اتفقت الصين والهند، اليوم الثلاثاء، على مواصلة الحوار والسعي إلى "تسوية عادلة ومعقولة ومقبولة للطرفين" لقضية الحدود بينهما، وذلك عقب محادثات جرت في بكين بين كبار دبلوماسيي البلدين.
وتشترك الدولتان الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، وكلاهما قوتان نوويتان، في حدود تمتد لمسافة 3800 كيلومتر تقريبا في جبال الهيمالايا، وهي حدود غير محددة في معظمها وموضع نزاع، وفقاً لوكالة رويترز.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن وزير الخارجية الصيني وانج يي ومستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال أجريا مناقشات "شاملة ومتعمقة وودية وصريحة" عن الشؤون الحدودية والعلاقات الثنائية.
وقال وانج، إن العلاقات بين الصين والهند لم تعد ذات أهمية ثنائية فحسب، بل أصبحت ذات أهمية عالمية واستراتيجية، مضيفا أن الجارتين يجب أن تعززا التواصل وتحدا من خلافاتهما.
وأكدت السفارة الهندية في الصين، في منشور على منصة "إكس"، أن الجانبين استعرضا العلاقات الثنائية وبحثا سبل توسيع نطاق التعاون والحفاظ على الاستقرار والسلام في المناطق الحدودية.
وتحسنت العلاقات بين بكين ونيودلهي تدريجيا في السنوات القليلة الماضية عقب اشتباك حدودي دام في 2020 أدى إلى مواجهة عسكرية استمرت أربع سنوات قبل التوصل إلى اتفاق لوقف الاشتباكات في أكتوبر 2024.
وفي العام الماضي، زار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الصين للمرة الأولى منذ سبع سنوات، في مؤشر على حدوث انفراجة في العلاقات، لكن تجدد النزاع الحدودي في الآونة الأخيرة أدى إلى تراشق حاد بين دبلوماسيي البلدين.
ونُقل عن وانج قوله لدوفال خلال اجتماع اليوم: "ينبغي على الجانبين أن يتعلما من التجارب التاريخية، وأن يضعا قضية الحدود في المكانة المناسبة ضمن العلاقات الثنائية، وأن يمضيا قدما دون توقف أو تراجع أو انحراف".
وأضاف البيان الصيني، أن البلدين اتفقا على عقد الجولة التالية من المحادثات بشأن الحدود في الهند عام 2027.