أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على قانون العقوبات المناهضة لروسيا لا يسهم في تعزيز العلاقات الأمريكية الروسية أو إحراز تقدم نحو تسوية أوكرانية.
وقال بيسكوف، للصحفيين: "أما بالنسبة لتوقيع هذه الوثيقة، فمن المؤكد أنها لا تسهم في تعزيز علاقاتنا الثنائية، ومن غير المرجح أيضاً أن تسهم في إحراز تقدم أكثر نجاحاً على طريق التنظيم الأوكراني"، بحسب وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية.
وتابع: "نحن على اتصال دائم بشركائنا التجاريين. لقد سمعتم بالفعل تصريحاتهم التي قيّموا فيها مثل هذه القيود الثانوية المحتملة. في الواقع، الجميع متفقون بالإجماع على رفضهم التام لمثل هذه السياسة".
وعن مناورات "الناتو"، قال: "تقوم قوات الناتو بتدريبات على اعتراض السفن التجارية. من المهم جدًا ملاحظة هذا الفارق الدقيق"، هكذا أجاب بيسكوف الصحفيين، عن سؤال حول تقييم الكرملين لإجراءات "الناتو"، التي تتضمن التدريب على إغلاق المخارج من بحر البلطيق إلى المحيط الأطلسي واعتراض السفن على الحدود بين أيسلندا وجزر فارو.
وذكر بيسكوف، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لا يزال أداة للمواجهة، ولم يتغير شيء في جوهر الحلف.
وأوضح: "ليس لدينا أي خلافات مع أي دولة أوروبية قد تتسبب في أي خلافات خطيرة. لذلك، لا تشكل روسيا أي تهديد، ولا تهدد أحداً، ولا تبتز أحداً".
وفي حديثه عن الاقتصاد الألماني، قال: "لقد لاحظنا أن تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود إلى حد كبير إلى توقف ألمانيا عن شراء الغاز الروسي الرخيص. وبدلاً من ذلك، بدأت في شراء غاز باهظ الثمن، وأحيانًا أغلى بمرات عدة في السوق الفورية، من دول أخرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة".
وتابع: "بطبيعة الحال، يسعى الألمان، أو على الأقل بعضهم، إلى إيجاد بديل للحكومة الحالية لتحسين أوضاعهم، وهذا أمر طبيعي".
وفي وقت سابق، أعلن البيت الأبيض، أن ترامب وقّع تشريعًا يفرض عقوبات جديدة محتملة على روسيا. وينص القانون على إمكانية فرض رسوم جمركية إضافية تصل إلى 100% على الواردات إلى الولايات المتحدة من الدول التي تعدّ أكبر مستورد للنفط والغاز الروسي وتستمر في شرائهما.
كما ينص القانون على فرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على السلع الروسية المستوردة مباشرة إلى الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق، أفاد مساعد مستشار الكرملين، يوري أوشاكوف، بأن ترامب أكد خلال محادثة مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في أغسطس الماضي، على ضرورة إحراز تقدم في تسوية الأزمة الأوكرانية.
ووفقًا للرئيس الأمريكي، فإن ذلك من شأنه أن يُسهم في تطوير العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن. وأشار الكرملين إلى أن ترامب أبدى اهتمامًا بتحقيق انفراج خلال فترة رئاسته.