قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه يعمل "شخصيا" على تسهيل تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وإن محادثات تجري مع دول مستعدة لاستقبالهم.
وتأتي تصريحات نتنياهو امتدادا لخطط طرحها مسئولون في حكومته لتهجير الفلسطينيين، رغم الرفض الفلسطيني والعربي لهذه المساعي والتحذيرات من أنها تستهدف إفراغ القطاع من سكانه، في ظل كارثة إنسانية خلفتها الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023.
وفي مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية اليمينية، اعتبر نتنياهو أن "كل فلسطيني في غزة يجب أن يتمتع بحرية المغادرة"، مقرا بأن الصعوبة تكمن في إيجاد دول توافق على استقبال المغادرين، حسب قوله.
وأضاف: "نحن نعمل على ذلك أيضا، أنا شخصيا أعمل على هذا الأمر بجدّ، هناك بدايات لا أرغب في الخوض في تفاصيلها".
ولم يسم نتنياهو الدول التي تجري الاتصالات معها، أو يكشف طبيعة هذه الاتصالات ونتائجها، وما إذا كانت أي دولة قد وافقت على استقبال فلسطينيين من غزة.
وزعم نتنياهو أن نحو 150 ألف فلسطيني غادروا قطاع غزة خلال سنوات الحرب، في إشارة إلى حرب الإبادة الجماعية التي تواصلها إسرائيل.
وادعى أن 60% على الأقل من سكان القطاع قد يغادرون إذا أتيحت لهم الفرصة، دون تقديم تفاصيل أو بيانات تدعم تقديراته.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل كارثة إنسانية واسعة النطاق في قطاع غزة، حيث خلفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، ودمارا طال 90% من البنى التحتية.
ويثير الحديث عن دفع الفلسطينيين إلى مغادرة القطاع مخاوف بشأن التهجير القسري، الذي تحظره قواعد القانون الدولي الإنساني.
كما تؤكد الأمم المتحدة مرارا ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين ورفض تهجيرهم قسرا من أرضهم.
تمسك باحتلال غزة
وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع، قال نتنياهو إن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها، وإن السيطرة على مناطق تتجاوز 60% من مساحة غزة ستبقى بيد إسرائيل.
وأضاف: "السيطرة ستظل لنا دائما، ونحن داخل هذه الأراضي، لن نغادرها".
وعندما سئل عن إمكانية استئناف الاستيطان الإسرائيلي في غزة، تجنب نتنياهو تقديم التزام واضح، مشيرا إلى أن القضية تتطلب "حكمة سياسية ومراعاة للعلاقات مع الولايات المتحدة".
وفي وقت سابق الخميس، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، في بيان، إن إسرائيل تمضي في حرمان الفلسطينيين بغزة من مقومات الحياة، بما "يفاقم التهجير القسري ويثير مخاوف جدية من التطهير العرقي".
وأكد فتوح أن التجويع والحصار "سياسة انتقامية وانتهاك للقانون الدولي"، وأن تجويع المدنيين يشكل "جريمة حرب".
ويسري في غزة اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية، ونص على وقف العمليات العسكرية وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع بواقع 600 شاحنة يوميا، إلا أن إسرائيل تواصل خرقه وفرض قيود على دخول الإمدادات.