كيف تؤثر ظروف العمل الحالية على صحتنا النفسية والعقلية؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 27 مايو 2020 1:34 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

كيف تؤثر ظروف العمل الحالية على صحتنا النفسية والعقلية؟

سارة النواوي
نشر فى : الخميس 21 مايو 2020 - 12:45 م | آخر تحديث : الخميس 21 مايو 2020 - 12:45 م

بعد تفشي جائحة فيروس كورونا وفرض حالات العزل والإغلاق في معظم بلدان العالم فإن هناك الملايين قد فقدوا وظائفهم أو باتوا يعملون ساعات أقل، كما أن قطاع كبير اضطر إلى العمل من المنزل.

ويقول علماء النفس: "مرحبا الذين يدرسون الروابط بين الوظائف والصحة العقلية، إن أزمة العمل الحالية وتأثيرها على الرفاهية العقلية تطرح بعض التحديات الفريدة، وبخاصة بالنسبة للعديد من العمال التي أدت الأزمة إلى إنهاء عملهم، وفقا لنيويورك تايمز".

وفي حين أن التأثير المالي للبطالة أو العمالة الناقصة هو مصدر قلق كبير، فقد فهم علماء النفس وعلماء الاجتماع منذ فترة طويلة أن الوظائف هي أكثر من مجرد راتب بالنسبة للعديد من الناس؛ إذ يوفر العمل إحساسًا بالهوية، فضلاً عن الفوائد النفسية التي تأتي من الإنتاجية، ويستفيد العديد من العمال أيضًا من هيكل الروتين اليومي والاتصال بالمجتمع الأكبر.

ويقول أستاذ علم النفس في كلية بوسطن ومؤلف كتاب"، أهمية العمل في عصر عدم اليقين ديفيد بلوستاين: "يربطنا العمل بإيقاع العالم".

ويتطلب جدول العمل من الشخص أن يستيقظ في وقت محدد ويخوض روتينًا من أجل مغادرة المنزل بساعة معينة، يقول بلوستاين: "بالنسبة للأشخاص الذين يخضعون للحجر الصحي أو الإغلاق ليس لديهم نفس الفرص لهذا النوع من الروتين".

وأضاف بلوستين أن العاطلين عن العمل قد يواجهون صعوبة في تنظيم وقتهم ومن المرجح أن يستمر هذا الشعور بعدم الارتياح وضغوط البطالة أو إيجاد طرق جديدة للعمل في الأشهر المقبلة.

وتابع أن الأشخاص العاطلين عن العمل لمدة ستة أشهر أو أكثر معرضون مرتين لخطر الإصابة باضطرابات الاكتئاب والقلق مقارنة بعامة السكان، إضافة إلى النفسية المدمرة.

وقال رايان دوفي، أستاذ علم النفس في جامعة فلوريدا الأميركية، "أعلى مستوى من التوتر أن تشعر بأنك لا تمتلك الأموال الكافية لتلبية احتياجاتك الأساسية، حيث إن هذا النوع من الضغط هو الأعلى في تحقيق نتائج سلبية للصحة العقلية".

وقال الدكتور بلوستين إنه في حين إن العاطلين عن العمل هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمشاكل الصحة العقلية، فإن الأشخاص الجدد في العمل عن بعد يواجهون تحديات عاطفية، لافتا إلى أن جزءًا من ذلك يأتي من عدم وضوح الحدود بين العمل والمنزل، حيث يواجه العاملون عن بُعد تحديات إنشاء أماكن خاصة للعمل في منازلهم.

وأضاف أن الارتداد بين مهام العمل والأعمال المنزلية يعني أن المهام والمسؤوليات المنزلية لم تعد مجزأة، كما أن رعاية الأطفال أو التعلم عن بعد باتت مسؤوليات إضافية على الآباء، وهذا يمكن أن يجعلهم يشعرون بأن هناك خلطا بين المهام المنزلية والعمل الذي لا ينتهي أبدًا.

وأردف أنه يمكن للمسؤولين عن بعد الذين يشعرون أن العمل لا ينتهي أبدًا أن يشعروا بالضغط أو القلق، وعلى الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي مليئة بالنكات حول العمل في ملابس المنزل أو نسيان أيام الأسبوع، إلا أن هذه التجربة تعزز من الشعور بالعزلة.

وقال الدكتور بلوستين إن العاملين عن بعد يفتقدون أيضًا مشاركة التجارب والحديث مع زملائهم في العمل، على سبيل المثال التحدث ثلاث أو أربع دقائق مع زميلك عن الطقس، تلك الأشياء البسيطة هي جزء ثمين من حياتنا.

ونوه بأن العاطلين عن العمل، الذين يبدأون في إظهار سلوكيات مدمرة أو مختلفة، مثل الضجر والاكتئاب أو عدم القدرة على النهوض من الفراش، يجب عليهم التماس المشورة أو العلاج النفسي.

كما ينصح الدكتور بلوستين بالتركيز على المجالات الأخرى من الحياة التي يمكنها أن تعزز الشعور بأن هناك هدفا نحيا لأجله، مثل العلاقات الجيدة وممارسة الأنشطة الترفيهية والتطوع.

قال الدكتور بلوستاين: "نحتاج إلى إيجاد مصادر أخرى تعطي معنى لحياتنا".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك