قال الإعلامي مصطفى بكري، إنه لا يوجد أحد يستطيع ضبط بوصلة الوضع في إيران، معتبرًا أن هذه المنطقة أصبحت بالفعل ملتهبة وساخنة، وتؤثر تداعيات الحرب التي تواجهها على العالم بأسره.
وأضاف "بكري" عبر برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، اليوم الخميس، أن الحديث يدور في الوقت الحالي عن مفاوضات قد تبدأ غدًا الجمعة في إسلام آباد بحضور وفدين على مستوى عالٍ من إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن وكالة رويترز نقلت عن وسائل إعلام إيرانية أن الدفاعات الجوية تم تفعيلها في أجزاء من طهران.
ونقل "بكري" عن وكالة مهر الإيرانية بأن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع أهداف معادية في مناطق متفرقة من إيران،
مشيرًا إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد أن بلاده تنتظر الضوء الأخضر من واشنطن لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وأن إسرائيل في حالة استعداد كامل دفاعيًا وهجوميًا في حال تجدد القتال، وتوعد باستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنية التحتية الاقتصادية الإيرانية، وأن الهجوم المقبل سيشهد ضربات مدمرة ستهز أركان الدولة.
وأوضح "بكري" أن هذه هي اللغة التي بدأت تُسمع خلال الساعات الأخيرة، في وقت كان يُفترض فيه أن تكون هناك مفاوضات قد تُعقد غدًا الجمعة، وتصل إلى هدنة أو على الأقل إلى منطق “لا حرب ولا سلام”.
وأكد أن كل المؤشرات تشير إلى أن المنطقة أصبحت على صفيح ساخن، مشيرًا إلى أن إيران والولايات المتحدة الأمريكية لكل منهما أهدافه، وأن مضيق هرمز مغلق، بما يفرض انعكاسات على العالم كله، خاصة في ملف الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي، التي قد تتراجع بشكل كبير.
وقال إن العالم يبدو وكأنه يصرخ من أزمة في الطاقة والغذاء، بينما لا يبدو أن أي طرف – لا الولايات المتحدة ولا إيران – مستعد لتقديم تنازلات، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، ما يفتح الباب أمام أزمة تتسع يومًا بعد يوم.
وتابع أن هناك حالة “لا حرب ولا سلام”، بل تصعيد منضبط، مستبعدًا أن تندلع حرب شاملة جديدة، مؤكدًا أن كل الأطراف مرهقة، وأن العالم كله يُبدي استياءه من استمرار التصعيد.
وأردف أن مضيق هرمز أصبح أزمة بحد ذاته، وأن الممرات البحرية باتت تتحكم في حياة العالم، مشيرًا إلى أن الجهود الحالية تتركز حول إمكانية جلوس الأطراف المتناقضة على مائدة الحوار في إسلام آباد، للتوصل إلى اتفاق.
وأوضح أن القضايا الخلافية ما زالت تتمثل في الملف النووي، والصواريخ الباليستية، ومضيق هرمز، وأذرع إيران في المنطقة، وكل طرف يتمسك برؤيته دون وجود قاسم مشترك حتى الآن.
واستطرد أنه في حال تمت المفاوضات قد يكون هناك تهدئة مؤقتة، أما إذا لم تتم فقد تستمر حالة الهدوء النسبي لفترة، لكن لا أحد يستطيع التنبؤ بموعد انفجار الأوضاع مرة أخرى.
ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مزاعم بعض وسائل الإعلام الأمريكية حول تلهفه لإنهاء الحرب على إيران، قائلاً عبر حسابه بمنصة "تروث سوشيال" قبل قليل: "إلى أولئك الذين، وهم أقل عددًا من أي وقت مضى، ممن يقرؤون صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة، أو يشاهدون قناة سي إن إن الإخبارية المزيفة، والذين يعتقدون أنني مُتلهف لإنهاء الحرب مع إيران، أرجو أن تعلموا أنني ربما أقل شخص يتعرض لضغوط في هذا المنصب".
وكان الرئيس الأمريكي أعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، من أجل إتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، مع إبقاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.