أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الأربعاء، إعلان حكومة ناورو نيتها افتتاح سفارة لدى إسرائيل بمدينة القدس المحتلة، معتبرة الخطوة "اعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه"، وطالبتها بالعدول.
وقالت الوزارة في بيان إنها تدين "بأشد العبارات" قرار مجلس وزراء ناورو بشأن عزمه افتتاح سفارة "لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة".
وأكدت أن القرار يمثل "خرقا فاضحا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة والمشروعة".
ودعت الخارجية الفلسطينية حكومة ناورو إلى العدول عن القرار، وعدم الانجرار وراء الإجراءات الإسرائيلية في المدينة المحتلة.
وأكدت أن جميع التدابير التي تتخذها إسرائيل في القدس المحتلة "باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني"، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وشددت على أن "أي اعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، أو نقل أو افتتاح بعثات دبلوماسية فيها، يشكل انتهاكا للالتزامات القانونية الدولية ولقراري مجلس الأمن الدولي 476 و478، ويقوض الإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، ويشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها الاستيطانية".
وطالبت الوزارة حكومة ناورو بالالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، "بما يحفظ فرص تحقيق السلام على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".
كما دعت "المنظمات الإقليمية والدولية والدول الشقيقة والصديقة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية حقوق الشعب الفلسطيني، ولا سيما ما يتعلق بالوضع القانوني لمدينة القدس".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اعتزام ناورو افتتاح سفارة لها لدى إسرائيل في القدس المحتلة.
وقال ساعر إن مجلس وزراء الدولة الجزيرة اتخذ القرار الشهر الماضي، وإن السفارة ستكون، وفق قوله، العاشرة في القدس، والخامسة التي يُعلن افتتاحها منذ توليه منصبه في نوفمبر 2024.
وزعم ساعر أن القدس "عاصمة إسرائيل"، وقال إن وزارته ستقدم الدعم اللازم لافتتاح السفارة "في أقرب وقت ممكن".
وتتمسك القيادة الفلسطينية بالقدس الشرقية عاصمة للدولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة بالعام 1967، ولا بضمها إليها بالعام 1980.
وتوجد في القدس حاليا سفارات للولايات المتحدة وجواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وباراجواي وبابوا غينيا الجديدة وفيجي، إضافة إلى ما يسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي غير المعترف به دوليا.
بينما ترفض الغالبية العظمى من دول العالم نقل سفاراتها إلى المدينة، التزاما بقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر وضع القدس من قضايا الحل النهائي.