شهدت مدينة الإسكندرية، اليوم الجمعة، احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى تأسيسها، تحت عنوان "الإسكندرية: مولد مدينة عالمية"، وسط أجواء كرنفالية مميزة عكست روح المدينة وتاريخها العريق، وذلك برعاية المحافظة وبمشاركة مكتبة الإسكندرية وعدد من الجهات الثقافية والبحثية.
وانطلقت الفعاليات بموكب احتفالي حاشد بدأ من أمام المتحف اليوناني الروماني بشارع فؤاد، حيث اصطف المشاركون في مشهد احتفالي مُبهج، حاملين الأعلام والزهور، ومصحوبين بعروض موسيقية واستعراضية جذبت أنظار الحضور.
واتجه الموكب إلى ميدان ساعة الزهور، حيث تم وضع الزهور أمام تمثال الإسكندر الأكبر في لحظة رمزية جسدت تقدير تاريخ مؤسس المدينة، قبل أن يواصل الموكب مسيرته وسط تفاعل جماهيري واسع حتى ساحة مكتبة الإسكندرية.
وفي ساحة المكتبة، سادت أجواء احتفالية نابضة بالحياة، حيث قُدمت عروض فلكلورية متنوعة جمعت بين الرقصات السكندرية واليونانية والفرعونية، في لوحة فنية عكست التنوع الثقافي الذي تتميز به المدينة عبر العصور.
وتواصلت الفعاليات داخل القاعة الكبرى بالمكتبة، حيث أُقيمت الجلسة الافتتاحية بحضور شخصيات عامة ومثقفين، أعقبها تكريم الفائزين في المسابقة الفنية التي تناولت تاريخ الإسكندرية ورؤيتها المستقبلية.
كما تضمنت الاحتفالية محاضرة ثقافية حول العلاقات الحضارية بين مصر واليونان، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي بعنوان "الإسكندرية: إمبراطورية الأفكار"، الذي استعرض مكانة المدينة كمركز للإبداع والمعرفة.
واختُتمت الفعاليات بافتتاح مجموعة من المعارض الفنية والأثرية، من بينها معرض "عشرون عاما من الحفائر بحدائق الشلالات"، إلى جانب معارض فنية جسدت ملامح الإسكندرية بين الماضي والحاضر.
وعكست الاحتفالية، بتنظيمها الدقيق وتنوع فعالياتها، صورة حضارية للإسكندرية كمدينة عالمية نابضة بالحياة، وملتقى للثقافات والحضارات، في مشهد كرنفالي ترك أثرا بالغا في نفوس المشاركين والحضور