إقرارات الأصول للحكومة الفرنسية تكشف تفاوت الثروات: وزير التجارة الأغنى والعدل الأكثر تواضعا - بوابة الشروق
الأربعاء 13 مايو 2026 9:46 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

إقرارات الأصول للحكومة الفرنسية تكشف تفاوت الثروات: وزير التجارة الأغنى والعدل الأكثر تواضعا

هايدي صبري
نشر في: الخميس 23 أبريل 2026 - 3:31 م | آخر تحديث: الخميس 23 أبريل 2026 - 3:34 م

بعد 6 أشهر من توليهم مناصبهم، كشفت الهيئة العليا للشفافية في الحياة العامة في فرنسا عن إقرارات الأصول والمصالح لأعضاء حكومة رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، لتسلط الضوء على الحالة المالية للوزراء مقارنة بالمواطن الفرنسي العادي.

وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، رغم أن وزراء حكومة ليكورنو أقل ثراءً من أسلافهم في حكومة فرنسوا بايرو، فإن معظمهم ما زال يتجاوز المتوسط المالي للمواطنين، فيما تتفاوت الثروات بين الوزراء بشكل ملحوظ، إذ يظهر بابين كأغنى الأعضاء، وفاراندو صاحب أعلى دخل، بينما يعد دارمانان الأكثر تواضعًا ماليًا.

الأصول العقارية.. الأسهم في البورصة.. الرواتب

وأوضحت الصحيفة الفرنسية، أنه بعد ستة أشهر من توليهم مناصبهم، أصبح لدينا مزيد من المعلومات عن أعضاء حكومة ليكورنو، مشيرة إلي أن الهيئة العليا للشفافية في الحياة العامة نشرت إقرارات الوزراء الفرنسيين المتعلقة بالمصالح والأصول.

نظرة على السوسيولوجيا المالية للوزراء

وأشارت "لوموند" إلي أن إقرارات الشفافية تعد خطوة إلزامية للوزراء منذ فضيحة كاهوزاك عام 2013، التي أظهرت نقص الرقابة الجمهورية على نزاهة أبرز ممثليها.

وأضافت أنه "منذ ذلك الحين، يتعين على جميع أعضاء الحكومة تقديم هذه الإقرارات بشكل منتظم، وهو إجراء يتيح للهيئة العليا للشفافية والجمهور العام الكشف عن أي تضارب مصالح محتمل مرتبط بمهامهم الحكومية، أو عن أي مكاسب شخصية غير مشروعة.

ولفتت "لوموند" إلي أنه "في الماضي، رصدت الهيئة العليا للشفافية بعض المخالفات الخطيرة في إقرارات الوزراء، بدءًا من تقييم غير دقيق للعقارات إلى إخفاء مناصب مهمة".

ورغم أن فريق ليكورنو لم ينج من هذه الممارسة، حيث تلقت بعض الإقرارات تذكيرات لتصحيح بعض الإغفالات، لم توجه الهيئة أي توبيخ رسمي، مكتفيةً بالتصحيحات الودية. ورغم أن هذه الإصدارات لعام 2026 غير مكتملة، إلا أنها تقدم، كالعادة، معلومات قيّمة ومثيرة للاهتمام.

بابين الأغنى بين الوزراء

وفقًا لإقرارات الأصول التي نشرتها الهيئة العليا للشفافية، يعتبر وزير الشركات الصغيرة والتجارة، سيرج بابين، هو الأكثر ثراءً بين أعضاء الحكومة، حيث تقدر ثروته بنحو 8.5 مليون يورو.

وتأتي معظم هذه الثروة من حصته في شركة "فينابا" التي تقدر بحوالي 7.1 مليون يورو، بالإضافة إلى شقة في شارنت-ماريتيم تبلغ قيمتها 1.5 مليون يورو، والتي حققت له دخلًا صافيًا قدره 340 ألف يورو في عام 2025.

رولاند ليسكور: وزير الاقتصاد

أما وزير الاقتصاد، رولاند ليسكور، فيمتلك ثروة عقارية تقدر بنحو 3.7 مليون يورو، تشمل شقة في باريس مساحتها 159 م² بقيمة تزيد عن 2.2 مليون يورو، إضافة إلى عقار آخر بقيمة 650 ألف يورو.

كما أعلن عن عقود تأمين على الحياة تصل قيمتها إلى 246 ألف يورو، واستثمارات وسيولة مالية تزيد عن 136 ألف يورو.

مونيك باربوت: وزيرة الانتقال البيئي

وزيرة الانتقال البيئي، مونيك باربوت، تمتلك شقة في باريس بمساحة 220 م²، تقدر قيمتها بنحو 2.2 مليون يورو، كما تمتلك جوهرة من الألماس الفردي بقيمة 30 ألف يورو.

جان-نويل بارو: وزير الشؤون الخارجية

وزير الشؤون الخارجية، جان-نويل بارو، يملك حصصًا في عدة عقارات، منها موقف سيارات في باريس بقيمة 350 ألف يورو، وعقد تأمين على الحياة بقيمة 1.6 مليون يورو.

حسابات مصرفية بالسالب وبعض الملاحظات المالية

على الرغم من راتبه الشهري الصافي البالغ حوالي 16,038 يورو، فإن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو أعلن عن حساب مصرفي بالسالب بقيمة 559 يورو، إلا أن حساباته الأخرى إيجابية.

كما يعاني بعض الوزراء من حسابات سلبية، مثل وزير النقل فيليب تباروت (-3,421 يورو)، ووزيرة الرياضة مارينا فيراري ووزيرة الأقاليم الخارجية نايما موتشو.

إقرارات لتجنب تضارب المصالح

أوضح التقرير أن 14 من أعضاء الحكومة من أصل حوالي 30 وزيرًا يخضعون لما يعرف بـ"مرسوم الإبعاد"، الذي يمنعهم من التدخل في قضايا مرتبطة بمهنهم السابقة أو حياة أفراد أسرهم، لتجنب أي تضارب مصالح.

على سبيل المثال، جان-نويل بارو مرتبط بمواضيع تتعلق بشركة "أوبر" التي تعمل فيها شقيقته، فيما يمتنع سيرج بابين عن التدخل في قضايا مجموعة "أوشان" التي كان عضوًا في مجلس إدارتها حتى عام 2025.

فاراندو الأعلى دخلاً سنويًا

أما وزير العمل والتضامن الفرنسي جون بيير فاراندو، فهو ليس الأغنى، لكنه صاحب أعلى دخل سنوي ضمن أعضاء الحكومة.

ووفقًا للإقرارات، تجاوز دخله السنوي 850 ألف يورو، معظمها من راتبه الوزاري إلى جانب مكافآت إضافية وأرباح استثمارات مالية قصيرة وطويلة الأجل.

واعتبرت لوموند أن هذا الدخل يعكس خبراته المهنية السابقة في القطاعين العام والخاص، ويضعه في موقع قيادي بين زملائه من حيث القوة الاقتصادية الحالية، حتى ولو لم يكن الأثري بينهم.

دارمانان الأكثر تواضعًا ماليًا

على النقيض من ذلك، يظهر وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان كأكثر الوزراء تواضعًا من الناحية المالية، حيث تقدر ثروته بحوالي 77800 ألف يورو فقط، معظمها مرتبط براتبه الحالي وبعض الأصول العقارية الصغيرة.

وتشير الصحيفة إلى أن دارمانان يملك ملفًا ماليًا بسيطًا نسبيًا، مما يعكس نمط حياة معتدل مقارنة بزملائه الآخرين، ويعطي صورة عن تنوع الخلفيات الاقتصادية بين أعضاء الحكومة.
بعض إقرارات الوزراء غير متوفرة

ونشرت الهيئة العليا للشفافية إقرارات سيباستيان ليكورنو و28 وزيرًا ووزيرًا مفوضًا من أصل 35 عضوًا يشكلون الحكومة الحالية. ولم تدرج بعد إقرارات كل من كاثرين بيغار (الثقافة)، جان-ديدييه بيرجيه (مفوض لدى وزير الداخلية)، كاميلي غاليارد-مينييه (مفوضة للشؤون الذاتية)، وسابرينا روباش (مفوضة للتعليم المهني)، الذين تم تعيينهم في تعديل حكومي صغير نهاية فبراير، ولم يتم بعد معالجة إقراراتهم من قبل الهيئة.

كما لم تنشر، بشكل مفاجئ، إقرارات كل من ديفيد أمييل (الحسابات العامة)، مود بريجيون (مفوضة للطاقة)، وماري-بيير فيدرين (المواطنة)، الذين غيّروا وزاراتهم مؤخرًا، رغم أنهم كانوا أعضاء في الحكومة منذ الخريف.

كما امتنعت الهيئة عن نشر إقرارات راشيدا داتي أو شارلوت بارمنتير-ليكوك، اللتين غادرتا الحكومة نهاية فبراير. لكنها نشرت في المقابل إقرار أميلي دو مونتشالين، التي استقالت في نفس الفترة لتتولى رئاسة ديوان المحاسبة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك