ساند الكويت ورفض استخدام القوة مع العراق.. كيف كان موقف مبارك في حرب الخليج الثانية؟ - بوابة الشروق
الجمعة 23 أكتوبر 2020 7:15 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

ساند الكويت ورفض استخدام القوة مع العراق.. كيف كان موقف مبارك في حرب الخليج الثانية؟

منال الوراقي
نشر في: الأربعاء 26 فبراير 2020 - 7:01 م | آخر تحديث: الأربعاء 26 فبراير 2020 - 7:01 م

"الكويت وشعب الكويت لهم معزة خاصة عندي، علاقات الأخوة ممتدة مع الكثيرون من أهل الكويت، أنا على تواصل مع الأمير الشيخ صباح الأحمد، عملنا مع بعض في الفترة العصيبة إبان احتلال الكويت ثم تحريرها، واليوم.. الكويت لها دور فعال ومتوازن في العالم العربي ومنطقة الخليج، أتمنى للكويت وأهلها وأميرها كل الخير والتقدم بإذن الله"، كانت تلك الكلمات التي ختم بها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك حواره الأخير قبل رحيله، والذي أجراه مع الإعلامية الكويتية فجر السعيد، ونشر على صفحات صحيفة الأنباء الكويتية.

جمعت مبارك بأهل الكويت علاقة طيبة، أوجدها عمله الدائم لدعم الكويت في بعض المواقف والأزمات، أبرزها تحريرها من غزو العراق في مطلع التسعينيات، والذي كان له دور بارزا فيه، والذي حل ذكراه في يوم رحيله.

ولكن.. كيف ساهم مبارك في تحرير الكويت؟

-بدء الغزو العراقي للكويت
بدأت عملية الغزو العراقي لدولة الكويت في 2 أغسطس عام 1990، ولم تستغرق العملية العسكرية يومين، حتى أعلنت العراق الاستيلاء على كامل الأراضي الكويتية في 4 أغسطس اللاحق، ومع الساعات الأولى للغزو، طلبت حكومة الكويت من الولايات المتحدة الأمريكية تقديم المساعدة العسكرية، لتأمين انسحاب القوات العراقية، وطالبت بتشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة للتدخل وإنهاء الغزو العراقي.

-متى علم مبارك بالغزو.. وما كواليسه؟
وصل خبر غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت، إلى مبارك حينما أبلغه أمير الكويت بالغزو على بلاده، فجر يوم 2 أغسطس، الخبر الذي أكد مبارك أنه كان صدمة بالنسبة له، مع الوعود التي أخذها هو نفسه على صدام حسين.


وفي حواره مع فجر السعيد، أوضح مبارك أنه كان في ضيافته الشيخ زايد حينما علم بالخبر، فكان أول قرار اُتخذ هو عودة الشيخ زايد لبلاده بأمان، فقال: "كان عندي الشيخ زايد في مصر، وعاد إلى أبو ظبي بطائرة الرئاسة المصرية، تخوفا من ضرب صدام لطائرته".

-مبارك يرسل جيشا لتحرير الكويت
وفور علمه بالغزو، أسرع مبارك بإعلان موقف مصر الحاسم برفض غزو صدام حسين للكويت، ووقوفها الى جانب الحق الكويتي، فأصدرت وزارة الخارجية المصرية، في 3 أغسطس، بيانًا، طالبت فيه بانسحاب القوات العراقية من الأراضي الكويتية، والكف عن محاولة تغيير نظام الحكم بالقوة، وترك الشؤون الداخلية للشعب الكويتي، وفق ما ذكرته الهيئة العامة للاستعلامات.


ومع التأكد من نية العراق في استمرارها في العدوان على الكويت، استجاب مبارك لطلب المملكة العربية السعودية، وأرسل قوات عسكرية مصرية للمساندة في تحرير الكويت، وكانت القوات المصرية من أوائل القوات التى شاركت في حرب تحرير الكويت، إذ قال مبارك في حواره: "بعد موافقة مجلس الشعب المصري أرسلت قوات للسعودية ضمن قوات التحالف لتحرير الكويت، والشيخ زايد طلب مني قوات لحماية آبار البترول عنده فأرسلت له لواء صاعقة، والقوات في السعودية كانت مهمتها محددة بتحرير الكويت وليس دخول العراق".

-ويرفض رشوة صدام حسين
وكشفت وثائق حكومية بريطانية رفض مبارك، لرشوة قدمها له صدام حسين، عن طريق الرئيس اليمنى السابق على عبد الله صالح، تقدر بنحو 25 مليون دولار، من أجل ضمان تأييد العراق، وبحسب الوثائق الحكومية التى رفعت عنها السرية في نهاية عام 2016، ونقلتها صحيفة الحياة اللندنية، شن مبارك هجوما شرسا على صدام حسين، وعلى الرئيس اليمنى السابق، واتهمه بالعمل لصالح صدام حسين.


-مساعي مبارك لإنهاء الأزمة بسلام
تحدث مبارك، خلال حواره مع فجر السعيد، عن المساعي التي بذلها لكي يرجع صدام حسين عن قراره، ويخرج من الكويت، مؤكدا أن أي أمل كان يتضاءل بسرعة
مع إصرار صدام على عدم التراجع، فقال: "أبلغت صدام حسين بأن قراءته للمشهد الدولي خاطئة ويجب أن يعيد حسابته، وقلت له إن العمل العسكري قادم ضدك لا محالة إذا لم تنسحب، ولكن لم يكن هناك فائدة، ورد عليا من خلال تصريح لوزير إعلامه قال لي أنت خفيف ومش فاهم الوضع".

-مبارك يرفض استخدام القوة مع العراق
ومع بداية شن حرب التحرير، رفض مبارك استخدام القوة كسبيل لتسوية الخلافات، وأدى إصرار مصر على التسوية السلمية إلى تأجيل مجلس الأمن الدولي تدخل الإتلاف العسكري الدولي الذي تم تشكيله -من 34 دولة- لتحرير الكويت، لفترة تتيح للعراق الانسحاب، لكن الحكومة العراقية فضلت المواجهة العسكرية.


لتبدأ حرب تحرير الكويت بشكل رسمي، وتحقق العمليات، التي استمرت قرابة 7 أشهر، وانتهت في 28 فبراير 1991، بانتصار حاسم للتحالف الدولي، وانسحاب العراق من الكويت، والعودة للنظام الأميري مع خسائر في البنية التحتية العراقية.

-ويأبى أن ينصاع لأطماع أمريكا
وخلال الحوار أيضا، كشف مبارك أنه لم يوافق المساعي الأمريكية لاستخدام الجيش العربي كأله لدخول العراق، والقبض على صدام، فقال: "عندما كلمني الرئيس الأمريكي قبل نهاية الحرب يأخذ رأيي في دخول قوات التحالف للعراق للقبض على صدام حسين، قولت له لن يدخل جندي مصري للعراق، وإذا أنت أقدمت على هذا ستخسر الدعم العربي، ولذلك تراجع عن هذه الفكرة وانتهت الحرب بتحرير الكويت".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك