قال المهندس محمد المفتي، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن المخاوف المثارة حول الذكاء الاصطناعي، شأنه شأن أي اختراع وتقنية جديدة مرت في حياة الناس تبدأ بدخول الشيء الجديد، ثم المرور بمرحلة الألفة، وكيفية التعود عليه واستخدامه في الحياة اليومية، وصولا إلى الاستفادة من نتائجه.
وأضاف خلال لقاء مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية "DMC" مساء الخميس، أن الذكاء الاصطناعي يعد - كغيره من التقنيات- سلاحا ذا حدين يحمل استخدامات مفيدة وأخرى مضرة، يتوقف أثرها في المقام الأول على قدرة الفرد على استيعابه والتوائم مع إمكانياته وإيجاد دور له في حياته.
ولفت إلى أن الخوف "سيظل قائما" بالتوازي مع بقاء الجوانب النافعة، مؤكدا أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوجه لتأسيس جيش كامل من وكلاء الذكاء الاصطناعي يثير القلق لكون أمريكا تمتلك الإمكانية الأكبر والأسبقية التاريخية لبدئها هذه الرحلة منذ فترة طويلة، واستغلالها للتقنية كأحد مظاهر القوة المتاحة في ظل اعتزازه بفرض القوة في مختلف مناحي الحياة.
ولفت إلى وجود سباق ضخم بين العديد من الدول يشبه سباق التسلح والسباقات المحمومة بالمنطقة، موضحا أن الذكاء الاصطناعي ينتظره التطور، وينطوي على مخاطر إذا ما وقع في "يد شريرة" قد تؤذي الجميع.
وتطرق إلى المباحثات بين ترامب ورئيس الصين، مشيرا إلى استهدافهما توسيعه لتحقيق ميزة وسبق يحوزان به السيطرة على دول العالم، عبر محاولات الاستئثار بالتكنولوجيا وتأخير وصولها للآخرين عبر منح بعض الدول الأجيال القديمة والاحتفاظ بالأجيال الحديثة، مع تشغيلها عبر الربط الحوسبة السحابية الخاصة بالدولة المصنعة لضمان المتابعة والاطلاع على كل التحركات.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل "أفضل فرصة لمصر للحاق بالركب الذي فاتها"، موضحا أن ما يعطي مصر الأفضلية في الذكاء الاصطناعي هو اعتماده الأساسي على العقول وتمتلك مصر أجيالا متلاحقة تتمتع بالمهارة وتلتمس التطور.
ولفت إلى أن التكنولوجيا في مصر تعد المجال الوحيد الذي لا يشترط بالضرورة أن يكون العاملون فيه من المهندسين، مشيرا إلى تنوع الدراسات والكليات التي تقود للاهتمام بالتكنولوجيا، مثل كليات الذكاء الاصطناعي وكليات الحاسبات والمعلومات، فضلا عن خريجي الكليات العلمية والأدبية الذين اكتسبوا المهارات في كتابة الأكواد البرمجية وتطوير البرامج.