أكدت السوبرانو العالمية فاطمة سعيد أهمية التدريب الصوتي السليم في تطوير قدرات المطربين، مشيرة إلى أن دراسة الغناء الأوبرالي تمنح المغني أدوات فنية يمكن الاستفادة منها في أنماط موسيقية متعددة، حتى إذا لم يكن هدفه احتراف الأوبرا.
وأوضحت سعيد، خلال ندوة حوارية، أن التدريب الأوبرالي يساعد على ضبط التنفس، والتحكم في الصوت، وتوسيع مداه، والتعامل مع الإمكانات الصوتية بطريقة أكثر وعيًا، وهي أساسيات يمكن أن يستفيد منها المطرب في الغناء العربي والبوب والروك والفانك وغيرها من الألوان الموسيقية.
وأضافت أن تعلم هذه التقنيات لا يعني بالضرورة أن يتجه المغني إلى تقديم الأوبرا، إذ يظل اختيار المسار الفني مرتبطًا بميوله وأهدافه، لكن امتلاك الأساسيات الصوتية يمنحه قدرة أكبر على التعامل مع صوته وتطوير أدائه.
وأشارت إلى اختلاف المتطلبات الفنية بين أنماط الغناء، موضحة أن لكل لون موسيقي طبيعة خاصة، وأن التدريب ينبغي أن يراعي احتياجات المغني بدلًا من إخضاع جميع الأصوات لأسلوب واحد.
وتناول الحوار أيضًا أهمية تعليم الغناء منذ الصغر، ودور المؤسسات التعليمية المتخصصة في توفير الأسس الفنية اللازمة، بدلًا من الاكتفاء بالتدريب الفردي غير المنتظم.
وفي سياق متصل، ناقشت خلال الندوة العلاقة بين التدريب الصوتي والحفاظ على الأحبال الصوتية، إذ يساعد تعلم التقنيات الصحيحة على استخدام الصوت بصورة مدروسة، مع اختلاف طبيعة الضغوط والمتطلبات التي يتعرض لها المغني بحسب اللون الذي يقدمه.
وشددت المناقشات على أن دراسة الأوبرا يمكن أن تمثل قاعدة فنية مفيدة، لكنها ليست المسار الوحيد أمام المطربين، وأن نجاح كل فنان يرتبط بقدرته على اختيار الأسلوب المناسب لصوته وتطوير أدواته وفقًا لمتطلبات هذا الأسلوب.
وشهد اللقاء حضور الدكتور محمد أبو الغار، وأحمد عبيد المؤسس والمدير التنفيذي لشركة RMC Worldwide، والمهندس إبراهيم المعلم، الناشر ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، وأميرة أبو المجد، العضو المنتدب لدار الشروق ومدير النشر، فيما تولى أحمد عبيد ترتيب الندوة، التي أقيمت بالتزامن مع وجود فاطمة سعيد في مصر لإحياء حفل غنائي.