وزير السياحة والآثار يفتتح قبة السلطان قايتباي بعد ترميمها - بوابة الشروق
الثلاثاء 21 يوليه 2026 5:14 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

وزير السياحة والآثار يفتتح قبة السلطان قايتباي بعد ترميمها

إسلام عبد المعبود
نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 12:25 م | آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 12:25 م

افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مساء أمس، قبة السلطان الأشرف قايتباي بمنطقة صحراء المماليك، بعد الانتهاء من مشروع ترميمها، وذلك بحضور الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وروبرت سيلفرمان القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، والدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وأجنيشكا دوبروفولسكا مديرة شركة «أركينوس» للهندسة المعمارية.

وأكد وزير السياحة والآثار أن افتتاح القبة الضريحية يمثل محطة جديدة في مسيرة التعاون الممتدة بين الحكومة المصرية والولايات المتحدة الأمريكية في مجال الحفاظ على التراث الثقافي، مشيرًا إلى أن هذا التعاون لا يقتصر على مشروعات الترميم، بل يشمل أعمال البعثات الأثرية، وبرامج بناء القدرات، ودعم المجتمعات المحلية المحيطة بالمواقع الأثرية.

وأوضح الوزير أن نحو 50 بعثة أثرية أمريكية تعمل حاليًا في مصر، إلى جانب التعاون في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية واسترداد الآثار المهربة، لافتًا إلى أن مصر استعادت، بالتعاون مع الحكومة الأمريكية، نحو 60 قطعة أثرية خلال العام الماضي كانت قد خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأضاف أن وزارة السياحة والآثار تواصل تنفيذ استراتيجيتها للحفاظ على التراث الثقافي المصري وصونه وفق أحدث المعايير العلمية، بما يسهم في إبراز المقومات الحضارية الفريدة لمصر، وتعزيز تجربة الزائر، موجهاً الشكر إلى الجانب الأمريكي، وفرق العمل بالمجلس الأعلى للآثار من مرممين وخبراء وكوادر فنية على جهودهم في إنجاز المشروع.

وشهد الوزير ومرافقوه جولة داخل القبة الضريحية، استمعوا خلالها إلى شرح حول مشروع الترميم، الذي نفذته شركة «أركينوس» للهندسة المعمارية تحت الإشراف الكامل للمجلس الأعلى للآثار، وبتمويل من صندوق السفراء الأمريكي للحفاظ على التراث الثقافي.

وتضمن المشروع، الذي نُفذ على مرحلتين، أعمال التوثيق والدراسات الأثرية والرفع المعماري، إلى جانب ترميم القبة النحاسية وكرسي المقرئ، ثم تنفيذ أعمال الترميم الشامل للعناصر المعمارية والزخرفية باستخدام أحدث الأساليب العلمية والمواد المتوافقة مع الطبيعة الأثرية للمبنى.

كما شملت الأعمال تنظيف العناصر الحجرية، ومعالجة الرطوبة والأملاح، وتدعيم الجدران، وحقن الشروخ، وإظهار الكتابات والزخارف القرآنية، وترميم الشبابيك الجصية واستكمال الزجاج الملون، وصيانة العناصر الخشبية والرخامية، وترميم زخارف المحراب وإعادة تذهيبها بما يحافظ على الطابع الأثري الأصلي للقبة.

من جانبه، أكد روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة، أن الحفاظ على التراث الثقافي يمثل جسرًا للمستقبل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة استثمرت أكثر من 3.5 مليون دولار في 17 مشروعًا للحفاظ على التراث الثقافي في مصر من خلال صندوق السفراء الأمريكي، بما يعكس التزامًا طويل الأمد بحماية الإرث الحضاري المصري.

وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن ترميم قبة السلطان الأشرف قايتباي يمثل نموذجًا عالميًا للتعاون بين الخبرات المصرية والشركاء الدوليين، موضحًا أن المشروع استغرق خمس سنوات ونُفذ وفق أعلى معايير الترميم العلمي، بما يضمن الحفاظ على أحد أبرز نماذج العمارة المملوكية في القاهرة التاريخية.

وأشار إلى أن تجهيز القبة لاستقبال الزائرين والباحثين والمجتمع المحلي يسهم في تعزيز القيمة الحضارية لمنطقة صحراء المماليك ودعم جهود تنشيطها سياحيًا وثقافيًا.

وأوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، أن القبة الضريحية تُعد جزءًا من المجموعة المعمارية للسلطان الأشرف قايتباي، وتتميز بزخارفها الحجرية والنباتية الدقيقة، وأرضياتها الرخامية الملونة، ومحرابها المذهب، وقبتها الحجرية المزينة بشريط كتابي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 879 هـ.

وأضاف أن القبة تضم قبر السلطان الأشرف قايتباي وقبر ابنه السلطان محمد قايتباي، كما تحتضن حجرًا من البازلت الأسود يُقال إنه يحمل بصمات قدمي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما منحها مكانة تاريخية وروحية على مر العصور.

ويأتي افتتاح قبة السلطان الأشرف قايتباي بعد الانتهاء من أعمال ترميمها في إطار جهود وزارة السياحة والآثار للحفاظ على التراث الثقافي المصري، وتعظيم الاستفادة من المواقع الأثرية والتاريخية، بما يعزز مكانة القاهرة التاريخية كواحدة من أبرز المقاصد السياحية والثقافية في العالم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك