قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن استمرار إغلاق المعابر يشكّل العائق الأكبر أمام إدخال المساعدات الإنسانية، ما يفاقم من معاناة المواطنين في قطاع غزة.
وأضاف في لقاء حصري مع قناة «CNBC عربية»، خلال منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس، أن الحكومة الفلسطينية بحاجة ماسة إلى دعم المؤسسات الدولية ودول الجوار؛ من أجل فتح المعابر وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم.
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن الحكومة تسعى إلى التعجيل في إعادة فتح المدارس، رغم التحديات القائمة بتواجد النازحين داخلها، لتمكين الطلبة من العودة إلى مقاعد الدراسة في أقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن الخدمات الصحية ما تزال محدودة للغاية، إلا أن العمل جارٍ على توسيع نطاقها بالتعاون مع المنظمات الدولية، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وذكر أن الحكومة تركز حالياً على توفير الخدمات الأساسية، لافتاً إلى إعداد خطط متكاملة، بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بهدف تأمين التمويلات اللازمة.
وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن أمله في انعقاد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة، بما يسهم في معالجة الأزمات العالقة، مؤكداً أن تكلفة إعادة الإعمار تُقدّر بنحو 72 مليار دولار.
وفي وقت سابق، استعرض جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخطة الأمريكية لإنشاء «غزة الجديدة» في الشرق الأوسط، وذلك ضمن مراسم حفل توقيع ميثاق مجلس السلام، بحضور ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول في دافوس، اليوم الخميس.
وقال خلال كلمته إن الخطة وضعها أفضل المطورين العقاريين، في ظل ما يمتلكه القطاع لما وصفه بـ«الإمكانيات الرائعة»، موضحًا أن الخطة تركز على التطوير، لا سيما في القطاعين الصحي والتعليمي.
وأوضح أن الخطة تبدأ بمدينة رفح كمرحلة أولى، ثم تنتقل بعد ذلك نحو مدينة خانيونس، وتنتهي بمدينة غزة الواقعة في شمال القطاع، معقبًا: «نريد أن نتيح بارقة أمل للناس في قطاع غزة، وأن نوفر لهم حياة جيدة».
وأشار صهر الرئيس الأمريكي، إلى بدء أعمال رفع الركام من رفح الفلسطينية حتى تصبح المدينة قابلة لإقامة مناطق صناعية وسياحية.
وبحسب العرض الذي قدمه، ستشمل مدينة رفح الجديدة على ما يزيد عن 100 ألف وحدة سكنية، وأكثر من 200 مركز تعليمي، ونحو 75 مركزًا طبيًا، وما يزيد عن 180 منشأة ثقافية ودينية.
من جانبه، أعلن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث، الخميس، أن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر سيفتح الأسبوع المقبل.
جاء ذلك خلال كلمة لرئيس اللجنة بعد توقيع ميثاق «مجلس السلام» بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
وقال شعث: «يسرني أن أعلن أن معبر رفح من الجانبين سيفتح الأسبوع القادم، المعبر شريان حياة، وفتحه إشارة إلى أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل والعالم».