تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجّه إلى الفريق كامل الوزير وزير النقل، بشأن تكرار حوادث خروج القطارات والعربات عن القضبان وسقوط وحدات "البوجي" داخل منظومة السكك الحديدية، رغم ما أعلنته الحكومة من تنفيذ خطة تطوير واسعة للقطاع باستثمارات ضخمة.
وأوضح هريدي، أن السنوات الأخيرة شهدت ضخ استثمارات تتجاوز 225 مليار جنيه لتطوير هيئة السكك الحديدية، إلى جانب مئات المليارات المخصصة لمشروعات النقل المرتبطة، والتي شملت تحديث نظم الإشارات وتجديد القضبان والعربات والجرارات، إلا أن مؤشرات السلامة التشغيلية ما زالت تثير القلق مع استمرار وقوع الحوادث بصورة متكررة.
وأشار النائب إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كشفت عن ارتفاع الحوادث الواقعة تحت المسئولية المباشرة لهيئة السكك الحديدية من 12 حادثًا عام 2023 إلى 53 حادثًا خلال عام 2024، فيما جاءت حوادث الخروج عن القضبان في مقدمة الحوادث المرتبطة بالهيئة، وهو ما يعكس – بحسب الطلب – استمرار وجود خلل يتعلق بالبنية التحتية وأعمال الصيانة وكفاءة التشغيل.
وأكد هريدي أن تكرار الحوادث في خطوط ومناطق تشهد أعمال تطوير وصيانة يثير تساؤلات حول كفاءة الرقابة الفنية والهندسية على تنفيذ تلك المشروعات، ومدى الالتزام بمعايير الأمان أثناء التشغيل، خاصة مع تكرار الحديث عن "هبوط السكة" وأعطال وحدات "البوجي" في عدد من الوقائع المتقاربة.
كما أشار إلى أن استمرار التوسع في تنفيذ مشروعات النقل ضمن إطار المشروعات القومية أو من خلال الإسناد المباشر، يفرض ضرورة وجود مراجعات فنية مستقلة وآليات رقابة أكثر وضوحًا على جودة التنفيذ وسلامة التشغيل، مع ضرورة قياس مدى انعكاس الإنفاق الاستثماري الضخم على معدلات الأمان الفعلية داخل القطاع.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، لمناقشة مدى اتساق خطط تطوير السكك الحديدية مع مؤشرات السلامة التشغيلية وكفاءة إدارة البنية التحتية، والوقوف على أسباب استمرار الحوادث رغم خطط التحديث المعلنة، بالإضافة إلى بحث آليات الرقابة على أعمال التطوير والصيانة وضمان توجيه الاستثمارات وفق أولويات السلامة وجودة التشغيل.