نظمت جامعة طنطا اليوم اجتماعا تنسيقيا مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، بحضور الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، والدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والمستشار محمد عطية المشرف العام على أعمال رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، والدكتور ياسر الجرف عميد كلية التجارة، والدكتور أحمد العربي عميد كلية الآداب، والمهندس ناصر حسن إسماعيل وكيل وزارة مديرية التربية والتعليم بالغربية، وحسناء أحمد إبراهيم وكيل وزارة مديرية التضامن الاجتماعي بالغربية، والدكتورة سماح أبو زهرة رئيس مجلس إدارة جمعية نور مصر الخيرية، والدكتور علاء حلويش المدير التنفيذي للمركز الرئيسي للتدريب المستدام، والدكتور وليد سمير وكيل كلية التربية ومنسق محو الأمية بالجامعة، ومحمد أبو النبايل مدير فرع الهيئة بمحافظة الغربية، وعدد من مشرفي محو الأمية بالكليات.
وفي كلمته، أعرب الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، عن فخره باحتلال الجامعة الصدارة والمراكز المتقدمة في هذا الملف القومي، مؤكدا أن الجامعة تضع كل إمكاناتها لتكون شريكا استراتيجيا للهيئة العامة لتعليم الكبار في محافظة الغربية، موضحا أن هذا الإنجاز يعكس تضافر جهود كليات الجامعة، مشيدا بالدور المحوري للطلاب في القضاء على الأمية.
وأوضح أن مساهمة الطلاب هي المحرك الرئيسي لهذا النجاح، وهي تجسيد لروح المسئولية الاجتماعية تجاه وطنهم، مشيرا إلى أن استراتيجية الجامعة تستهدف بشكل أساسي "محو الأمية الرقمية" للمواطنين، لمواكبة خطة الدولة نحو التحول الرقمي الشامل.
وشدد رئيس الجامعة على أن هذه الجهود تأتي تماشيا مع المبادرة الرئاسية "بداية لبناء الإنسان"، والتي تهدف في مقامها الأول إلى تكامل أجهزة الدولة لتوفير جودة حياة تليق بالمواطن المصري، مثمنا في الوقت ذاته الدعم الكامل الذي تقدمه الهيئة العامة لتعليم الكبار للجامعة لتذليل كل العقبات، كما ثمن الجهود الكبيرة التي يبذلها الدكتور محمود سليم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع، مؤكدا أن العمل المجتمعي يمثل "مسئولية وطنية" تتشارك فيها كل كليات الجامعة.
وكشف رئيس الجامعة عن البدء في إنشاء مراكز متخصصة لقياس التأثير المجتمعي، تهدف إلى إعداد تقارير ودراسات علمية دقيقة حول مدى فاعلية المبادرات التي تنفذها الجامعة، بما يساهم في تزويد متخذي القرار ببيانات واقعية تعزز من كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، قدم الدكتور محمود سليم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، عرضا تقديميا شاملا بعنوان "من التخطيط إلى الإنجاز: مشاركة جامعة طنطا في الاستراتيجية الوطنية - مصر بلا أمية"، استعرض خلاله المحطات الرئيسية التي مرت بها الجامعة للوصول إلى هذا الإنجاز، مؤكدا أن حصول جامعة طنطا على المركز الأول في 4 دورات "يوليو 2021 ويوليو 2022 وأكتوبر 2023 وأكتوبر 2025"، لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة خطط مدروسة وجهود استثنائية من كل القطاعات، مشيرا إلى إسهام الجامعة في محو أمية 208 آلاف مواطن تقريبا خلال الأعوام الماضية.
وأوضح نائب رئيس الجامعة أن طموح قطاع خدمة المجتمع تجاوز محو الأمية التقليدية منذ الإعلان عن إطلاق مبادرة "محو الأمية الرقمية والتكنولوجية"، والتي تشمل تدريب المواطنين على أساسيات التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، ومبادئ الذكاء الاصطناعي، وثقافة الأمن السيبراني لحماية البيانات الشخصية، لافتا إلى حصول 2000 موظف من الهيكل الإداري بالدولة على شهادات محو الأمية الرقمية من خلال مراكز التدريب بالجامعة.
واختتم الدكتور محمود سليم عرضه، مثمنا الدعم اللا محدود والرؤية الثاقبة التي يتبناها الدكتور محمد حسين رئيس الجامعة لتطوير قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتذليل كل العقبات أمام هذا القطاع الحيوي، موجها الشكر والتقدير لجميع عمداء الكليات والوكلاء ومشرفي محو الأمية والإداريين والطلاب، مؤكدا أن هذا النجاح هو "ثمرة عمل جماعي" وتجسيد لوعي منسوبي الجامعة بمسئوليتهم الوطنية تجاه المجتمع المحيط.
من جانبه، أعرب المستشار محمد عطية عن سعادته البالغة بتواجده في رحاب جامعة طنطا العريقة، موجها شكرا خاصا للدكتور محمد حسين رئيس الجامعة، والدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة، مثمنا جهودهما الدائمة والمبذولة التي جعلت من منظومة العمل بجامعة طنطا نموذجا يحتذى به في الدقة والتميز، مؤكدا على أن الهيئة تلمس "دعما لا محدودا" من قيادة الجامعة، ما كان له الأثر الأكبر في تحقيق هذه النتائج الاستثنائية وتجاوز المستهدفات الرسمية، معربا عن تطلعه لفتح آفاق جديدة من التعاون الوثيق مع جامعة طنطا، ومؤكدا أن الخطط المشتركة تضع نصب أعينها هدفا قوميا وهو إعلان محافظة الغربية "خالية من الأمية" بنهاية عام 2026.
شهدت الاحتفالية إهداء درع الهيئة العامة لتعليم الكبار للدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا والدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإهداء درع الجامعة للمستشار محمد عطية المشرف العام على أعمال رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، ومحمد أبو النبايل مدير فرع الهيئة بمحافظة الغربية، وتكريم عمداء ووكلاء كليات الآداب والتجارة والحقوق، والدكتور علاء حلويش والدكتور وليد سمير، والمهندس ناصر حسن إسماعيل، وحسناء أحمد إبراهيم، والدكتورة عايدة أبو السعود، وتكريم منسقي الكليات والطلاب المتميزين، محمد عبدالمنعم عمارة من كلية الآداب، وكريم سامح إسماعيل من كلية التجارة، وتكريم عدد من العاملين بوزارة التضامن المشاركين في دورة التمكين السيبراني للعاملين المحترفين المنعقدة بالتوازي مع الاجتماع التنسيقي.