قال الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدولي، إن التساؤل حول متى يشعر المواطن بتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية في ظل تراجع مستوى التضخم وزيادة الاحتياطي الأجنبي من العملة الصعبة «سؤال وجيه.. المواطن بيقول أنا مابكلش مؤشرات».
وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، عبر فضائية «الشمس» أن الشعور بالتحسن يتطلب معالجة مشكلة خدمة الدين التي تستنزف الجزء الأكبر من الموارد العامة للدولة، قائلا: «لابد أن نعالج مشكلة الدين اللي إحنا فيها دلوقتي؛ لأن خدمة الدين واكلة الجزء الأكبر من الموارد العامة.. لازم تتحل».
وأضاف أن الحل يكمن في زيادة الموارد العامة ورفع معدل النمو في دخل المواطنين، متابعا: «التحسن سيكون بسيطا جدا وبطيئا جدا لكن سيحدث تحسن، اللي ممكن نأمل فيه حاليا، إنه ما تتدهورش الأمور أكثر من كده، وده نجحنا فيه، واستقرت الأمور إلى حد ما».
وعلق على المقولة الدارجة «عيشني النهاردة وموتني بكره»، قائلا: «عيشني النهاردة وموتني بكرة، وعندما يأتي بكره هعمل إيه؟! أنت مسئول عن المواطن النهاردة وبكره».
وأوضح أن الكثير من الدول تنتهج سياسة تلبية الاحتياجات الآنية وتترك المستقبل، مشددا أنه لا يوجد حل لسداد الديون إلا عبر المزيد من الاستثمارات وزيادة الصادرات.
ودعا إلى ضرورة ترتيب الأولويات الاقتصادية، مشددا أن الأولوية «الوحيدة والأولى والأخيرة هي التصدير» والاهتمام بالقطاع الخارجي، لافتا إلى أن تبدل أحوال الاقتصاد العالمي يفرض تغييرا في السياسة الاقتصادية الخارجية لمصر، لا سيما في ظل السياسات الجديدة المتعلقة بالتعريفات الجمركية الأمريكية.
وأكد أن مستقبل الاقتصاد المصري يكمن في «التصدير» و «إحلال محل الواردات»، معتبرا أن هذين المسارين هما القادران على النهوض بالاقتصاد، في ضوء السوق العالمي المفتوح والذي يضم 8 مليارات نسمة.