تصدر بند الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة تفاصيل اتفاقية لوسيرن بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بين البلدين، لتصبح الأصول المفرج عنها من أوائل المكاسب التي حققتها طهران بموجب الاتفاقية.
وتستعرض «الشروق» أهم الأحداث المرتبطة بتجميد الأصول الإيرانية والسعي الإيراني لاستردادها على مدار 47 عامًا من عمر نظام الثورة، وذلك وفقًا لما ورد في مواقع: «بزنس إنسايدر» و«لوس أنجلوس تايمز» و«فورين بوليسي».
حجم الأصول الإيرانية
اختلف الباحثون الاقتصاديون حول القيمة الفعلية للأصول الإيرانية المجمدة، إذ تتراوح التقديرات بين 100 مليار و124 مليار دولار، موزعة على عدة دول، على رأسها الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية.
كما تتنوع طبيعة الأصول المجمدة بين مبانٍ سكنية وإدارية، وأثمان لسلع نفطية وأسلحة تعود إلى عهد الشاه الإيراني، فضلًا عن أملاك الشاه محمد رضا بهلوي.
سبب تجميد الأصول
تسببت حادثة احتجاز أعضاء السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، عقب اندلاع الثورة الإيرانية، في قيام الرئيس الأمريكي جيمي كارتر بتجميد الأصول الإيرانية، وعلى رأسها شحنة أسلحة كان نظام الشاه قد تعاقد عليها قبل خلعه، لتبدأ إيران لاحقًا محاولات استرداد تلك الشحنة عبر عدة مفاوضات.
ونجحت إيران في تحرير بعض الأصول المجمدة بموجب اتفاقية الجزائر 1981 الخاصة بتحرير الرهائن الأمريكيين، مقابل الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية، إلا أن ذلك لم يكن المرة الأخيرة لتجميد ممتلكات إيران في الخارج.
واستأنفت الولايات المتحدة فرض العقوبات على إيران في نهاية ثمانينيات القرن الماضي ردًا على حرب ناقلات النفط في مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل عائدات النفط الإيراني في البنوك حول العالم خشية مخالفة العقوبات الأمريكية.
وجمدت واشنطن من جانبها ممتلكات إيرانية إضافية، مثل السفارة الإيرانية وعدد من ناطحات السحاب، بعد اتهامات لطهران بتمويل الإرهاب، وتحديدًا الوقوف وراء تفجيرات لبنان عام 1983، التي أودت بحياة عشرات الجنود الأمريكيين.
نجاحات إيرانية في تحرير ممتلكاتها
بدأت النجاحات الإيرانية في استرداد أصولها بالخارج مع الاتفاق النووي عام 2015، حين قررت الولايات المتحدة الإفراج عن نحو 30 مليار دولار لإيران على دفعات سنوية، إلا أن نقض الرئيس دونالد ترامب للاتفاق أعاق الإفراج عن كامل المبلغ المتفق عليه.
وحصلت إيران على عدة مليارات من الدولارات من الأصول المفرج عنها عام 2023، مقابل الإفراج عن أربعة سجناء أمريكيين لديها، ليصبح اتفاق لوسيرن أحدث انفراجة في ملف الممتلكات الإيرانية المجمدة.
مصير أصول إيران لدى الأمريكيين
ويُذكر أن الولايات المتحدة تصرفت في عدد من الأصول الإيرانية، مثل شحنة الأسلحة التي كانت من أوائل الأصول المجمدة، إذ باعتها واشنطن لدول أخرى.
كما قضت المحاكم الأمريكية بتعويضات لأشخاص تضرروا من إيران، تُصرف من الأصول الإيرانية المجمدة. وشملت تلك التعويضات مبالغ دُفعت لدول الخليج المتضررة من القصف الإيراني خلال حرب 2026، فيما تجري الفرق الفنية الأمريكية تقييمات للأضرار لتحديد قيمة التعويضات.