الحد الأدنى للأجور يكلف الخزانة 67 مليارًا .. والحكومة تبحث عن مخرج لتقليل التكلفة - بوابة الشروق
الأحد 5 يوليه 2020 12:52 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

الحد الأدنى للأجور يكلف الخزانة 67 مليارًا .. والحكومة تبحث عن مخرج لتقليل التكلفة

العمال يطالبون بأجر اللائحة يكفل الحد الأدنى من المعيشة - تصوير: أحمد عبد اللطيف
العمال يطالبون بأجر اللائحة يكفل الحد الأدنى من المعيشة - تصوير: أحمد عبد اللطيف
كتبت ــ ميريت مجدى:
نشر في: الإثنين 23 سبتمبر 2013 - 2:22 م | آخر تحديث: الإثنين 23 سبتمبر 2013 - 2:22 م

عقدت الحكومة أربعة اجتماعات أمس لمناقشة الحد الأدنى للأجور، بدأت باجتماع للجنة فنية تم تشكيلها لمناقشة تمويل قرار رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الحكومى إلى 1200 جنيه، وانتهت باجتماع تشاورى مصغر للمجلس القومى للأجور لبحث عدد من السيناريوهات المقترحة للقطاع الخاص.

«قرار الحكومة بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه سيكلف الخزانة العامة 67 مليار جنيه سنويا، وهذا مبلغ ضخم جدا، لذلك شكلنا لجنة فنية تتكون من مندوبين من وزارات المالية والتخطيط والاستثمار والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة للبحث عن مخرج يقلل هذه التكلفة»، على حد قول مسئول حكومى بارز.

كان رئيس الوزراء، حازم الببلاوى، قد أعلن يوم الأربعاء الماضى عن زيادة الحد الأدنى للأجور من 732 جنيها إلى 1200 جنيه بدءا من يناير المقبل، بعد أن كانت جميع المناقشات المتعلقة بالحد الأدنى داخل مجلس الوزراء تتراوح ما بين 800 و1000 جنيه، إلا أن الحكومة استشعرت أن إقرار أى حد أقل من 1200 جنيه سيثير الغضب الشعبى، مما جعلها تعدل عن رأيها.

وفضلت الحكومة أن تلتزم بمعايير المساواة بين الموظفين رغم أن هذا سيرفع من تكلفة تطبيق القرار كما يوضح المسئول، الذى طلب عدم نشر اسمه، حيث إن نص القرار كان يفتح المجال لرفع جميع الدخول التى تقل عن هذا الحد إلى نفس الرقم الموحد وهو 1200 جنيه، حيث يقول النص «قرر مجلس الوزراء ألا يقل مجموع ما يحصل عليه الموظف من دخل مقابل عمله فى القطاع الحكومى عن 1200 جنيه»، وهو ما يعنى زيادة رواتب الدرجات السادسة والخامسة والرابعة والثالثة ليتقاضى أصحابها نفس المبلغ رغم اختلاف درجاتهم.

«هذا الاختيار كان سيكلف الموازنة 13 مليار جنيه فقط، لكننا وجدنا أنه لا يمكن تطبيقه بتلك الطريقة، فكيف سنساوى دخل ساعى فى الدرجة السادسة بدخل خريج الجامعة فى الدرجة الثالثة؟ لذلك قررنا زيادة دخول الدرجات المختلفة بنفس نسب الفروق القائمة حاليا بينها، بحيث يكون الـ1200 جنيه للدرجة السادسة، والدرجات الأعلى تزيد عنها بشكل متناسب»، كما يقول المسئول.

وأوضح ان الحكومة تبحث حاليا عن آلية لتخفيض التكلفة الباهظة لهذا القرار (67 مليار جنيه)، من خلال طرق محاسبيه منها ضم كل العلاوات الدورية والشهرية والسنوية والمزايا المختلفة للأجر، بحيث يكون الحد الأدنى المذكور شاملا كل تلك المبالغ، وهو ما يقلل من صافى التكلفة السنوية التى يمكن ان تتحملها الخزانة».

وبالتوازى مع المناقشات المتعلقة بدخول موظفى الدولة، تبحث الحكومة أيضا، مع العمال ورجال الأعمال، عدد من السيناريوهات لوضع حد أدنى للأجور فى القطاع الخاص، بما يتماشى مع زيادة الحد الأدنى الجديد المطبق فى القطاع الحكومى.

كان المجلس القومى للأجور قد عقد اجتماعين، الثلاثاء الماضى قبل إقرار زيادة الأجور الحكومية، لبحث زيادة الحد الأدنى فى القطاع الخاص وكيفية جعله ملزما لأرباب العمل، وكانت المناقشات الدائرة تدور حول 1000 جنيه لأصحاب المؤهلات العليا، و800 جنيه للمؤهلات الأقل، ولكن لم يتم الاتفاق على هذين الرقمين فتأجلت المناقشات لاجتماع الأسبوع الحالى.

«بعد القرار الخاص بالعاملين فى القطاع الحكومى، وضعنا سيناريو أخر للقطاع الخاص يتضمن زيادة الحد الأدنى لأصحاب المؤهلات العليا إلى 1200 جنيه، أما المؤهلات الأقل فنقترح أن تحصل على 1000 جنيه. اجتماع الأمس كان اجتماعا تشاوريا لمناقشة هذا السيناريو، وضم عددا محدودا من رجال الأعمال وممثلى الأعمال بالإضافة إلى الوزراء المعنيين»، يقول المسئول الحكومى الذى شارك فى الاجتماع.

وأشار المصدر إلى أنه من المنتظر عرض ما تم التوصل إليه فى هذا الاجتماع المصغر على المجلس القومى للأجور والذى من المقرر اجتماعه بتشكيله كاملا صباح اليوم، بدلا من يوم الثلاثاء كما كان مخططا سابقا. وأكد المسئول أنه يجب تحديد حد أدنى فى القطاع الخاص مقاربا لما تم إقراره فى القطاع الحكومى، حتى لا تتفاقم مشكلة قائمة بالفعل، وهى أن القطاع الحكومى المتكدس بالعمالة سيكون أكثر جذبا من القطاع الخاص الذى تسعى الحكومة لحفزه على امتصاص العمالة الزائدة بها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك