أعلن رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة عبد الناصر العجرمي، الخميس، توقف 10 مخابز من أصل 17 عن العمل بسبب نقص الدقيق التجاري، محذرا من توقف مخابز أخرى ما لم تدخل إمدادات جديدة، وسط قيود إسرائيلية على دخول البضائع إلى القطاع.
ويأتي ذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات والسلع الأساسية.
وقال العجرمي للأناضول إن "نقص الدقيق التجاري أدى إلى إغلاق 10 مخابز من أصل 17 مخبزا في قطاع غزة".
وحذر من "توقف مخابز أخرى عن العمل ما لم تدخل إمدادات جديدة من الدقيق خلال الفترة المقبلة".
وأوضح أن المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي لا تغطي سوى نحو ربع احتياجات سكان القطاع من الخبز.
ولم يوضح العجرمي موعد وصول إمدادات جديدة أو ما إذا كانت المخابز المتوقفة ستستأنف عملها قريبا.
وفي وقت سابق الخميس، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة للأناضول، إن إسرائيل سمحت بدخول 76 ألفا و297 شاحنة مساعدات وبضائع خلال 377 يوما من اتفاق وقف إطلاق النار، من أصل 226 ألفا و200 شاحنة كان يفترض دخولها.
وأوضح أن ذلك يمثل عجزا قدره 149 ألفا و903 شاحنات، إذ لم تتجاوز نسبة الشاحنات التي دخلت القطاع 33.7% من العدد المفترض، فيما لا تغطي البضائع الواردة سوى 37% من الاحتياجات اليومية للسكان.
وتتزامن أزمة المخابز مع تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية بسبب نقص التمويل.
ففي 19 أكتوبر الجاري، أعلن البرنامج خفض عدد المستفيدين من مساعداته من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون فلسطيني، بتراجع بلغ نصف مليون شخص.
كما خفض الحصص الغذائية إلى النصف، وقلص الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفا إلى 150 ألف وجبة.
وخلال أكتوبر الجاري، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "أوتشا"، في تقرير، بأن إجراءات التفتيش ومحدودية قدرة المعابر والقيود على التنسيق تعرقل وصول الإمدادات الإنسانية إلى غزة.
ومنذ أكتوبر 2023، خلفت الحرب الإسرائيلية دمارا واسعا في المنشآت الزراعية والإنتاجية بالقطاع، ما قلص قدرته على توفير احتياجاته الغذائية محليا، وزاد اعتماده على الإمدادات الواردة عبر المعابر.