة دائمة في جنوب لبنان.
وأضاف أن هذه المنطقة لن تكون ضرورية لأمن إسرائيل في حالة إحلال سلام دائم مع لبنان.