أعادت محكمة استئناف أمريكية، الجمعة، فتح دعوى قضائية تتهم بعض أكبر شركات الأدوية والأجهزة الطبية في العالم بدفع ملايين الدولارات نقدا وتقديم إمدادات طبية ساعدت في تمويل ما تقول إنه إرهاب أدى إلى مقتل أو إصابة مئات الجنود والمدنيين الأمريكيين في العراق.
وقالت لجنة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة العاصمة إن المدعين قدموا ما يكفي من الأدلة للمضي في الوقت الحالي في الدعاوى المتعلقة بالإرهاب ضد أسترازينيكا وفايزر وجي.إي هيلث كير يو.إس.إيه وجونسون اند جونسون وإف. هوفمان-لا روش، بحسب وكالة رويترز.
وتتهم الدعوى القضائية، التي رفعها أفراد من الجيش الأمريكي ومدنيون تضرروا بين 2005 و2011، شركات صناعة الأدوية والأجهزة الطبية الأمريكية والأوروبية بالفساد عن طريق تقديم مدفوعات إلى جيش المهدي، وهي جماعة مسلحة يرعاها حزب الله اللبناني، لتأمين عقود توريد الإمدادات الطبية من وزارة الصحة العراقية. ويقول المدعون إن جماعة جيش المهدي كانت تسيطر على الوزارة خلال تلك الفترة، وفق الوكالة.
وكتبت قاضية الدائرة كورنيليا بيلارد التي انضم إليها قاضي الدائرة ريتشارد ويلكينز وقاضي الدائرة الأول هاري إدواردز "يزعم المدعون بما يكفي أن مشاركة المدعى عليهم كانت بوعي منهم وباختيارهم وتستوجب العقاب: المدعى عليهم كانوا على علم بأن مساعدتهم ستُستخدم في شن هجمات على المدعين، ونظموا مرارا معاملاتهم بطريقة غير عادية وغير قانونية ساعدت على تسهيل عمليات جيش المهدي".
ونفت الشركات ارتكاب أي مخالفات وقالت إنها "ليست مسؤولة بأي شكل من الأشكال عن الأحداث المأساوية التي تسببت فيها ونفذتها الفصائل المسلحة العراقية".
ولم يرد المحامون الرئيسيون للمدعين والمدعى عليهم بعد على طلبات للتعليق.
وتطالب الدعوى القضائية المرفوعة في 2017 في محكمة واشنطن الاتحادية بتعويضات غير محددة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
ورفض قاض الدعوى في 2020، لكن دائرة العاصمة أعادت النظر فيها في 2022. ثم أعادت المحكمة العليا القضية لاحقا لإعادة النظر فيها بعد أن أصدرت حكما منفصلا يعفي منصة تويتر، التي صار اسمها إكس، من المسؤولية بموجب القانون نفسه.
وقالت دائرة العاصمة في حكمها الصادر اليوم إن قرار تويتر لا ينطبق لأنه تضمن ادعاءات بأن الشركة ساعدت الإرهابيين "بشكل سلبي وعرضي" في سياق العمل العادي.
والقضية هي جوشوا أتشلي وآخرون ضد أسترازينيكا بريطانيا المحدودة وآخرين لدى محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة العاصمة ورقمها 20-7077.
ومحامي المدعين هو جوشوا برانسون من مكتب كيلوج وهانسن وتود وفيجل اند فريدريك للمحاماة.
ومحامية المدعى عليهم هي ليزا بلات من مكتب ويليامز اند كونولي.