الخميس 27 يونيو 2019 1:27 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في قرار استبعاد عمرو وردة من معسكر المنتخب بكأس أفريقيا؟

وزير الصناعة طارق قابيل لـ«الشروق»: أبذل جهودًا مستميتة لتأجيل أى قرار يستهدف خفض دعم الصناعة فى الوقت الحالى

طارق قابيل وزير التجارة والصناعة تصوير لبنى طارق
طارق قابيل وزير التجارة والصناعة تصوير لبنى طارق
حوار ــ نيفين كامل:
نشر فى : الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 10:21 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 11:05 م

• برنامج الدولة واضح فيما يتعلق بإلغاء دعم الطاقة بالكامل.. ولا بد للصناعة المصرية أن تتعلم كيف تنافس دون تحميل الدولة بأى أعباء

• تم استثناء القطاع الصناعى من زيادات الغاز الأخيرة لإعطائه فرصة للتعافى

• 2016 كان الأسوأ للصناعة المصرية فى الأعوام الخمسة الأخيرة.. و2017 عام التعافى

• قرارات مواجهة الاستيراد العشوائى وفرت 18 مليار دولار فى عام ونصف

• نسب المكون المحلي في استراتيجية السيارات ستخضع للتعديل لتعكس الواقع

• حاولت الفصل بين العلاقات السياسية والعلاقات التجارية في ملفي قطر وتركيا

• الارتفاع البطىء للصادرات مبرر لأن صناعاتنا تم توجيهها للسوق المحلية

• صادراتنا الزراعية إلى الصين قفزت 56% فى يوليو الماضى.. وتمت تسوية العقبات التى تواجهنا فى أسواق الخليج

• 39% من وارداتنا سلع وسيطة و16% استراتيجية و15% استثمارية .. هناك سقف لخفض الورادات

• واردات الملابس انخفضت "فهل بطلنا نلبس؟" مصانعنا استوعبت زيادة الطلب

• ملف المصانع المتعثرة أخذ أكبر من حجمه . وجود متعثرين في كل دولة "طبيعي"

• لا أهتم بمصالح أحد و"بعمل الصح" للبلد والصناعة

• دعم الجنيه كان أبرز أخطاء سياسات ما قبل 2011.. وحول المُصنِّع إلى تاجر

• الدولة ليست تاجر أراضي .. وستحصل على حقها من المصنع حين تنمو صناعته

• دفاع كل شركة عن مصالحها سبب أساسي في تأخر صدور استراتيجية السيارات

 

على ملفات حساسة وشائكة وشديدة الأهمية يعمل الوزير طارق قابيل بهدوء مع إثارة الحد الأدنى من الجدل حول قراراته.

فرغم ما واجهه الوزير من «ثورات» عندما اتخذ قرارات تقيد الواردات، تمكن وزير الصناعة من كسب ثقة المصنعين الذين لمسوا ما يبذله من جهود لدعمهم وحثهم على العمل لتعويض المنتجات التى افتقدتها السوق المحلية بعد خفض الواردات.

ويمضى الوزير بثقة فى تحقيق مستهدفاته الاقتصادية، فمؤشرات كارتفاع الصادرات والتراجع الكبير للواردات وزيادة الناتج الصناعى، تؤكد أنه يعرف طريقه.

عمله السابق فى شركة بيبسى كولا ومن بعدها أبراج كابيتال للاستثمار، جعلته على دراية بخفايا واحتياجات الصناعة المصرية، وربما هذا ما دفعه لعدم التوقف كثيرا أمام ملفات كالمصانع المتعثرة، أو دعم الصادرات، فأعطى الأولوية لملفات أخرى كزيادة طروحات الأراضى الصناعية وتسهيل منح التراخيص.

(الشروق) حاورت «الوزير الدبلوماسى» الذى فصل بين السياسة والتجارة وحافظ على علاقات تجارية مع قطر وتركيا لأنه يراها فى مصلحة مصر، رغم ما يدور على الساحة السياسية.

• مرت الصناعة المصرية بعدة ضغوط فى الأشهر الأخيرة بين ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعويم الدولار ورفع سعر الفائدة.. لكن صدور اللائحة التنفيذية لقانون تراخيص الأراضى الصناعية الأسبوع الماضى مثل بارقة أمل.. إلى أين تتجه الاستثمارات الصناعية؟
ــ قطاع الصناعة شهد تراجعا ملموسا فى عامى 2014 و2015 وجاء عام 2016 ليكون الأسوأ على الصناعة خلال الخمس سنوات الأخيرة، لعدة أسباب أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة، وقلة الأراضى الصناعية، وغيرها من الضغوط.

لكن كان لنقص العملة الأجنبية الدور الأكبر فى الأزمة التى تعرض لها القطاع، فهناك عدة مصانع اضطرت لوقف نشاطها بسبب عجزها عن توفير المواد الخام وقطع الغيار.

فى الوقت نفسه، شهدت السوق الصناعية انكماشا نتيجة الاستيراد العشوائى المفتوح منذ 2012 إلى آخر 2015. وكان لابد من وقفة لمساعدة وانقاذ القطاع الصناعى، لذلك بدأت الوزارة العمل فى أكثر من اتجاه لكى تمكن القطاع من الوقوف على قدميه مرة أخرى.

ومن أهم الإجراءات التى اتخذتها الوزارة تلك المتعلقة بترشيد الواردات، والتى ساعدت ليس فقط على تخفيض فاتورة الواردات للمنتجات قليلة الجودة وإنما أيضا فى زيادة نمو الانتاج الصناعى. لماذا؟ لأن مثل هذا القرار أفسح المجال للصناعات المصرية التى باتت بديلا للمنتجات المستوردة بالإضافة إلى أنه كان له دور كبير فى توفير العملة الصعبة التى كان يتم اهدارها على منتجات قليلة الجودة تدخل إلى مصر بسبب عدم وجود رقابة.

وهذه الخطوات انعكست على الفور على مؤشرات الصناعة فى 2017 التى شهدت تعافيا، حيث تحولت مؤشرات نمو الانتاج الصناعى خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من التراجع إلى النمو بنسبة 42% وهو ما لم يحدث من قبل.

أما إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تراخيص الأراضى الصناعية فنستهدف من خلاله تسهيل ضخ الاستثمارات الصناعية، وتسهيل الصناعة إلى أقصى حد ممكن مع التأكيد على السلامة، خاصة للمستثمر الصغير الذى ينتمى إلى القطاع غير الرسمى ويواجه مشكلة حاليا فى الحصول على تراخيص للتوسع أو الحصول على تمويل بسبب تعقد الاجراءات.

الصناعة بدأت تنمو بالفعل، فقد قامت الوزارة بمنح موافقات نهائية لـ ١٢٣١ مصنعا فى ٢٠١٦ و٢٠١٧، باستثمارات ٢٣.٥ مليار جنيه، كما وافقت على توسعات لـ ٤٨٧ منشأة صناعية باستثمارات ٢١ مليار جنيه.

وقد سجل طرح الأراضى الصناعية زيادة كبيرة، حيث بلغ ما تم طرحه من الأراضى الصناعية خلال العام ونصف العام الماضيين 16 مليون متر مقابل 9.5 مليون متر فى الفترة ما بين 2007 و2015، وكان هناك طلب على الأراضى أكثر من المعروض.

• كيف ساهم قرار الحد من الاستيراد العشوائى فى تخفيض فاتورة الواردات.. وهل من المتوقع مواصلة هذا الاتجاه خلال العام الحالى؟
ــ ساهم قرار الحد من الاستيراد العشوائى فى خفض فاتورة الواردات المصرية بـ8 مليارات دولار فى 2016 و10 مليارات منذ بداية العام الحالى حتى الآن، وهو ما يعادل 30% من اجمالى الفاتورة.

وقد شمل هذا الانخفاض جميع قطاعات الواردات وليس قطاعات بعينها. فقد سجلت واردات الملابس الجاهزة تراجعا بنسبة 64%، والمنتجات الجلدية بنسبة 52%، والمفروشات 49%، والأثاث 40%، والإلكترونيات 37%، والصناعات الغذائية 35%، والغزل والنسيج 15% والصناعات الطبية 14%.

ومن المتوقع أن تواصل الواردات انخفاضها خلال العام الحالى لكنها ستقف عند حد معين، لأنه ومع تحليل هيكل الواردات المصرية وجدنا أن 39% سلعا وسيطة، و16% سلعا استراتيجية، و15% سلعا استثمارية.

• ألم يؤثر هذا الانخفاض فى الواردات على تلبية طلبات السوق المحلية؟
ــ لا لم يحدث. فمع انخفاض واردات الملابس الجاهزة «هل بطلنا نلبس؟» هل توقفنا عن شراء ملابس؟، لا. كل الفكرة هى استبدال المنتج المستورد بالمنتج المحلى، وهذا يساعد على تدوير عجلة المصانع لاستيعاب زيادة الطلب وإن كانت أزمة قد حدثت فى بداية تطبيق القرار نتيجة نقص بعض المنتجات، إلا أن زيادة الطاقة الانتاجية وتوسعات المصانع بدأت العام الحالى فى استيعاب الطلب، الدورة الصناعية تحتاج إلى وقت.

• هل تعتزم الوزارة اتخاذ إجراءات جديدة للحد من عشوائية الاستيراد؟
ــ لا.. لا توجد أى إجراءات جديدة مطروحة فى الفترة الحالية.

• لماذا لم تشهد الصادرات المصرية زيادة كبيرة رغم تعويم الجنيه؟
ــ الصادرات المصرية شهدت زيادة بقيمة 2 مليار دولار خلال عام 2016 الذى شهد التعويم فى آخره فقط (نوفمبر)، بينما ارتفعت الصادرات بقيمة مليار دولار فقط منذ بداية 2017 حتى الآن، ويرجع ذلك إلى توجيه المنتج المحلى لتلبية احتياجات السوق فى مصر.

وعلى الرغم من ذلك شهدت الصادرات المصرية زيادة لا بأس بها فى نفس القطاعات التى حققت وارادتها تراجعا، وهذا أيضا يدل على بدء دوران عجلة الصناعة مرة أخرى.

• ألم يؤثر قرار دول الخليج بمنع دخول الحاصلات الزراعية سلبيا؟
ــ لقد تم حل هذه المشكلة.. خاطبنا المسئولين فى الخليج واتفقنا معهم على أنه فى حالة وجود مخالفة يتم منع الشركة وليس وقف المنتج. فى الوقت نفسه، ساهم قرار وزير الزراعة بمراقبة المبيدات فى الحد من حالات منع صادراتنا الزراعية.
توجهنا أيضا إلى الصين كسوق بديلة لصادرات الحاصلات الزراعية، ومن ثم حققت صادراتنا الزراعية زيادة بنسبة 56% زيادة فى يوليو الماضى، مقابل 4% فى الفترة من يناير إلى يوليو.

• هل هناك اتجاه من وزارة الصناعة لطلب زيادة دعم الصادرات خلال الفترة الحالية؟
ــ عندما يتحسن العجز التجارى فى الموازنة من الممكن طرح الأمر، لكن الآن كل ما نستهدفه سداد المتأخرات.

• ما هى توقعاتكم بالنسبة للنمو الصناعى خلال النصف الثانى من العام الحالى؟
ــ لا أستطيع الاعلان عن رقم محدد فى الوقت الحالى، ولكن مما لا شك فيه أن معدل النمو الصناعى سيسجل زيادة ملحوظة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، بعد الاجراءات التى اتخذتها الوزارة من أجل الدفع بعجلة الصناعة.

• ما تقييمكم للقطاع الصناعى قبل ثورة يناير 2011 والسياسات التى اتبعت آنذاك؟
ــ أنا أحد أبناء القطاع الصناعى من قبل قدومى إلى الوزارة، وتعلمت أن ابنى دائما على الموجود، وألا أبدأ من الصفر. والقطاع قبل 2011 كان فيه نقاط ايجابية يمكن البناء عليها، لكن أيضا كان هناك أخطاء كثيرة، فدعم الجنيه المصرى أضر بالصناعة وتسبب فى تحويل المصنع إلى تاجر، سعر الدولار كان رخيصا جدا مما جعل تكلفة التصنيع أعلى بكثير من استيراد المنتج جاهزا، فلماذا يختار رجل الأعمال تحمل تكلفة التصنيع من أرض وتراخيص وعمال فى الوقت الذى يستطيع استيراد المنتج الذى يريده جاهزا بتكلفة أقل نتيجة رخص ثمن الدولار؟ ومن هنا بات هدف الوزارة فى الوقت الحالى تصحيح المسار الحقيقى للصناعة وتحويل المستثمرين إلى الصناعة بدلا من التجارة.

• ما هو موقف أصحاب التراخيص المؤقتة بعد صدور اللائحة الجديدة لقانون تراخيص الأراضى الصناعية؟
ــ أصحاب التراخيص المؤقتة سيتم تحويلهم تدريجيا إلى أصحاب تراخيص صناعية دائمة مع تطبيق اللائحة الجديدة، وهذا سيتم بطريقة سلسة دون تعقيدات وقد بدأنا أصلا فى عملية التحويل ولن يستغرق الأمر وقتا طويلا.

• هل تتوقع انحسار القطاع غير الرسمى مع صدور اللائحة؟
ــ نعم. فصدور اللائحة يسهل من منظومة الصناعة الرسمية ويحولها إلى دائرة سلسة. وليس هذا فقط. فالوزارة تعكف حاليا على تعديل قانون 141 للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المتوقع صدوره قريبا بشكله النهائى والمعدل بعد إقراره من مجلس الوزراء. وهذا القانون يعطى حوافز عديدة لهذا القطاع من أهمها اعفائه من المستحقات القديمة عليه. فمع هذين القانونين، أتوقع انضمام ما بين 5 و 7% من القطاع غير الرسمى إلى القطاع الرسمى سنويا مع بدء العمل بالقانون.

• ماذا عن التراخيص الصناعية فى المناطق الحرة.. هل ستكون أيضا تابعة لوزارة الصناعة والتجارة بدلا من الاستثمار؟
ــ نعم، وهذا هو البند الأول من اللائحة التنفيذية. هيئة التنمية الصناعية ستكون المسئول الوحيد عن اعطاء تراخيص الأراضى الصناعية فى جميع أنحاء الجمهورية. والهدف من ذلك التسهيل على المستثمر.

• ملف المصانع المتعثرة.. إلى أين وصلت الوزارة فى هذا الملف الذى بات التحدث عنه محظورا فى الفترة الأخيرة؟
ــ من كثرة الكلام عن ملف المصانع المتعثرة أخذ حجما أكبر من حجمه. كل دولة بها مصانع متعثرة هذا طبيعى، ومن الطبيعى أيضا أن يزداد عدد هذه المصانع كل يوم.

ولكن ليست كل المصانع المتعثرة فى مصر مسئوليتنا، هناك عدد كبير تعثر نتيجة لأسباب أخرى لا تتعلق بنا، وكل ما يخصنا هو ما يتعلق بالحوادث الأمنية بعد 2011، وقد تقدم إلينا 872 مصنعا يشكو التعثر بسبب الوضع الأمنى، ودرسنا موقفهم وتبين لنا أن أسباب تعثر معظمهم تعود لأسباب أخرى كقضايا مرفوعة عليهم أو خلافات أسرية. ومن ثم فالعدد الحقيقى للمصانع المتعثرة هو 135 مصنعا، قامت الوزارة بحل مشاكل 66 منهم من خلال البنوك والباقى تتولى أمره شركة رأس المال المخاطر وتعمل على حلها وفقا لأولوياتها ويتوقع الانتهاء منهم قريبا جدا.

• طرحت ما يقرب من 11 مليون متر من الأراضى الصناعية دون إسناد أى منها إلى مطور صناعى... هل يرجع ذلك إلى المغالاة فى أسعار بيع الأراضى للمطورين السابقين؟
ــ المطور الصناعى مبدأ جيد ولكنه لم يكن مناسبا مع وضع الصناعة المتدهور خلال العام الماضى. فالمطور الصناعى هدفه الربح وهذا حق مشروع، لكنه لم يكن مناسبا للمرحلة.

المطور لن يجد ملاذا للربح سوى رفع سعر الأراضى الصناعية، وهذا يتنافى مع خطة الوزارة التى كانت تستهدف خلال 2016 تخفيض ثمن الأرض من أجل توزيع أكبر قدر من الأراضى وتدوير عجلة الصناعة المصرية.

ففى الوقت الذى حدد فيه المطور الصناعى سعر الأرض فى العاشر من رمضان ما بين 1100 و1200 جنيه للمتر، قامت هيئة التنمية الصناعية بطرح متر الأراضى فى العاشر بنصف الثمن تقريبا وهو 545 جنيها للمتر.

نسعى إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب فيما يتعلق بالأراضى الصناعية وبعد ذلك قد نلجأ إلى المطور الصناعى. ولذلك اكتفينا بتطبيق نظام المطور الصناعى فى مجمعات الصعيد، لأن توفير الأرض بالمجان للمطور يسمح بأن يكون ثمن الأرض رخيصا ويخفف من العبء على الوزارة.

وفيما يتعلق بالمغالاة فى سعر الأراضى المطروحة بنظام المطور الصناعى، قمنا بصياغة عقد جديد يفرض رقابة على المطور ويضمن عدم المغالاة فى سعر الأرض. ويختلف هذا العقد تماما عن العقد القديم. فوفقا للعقد القديم كان يحق للمطور أن يزود سعر الأرض ويقتسم مع هيئة التنمية الصناعية. ولكن العقد الجديد يحول دون السماح بزيادة سعر الأرض، فالمستثمر من حقه فقط الحصول على 15% من عائد استثماره، وسيحصل عليها دون زيادة. وأنا كدولة لا أريد أى زيادة، فأنا سأحصل على أموال من الصناعة حين تنمو، ولا أتاجر فى الأراضى.

• هل هناك مفاوضات مع اتحاد الصناعات لإعادة هيكلة تسعير الطاقة على القطاع الصناعى؟
ــ لا.. لا يوجد أى مفاوضات حالية، فأنا أحارب دائما من أجل تأجيل تطبيق أى قرار يخفض الدعم الموجه للصناعة فى الوقت الحالى، وإن كنت أعلم أنه حان الوقت للصناعة المصرية أن تتعلم كيف تنافس بالطريقة الصحيحة دون تحميل الدولة بأى أعباء مالية.

برنامج الدولة واضح جدا خلال الفترة الحالية، وهو إلغاء الدعم، لا سيما دعم الطاقة بالكامل تدريجيا. لذلك يجب على القطاع الصناعى أن يتعلم دفع ثمن الخدمة التى يحصل عليها. وفى المقابل، تتخذ الدولة الاجراءات المناسبة لتعويض كل شريحة من المجتمع، من مواطن إلى مصنع وغيره. وهذا ما تم بالفعل مع القطاع الصناعى، حيث تم استثناؤه من زيادة الغاز الأخيرة لاعطائه فرصة للتعافى.

• لا تلتزم بعض الجهات الحكومية بقرارات تشجيع المنتج المحلى وتستمر فى استيراد منتجات لها بديل مصرى.. لماذا؟
ــ هذا صحيح وطبيعى. نحن هنا نتحدث عن تغيير ثقافة الأجهزة وهذا يحتاج إلى وقت. لقد خاطبت الوزراء والمشكلة هنا لا تتعلق بالوزراء وإنما بالأجهزة التابعة لهم وأبدت جميع الوزارات تفهمها وبدأت الرقابة الادارية تساعدنا فى التأكد من التزامهم، وسنقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة ضد الجهات غير الملتزمة.

• شهدت أسعار الحديد زيادة ملحوظة فى الأسعار بعد فرض الوزارة لرسوم الإغراق المؤقتة.. فما هو تفسيركم لذلك؟
ــ يجب النظر إلى الصورة كاملة. نحن نتابع سوق الحديد عن كثب، والزيادة التى شهدتها الأسعار جاءت نتيجة ارتفاع سعر البليت عالميا وليس بسبب ممارسات احتكارية لشركات الحديد. وهنا أحب أن أوضح أن قرار فرض رسم إغراق ليس قرارا وزاريا وإنما قرار يتم اتخاذه نتيجة لتقدم الشركات بشكوى يتم فحصها عن طريق جهاز مكافحة الإغراق ثم عرضها على منظمة التجارة العالمية. وفى حالة رسم الإغراق المؤقت، نقوم بتحصيل رسوم الإغراق وتجنيبها فى حساب مستقل لحين البت فى القضية وإذا ثبتت براءة الشركات من تهمة الإغراق يتم رد تلك المبالغ.

• استراتيجية صناعة السيارات.. خطوة مهمة فى ملف الصناعة المصرية طال انتظارها.. لماذا لم تصدر حتى الآن ولماذا كل هذا اللغط الدائر حولها؟
ــ استراتيجة صناعة السيارات حاليا فى مجلس النواب حاليا، وسبب أساسى من أسباب تأخيرها وجود مصالح فى النصف. فكل شركة من شركات السيارات تدافع عن مصالحها.
أتينا بخبير ألمانى للإجابة على بعض التساؤلات التى تعطلها، فهذه صناعة حساسة ويتداخل فيها أطراف عديدة، ومن الطبيعى أن يكون هناك تضارب للمصالح. أنا لا أهتم بهذه المصالح وإنما «بعمل الصح» للبلد والصناعة.

• هل تعتزمون زيادة نسبة المكون المحلى فى السيارات إلى 60%؟‏
ــ جميع النسب ستخضع للتعديل بناء على واقع نسبة المكون المحلى فى الصناعة، ليس فى صناعة السيارات فقط وإنما أيضا فى الصناعات المغذية لها.

• أثار مشروع الروبيكى ونقل المدابغ لغطا كبيرا وتعددت الاتهامات بوجود شبهة فساد نتيجة اعطاء مزايا لكبرى الشركات فقط.. فما هو تعليقكم؟
ــ مع بداية عملية نقل المدابغ إلى منطقة الروبيكى، أعلنت الوزارة عن إعطاء مزايا لأول 10 شركات تتقدم للانتقال، دون أن نعرف من المتقدم، أعلنا تحمل الوزارة لتكلفة نقل أول 10 مدابغ.. كان الأمر اختياريا وكان من ضمن هؤلاء العشرة مصانع صغيرة.

بعد ذلك، قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بمد هذه المهلة إلى آخر أغسطس أثناء زيارته إلى دمياط. وهذا يعنى أن من سيتقدم الآن بمخطط نقله ورسوماته ستتحمل الوزارة تكلفة النقل كاملة، وهذا يعنى انتهاء قصة أول عشرة. والعمل يسير على قدم وساق فى المنطقة، فبنهاية شهر أغسطس، سيكون هناك 18 مصنعا كبيرا تعمل، وتم هدمها فى الناحية الأخرى. بالاضافة إلى ذلك، تم تسجيل عقود أكثر من 120 مصنعا وننتظر رسوماتها لنبدأ تنفيذ القواعد الخرسانية الخاصة بها. ونجهز لافتتاح المرحلة الأولى من منطقة الروبيكى قريبا جدا.

• ملف الاتفاقيات التجارية من أهم الملفات التى تعمل عليها الوزارة حاليا من أجل الدفع بعجلة الصادرات.. فهل قطع العلاقات مع قطر سيؤثر على العلاقات التجارية بين البلدين؟ وماذا عن تركيا؟
ــ اتفاقية التجارة الحرة المشاركة فيها قطر نحن المستفيدين منها بالشكل الأكبر. وأنا أحاول دائما فصل الاتفاقيات التجارية عن السياسة إلا إذا كان هناك موقف سياسى يؤثر على التجارة.

هناك اتجاه سياسى فى التعامل مع قطر الآن لكن التجارة معها لم تتوقف ولم تتخذ هى أى موقف مقاطع لمصر.

نفس الشىء بالنسبة لتركيا، فاستفادة مصر من اتفاقية التجارة الحرة أكبر بكثير من استفادة تركيا. صادراتنا لتركيا حققت زيادة 30% لتصل إلى مليار وسبعين مليونا خلال النصف الأول من 2017 فى الوقت الذى شهدت فيها وارداتنا من تركيا تراجعا 50% لتسجل 912 مليون دولار خلال نفس الفترة.

أنا كوزير صناعة وتجارة ليس من مصلحتى أن اعرقل التجارة مع أنقرة إلا اذا كان هناك اتجاه سياسى لذلك، وهذا غير موجود.

• وماذا عن اتفاقية المنطقة الحرة مع منطقة اليوروآسيوى؟
ــ وافقت الدول الخمس لمنطقة اليوروآسيوى على بدء مفاوضات المنطقة الحرة فى 31 ديسمبر الماضى وكان التأخر نتيجة لتعارض المصالح لبعض الدول وهذا حق مشروع لكل دولة. فالصين على سبيل المثال عرضت علينا انشاء منطقة حرة، ونحن حاليا نحلل الموقف وندرسه قبل أن نرد عليهم.. كل دولة تعمل على حماية صناعتها ومصالحها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك