قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن هناك مؤسسات صحفية قائمة حاليا تواجه أزمات مالية ولا تستطيع الالتزام بقرار الحد الأدنى للأجور، مشيرًا إلى ضرورة وضع هذه الأوضاع في الاعتبار عند بحث تنظيم أوضاع العاملين في الصحافة الإلكترونية.
وأضاف القصاص، خلال جلسة نقاشية حول الحماية النقابية لممارسي المهنة والضوابط المؤسسية لتنظيمها المنعقدة بمقر نقابة الصحفيين، أن تنظيم أوضاع الصحفيين الإلكترونيين يجب أن يعتمد على قواعد عامة واضحة، يجري التوافق عليها من خلال نقاش موسع بين المؤسسات والعاملين بالمهنة.
وأوضح أن النقاش يجب أن يمتد إلى المؤسسات الصحفية نفسها؛ للتعرف على الضمانات والالتزامات التي يمكنها التعهد بها، على أن يتم تضمينها في اللوائح المنظمة للعمل.
وأشار القصاص، إلى أن هناك مواقع لا تلتزم بالحد الأدنى للأجور، فضلًا عن وجود عاملين لا يحصلون على أجور، مؤكدًا أن أي تنظيم جديد يجب ألا يقتصر على المؤسسات المنتظمة فقط، وإنما يجب أن يتعامل أيضًا مع أوضاع العاملين في المؤسسات غير المنتظمة.
وقال إن «كلنا في وقت من الأوقات اشتغلنا سخرة»، لافتًا إلى أن الصحافة الورقية والإلكترونية شهدتا على مدار السنوات أوضاعًا مختلفة للعمل، وهو ما يستدعي وضع قواعد تستوعب مختلف العاملين في المهنة.
وشدد القصاص على ضرورة عقد جلسات نقاشية مع مسؤولي المؤسسات الصحفية القائمة، للتعرف على مدى قدرتها على الالتزام بالضوابط التي سيتم الاتفاق عليها، مؤكدًا أن التعامل مع الصحفيين يجب ألا يقوم على الفصل بين الصحافة الورقية والإلكترونية، في ظل التطور التكنولوجي وتداخل أنماط العمل الصحفي.
وأكد أهمية وضع التزامات واضحة على المؤسسات، وأن يكون القانون هو المرجعية الأساسية في تنظيم المهنة، مشيرًا إلى ضرورة الاستفادة من اعتراف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالصحافة الإلكترونية في معالجة الإشكالات المتعلقة بتنظيم العاملين بها.
وقال القصاص: «أنا بقول الالتزامات، بقول القانون فوق الكل»، مضيفًا أن الحلول المطروحة تحتاج إلى التعامل معها بجدية، وأن الجانب التنظيمي يمثل نقطة أساسية في معالجة أوضاع الصحافة الإلكترونية.
واقترح تشكيل لجنة لصياغة مشروع متكامل بشأن تنظيم أوضاع العاملين في الصحافة الإلكترونية، على أن تتم مناقشة المشروع بعد إعداده بدلًا من الاستمرار في تشكيل اللجان، قائلًا: «بعد الجلسة دي يتعمل لجنة صياغة تعمل مشروع، بعد كده بدل اللجان والكلام ده نقعد على المشروع ده ونتكلم فيه».
وطالب القصاص، مسئولي المؤسسات الصحفية الإلكترونية بتحديد التزاماتهم تجاه النقابة، بما يسمح للنقابة بالاستناد إلى هذه الالتزامات عند المطالبة بتعديل القانون، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة التأكد من قدرة المؤسسات على الاستمرار قبل ضم العاملين بها إلى النقابة.
وقال القصاص إن النقابة لا تستطيع تحمل أعباء العاملين في مؤسسات قد تتوقف عن العمل.
واختتم أكرم القصاص حديثه بالإشارة إلى ملف بدل الصحفيين، قائلًا: «والله لو في إيدي بس أنا ما أقدرش، البدل هو سبب فتنة النقابة».