الاغتصاب الزوجي.. 150 دولة تُجرمه ولا قوانين لحماية الزوجة بالدول العربية - بوابة الشروق
الإثنين 2 أغسطس 2021 8:38 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما مدى رضاك عن أداء المنتخب الأوليمبي بعد الخروج من ربع نهائي أولمبياد طوكيو؟


الاغتصاب الزوجي.. 150 دولة تُجرمه ولا قوانين لحماية الزوجة بالدول العربية

منال الوراقي
نشر في: الأربعاء 23 يونيو 2021 - 11:57 ص | آخر تحديث: الأربعاء 23 يونيو 2021 - 12:01 م

شهدت البلاد خلال الأيام القليلة الماضية جدلا كبير بشأن الاغتصاب الزوجي، واشتعلت وسائل التواصل مجددا بهاشتاغ "الاغتصاب_الزوجي"، الأمر الذي استدعى ردا من الأزهر الشريف لحسم الجدل حول القضية الجدلية، مؤكدا أن "دين الإسلام ينهي أن يفرط أحد الزوجين في الحق الإنساني لصاحبه أو في علاقتهما الخاصة".

 

بدأت القصة بخروج ندى عادل، طليقة المخرج والمغني المصري تميم يونس، باكية في مقطع فيديو عبر حسابها على موقع إنستجرام للكشف عن تعرضها للاغتصاب الزوجي، وطالبت بسن قوانين تحمي الزوجة من زوجها وتجرم هذه الأفعال، لكن سرعان ما رد تميم بالنفي وقال إن أخلاقه لا تسمح له بالحديث بالسوء عن زوجته السابقة.

 

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تزايدت ردود الفعل والمطالبات الملحة من قبل منظمات حقوق المرأة بشأن إقرار تشريع يعاقب على جريمة "الاغتصاب الزوجي" الذي تتعرض له الزوجات، ولكن، ما هي الدول التي تجرم الاغتصاب الزوجي؟، وكيف تتصدى تشريعاتها لمثل ذلك الجرم؟، وكيف تتعامل معه الدول العربية؟.

 

دول العالم.. يجرم في 150 دولة

لم تكن دول العالم الأول تنظر لـ"الاغتصاب الزوجي" كتهمة أو جريمة قبل أن تفجر قضايا بعينها الرأي العام، ويتم على إثرها تعديل القوانين بحيث تضمن محاسبة الزوج الذي يعتدي على زوجته جنسيا بشكل يسبب لها أذى بدنيا أو نفسيا.

 

منذ سبعينات القرن الماضي، بدأت عشرات الدول في رفض فكرة منح الزوج الحق الكامل في إقامة العلاقة دون اعتبار رغبة الزوجة، حتى أصبح "الاغتصاب الزوجي" جريمة في حوالي 150 دولة، سواء بشكل صريح بتصنيفه جريمة، أو بشكل ضمني بوضعه ضمن تجريم الاغتصاب عموما، والذي يشمل دولا عربية كقطر، والعراق، والسودان، وتونس، وفقا لتقرير صادر عن شبكة "بي بي سي" البريطانية.

 

العقوبات

 

ووفقا للقوانين، تصل أحكام الإدانة في بعض الدول إلى السجن المؤبد مثل المملكة المتحدة، ومولدوفا الأوروبية الشرقية، وكوريا الجنوبية، وجزر سليمان، وترينيداد وتوباغو بالبحر الكاريبي، وجزر فيجي، وحتى في قطر، حيث تصل أحكام الإدانة بالاغتصاب عموما للسجن المؤبد دون استثناء أو تحديد "الاغتصاب الزوجي".

 

فيما تصل أحكام السجن في بعض الدول إلى أربعين عاماً، مثل الفلبين، أما في معظم الدول فقد تصل العقوبة في أقصى الأحكام إلى 15 أو 20 عاماً، مثل الأرجنتين، والدنمارك، وألمانيا، واليونان، وتشيلي، والبوسنة والهرسك، وأيرلندا.

 

وسبق للأمم المتحدة أن أشارت في تقاريرها أن 30% من النساء حول العالم يتعرضن للاغتصاب الزوجي.

 

فيما يعتبر الاغتصاب الزوجي انتهاكا مدرجا في الإعلان العالمي لحقوق الانسان ضمن بند "العنف ضد المرأة"، والتي تحاول الأمم المتحدة منذ عام 1993 القضاء عليه.

 

الدنمارك.. آخر من جرم الاغتصاب الزوجي

كانت الدنمارك آخر الدول التي جرمت ممارسة الجنس بموجب قانون الاغتصاب، الذي بات يجرم إقامة العلاقة دون موافقة صريحة من الطرف الثاني بشكل كامل، إذ تستطيع المرأة التقدم بدعوى في حال قيامها بعلاقة جنسية دون رضاها.

 

ووسع قانون الاغتصاب بنوده مستبعداً شرط تقديم الضحية دليلا حول العنف أو التهديد، ما يسهل عليها مقاضاة الجاني.

 

الاغتصاب الزوجي في التشريعات الغربية

وفي فرنسا، ومنذ عام 2010، صدر قانون يسمح لقاضي شؤون الأسرة بأن يصدر على وجه الاستعجال أمرا بالإبعاد المكاني للزوج المعتد على زوجته في ثلاث جنح من ضمنها الاغتصاب الزوجي.

 

بينما في أمريكا، ومنذ عام 1993، شرعت خمسين ولاية قوانين ضد الاغتصاب الزوجي مساوية بالاغتصاب من غير الزوج في بعض الولايات، وفقا لتقرير الحرة الأمريكية.

 

الدول العربية.. لا قوانين صريحة لحماية الزوجة

رغم إقرار معظم القوانين العربية بمعاقبة المغتصب، إلا أنها تستثني منها الزوج، وبالرغم من تجريم عدد من المواد القانونية العنف ضد المرأة، وبينها العنف الزوجي، إلا أنه لا توجد قوانين بالدول العربية تُعرف "الاغتصاب الزوجي" كتهمة يعاقب عليها قانونيا، رغم تقديم عشرات الاقتراحات من نواب وأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ونشطاء لوضع قوانين تشمله.

 

وحتى اليوم، لا تتوفر في أي من الدول العربية قوانين عقوبات تنص صراحة على "الاغتصاب الزوجي" بصفته جريمة، فنتيجة لاشتراطات الطاعة في عقد الزواج، يرى البعض أن مفهوم الاغتصاب الزوجي لا وجود له في القانون الجنائي.

 

ففي بعض الدول، يتم تعريف الاغتصاب في مادة مستقلة في قانون العقوبات، تنص على أن التعريف لا يشمل "الاغتصاب الزوجي" كما هو الحال في مصر ولبنان وسوريا، فيما يعتبر الموقف القانوني إزاء "الاغتصاب الزوجي" مبهما في كل من جيبوتي والمغرب وتونس، وفقا لدراسة بعنوان "عدالة النوع الاجتماعي والقانون" صادرة عن الأمم المتحدة نهاية العام الماضي.

 

لبنان.. تشريع وحذف بعد جدل

رغم عدم وجود تشريعات صريحة، كانت لبنان أول دولة عربية تصدر قانونا للقضاء على العنف الأسري، في عام 2014، شمل في مسودته الأولى نصا يتعامل مع "الاغتصاب الزوجي"، إلا أنه لاقى إدانات واسعة من بعض القادة الدينيين المسلمين والمسيحيين، حتى حُذفت تلك المادة.

 

مصر.. تحريم ما حرمه الدين الإسلامي

أما في مصر، فينص قانون العقوبات على معاقبة الزوج حال إجبار زوجته على ممارسة العلاقة الجنسية من الدبر، لحرمة هذا النوع من الجماع في الدين الإسلامي، في وقت لم يذكر قانون العقوبات المصري مسمى "الاغتصاب الزوجي"، ولم يشتمل عليه صراحة، برغم تناوله جريمة الاغتصاب في عمومها المطلق فى نص المادة 267، على أن من واقع أنثي بغير رضاها يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك