مقدما كشف حساب.. «النديم»: «التعذيب» لغة رسمية للشرطة - بوابة الشروق
الإثنين 6 فبراير 2023 3:47 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستزور معرض الكتاب هذا العام؟

مقدما كشف حساب.. «النديم»: «التعذيب» لغة رسمية للشرطة

سيارة ترحيلات - ارشيفية
سيارة ترحيلات - ارشيفية
معتز سليمان
نشر في: الخميس 26 يونيو 2014 - 4:45 م | آخر تحديث: الخميس 26 يونيو 2014 - 4:45 م

أصدر مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب تقريره السنوي عن الفترة من 30 يونيو 2013 إلى 31 مايو 2014، لرصد حالات الانتهاكات التي تمارس ضد المسجونين وأهاليهم، وبدأ التقرير بإهداء إلى المظلومين والخاضعين لعمليات عنف ممنهجة من قبل السلطة، ممن وصفوهم برفقاء السجون والمعتقلات.

وقال المركز: إنه اعتمد في تقريره على العديد من الوسائل لتوثيق تلك الحالات منها الشهادات التي حصل عليها «النديم» بشكل مباشر من المترددين عليه، ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، والرسائل التي وصلت للمركز من داخل السجون.

وأوضح أن التقرير اقتصر على حالات التعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز أو أثناء عمليات الترحيل، مشيرًا إلى أنه لم يرصد تفاصيل المذابح، والاعتداء على المظاهرات والحرم الجامعي والصحفيين، أثناء تأدية عملهم والكنائس، وعمليات القتل أثناء التظاهر، والإخلاء القهري للسكان في المناطق الفقيرة.

«التعذيب ما زال اللغة الرسمية للشرطة»

قدم مركز النديم تقريرًا مفصلًا لبعض الحالات التي تعرضت للتعذيب من قبل أفراد الشرطة بالأقسام مرفقة بمجموعة من الصورة للحالات، من بينهم مقتل عماد إبراهيم تادروس في 5 أكتوبر 2013 بعد «حفلة تعذيب» تعرض لها هو وشقيقه بقسم الدرب الأحمر بواسطة أميني الشرطة أحمد عبد الرسول ومحمد سيد محمد، ومقتل الطالب أحمد إبراهيم بالفرقة الثانية آداب عين شمس في 26 سبتمبر 2013 بعد تعذيبه على يد ضابط بقسم شرطة ثاني شبرا الخيمة.

«حفلات تعذيب جماعية داخل السجون»

استند مركز النديم إلى البلاغ المقدم في 29 يناير 2014 من قبل وكلاء خمسة مسجونين بسجن مزرعة طرة وهم «هاني علي حسن، عادل حسن سعيد، محمد مبارك محمد، وهشام علي محمد، وشادي السيد علي»، ضد مأمور السجن ورئيس مباحث السجن واتهامهم بالقيام بـ«حفلات تعذيب» عن طريق الضرب المبرح، وتجريدهم من ملابسهم، والصعق الكهربائي، وجاء ذلك ردًّا على طلبهم بحسن المعاملة، ما ترتب عليه إصابتهم بإصابات بالغة.

«طلاب خلف القضبان»

مركز النديم تحدث كذلك عن أن عمليات «التعذيب والانتهاك» لم تبعد كثيرًا عن الطلاب، وأن قوات الأمن بالحي الحادي عشر التابع لقسم ثاني أكتوبر اعتقلت أحد الطلاب يدعى «مؤمن» بتهمة حيازة «فلاشة»، وقاموا بعصب عينيه وضربه وسحله، ووضعه كمحتجز بمقر الأمن المركزي بطريق مصر الإسكندرية الصحراوي.

كما قامت قوات الأمن بمنطقة الهرم باعتقال الطالب طارق السيد إبراهيم بالفرقة الرابعة كلية العلوم، على خلفية تفجيرات شارع الهرم، واتهمته بصناعة المتفجرات.

«كلابشات على سرير المرض»

استعان مركز النديم، في تقريره، بالصورة الشهيرة للناشطة «دهب»، أثناء ولادتها لطفلتها، بعد أن فاجأتها آلام الولادة وتم نقلها للمستشفى لتضع مولودتها قبل تسميتها «حرية»، في الوقت الذي أصر فيه رجال الأمن على تكبيلها بـ«الكلبشات» في الفراش، أثناء نقلها للمستشفى وعقب خروجها من غرفة العمليات، رغم غيابها عن الوعي ودخولها في غيبوبة.

كما لجأ المركز بصورة أخرى لعم «كامل» وهو على فراش المرض وبيده «كلابشات»، بعد أن ألقت قوات الأمن القبض عليه في 2 مارس 2014، عقب تعرضه للضرب المبرح على يد مجهولين، أثناء حضوره جلسة صلح بينه وبين جيرانه لخلافهم على قطعة أرض بمركز شرطة دير مواس التابع لمحافظة المنيا، نتج عنها تعرضه لإصابات بالغة وتم نقله للمستشفى وهو مكبل اليدين دون أن يعلم السبب.

«دستور الداخلية للتعذيب»

أدان مركز النديم ممارسات وزارة الداخلية للتعذيب ضد المواطنين، ووصفها بأنها اختلقت دستورها الخاص القائم على «التعذيب بجميع صورة وأشكاله ليس بجريمة»، وأن منتصف شهر أبريل 2014 شهد سقوط ثلاث ضحايا جدد لـ«الداخلية»، نتيجة التعذيب، وهو ما يعتبر تحديًا واضحًا للدستور والقانون.

وقال النديم: إن الحالة الأولى ترجع وقائعها لـ13 أبريل 2014 حين توجه حمادة خليل المحامي إلى قسم شرطة إمبابة لإنهاء إجراءات الإفراج عن أحد المسجونين، وبسبب مشادة كلامية مع أحد أمناء الشرطة ترتب عليها إطلاقه النار على «حمادة» من سلاحه الميري ليسقط قتيلًا في الحال.

والضحية الثانية لشاب يدعى مصطفى محمد، ألقي القبض عليه داخل «سيبر» تابع لقسم المطرية، ووجهت له تهمة إنشاء صفحات تحرض على العنف ضد الجيش والداخلية، وتم حبسه 15 يومًا تعرض خلالها إلى جميع أنواع التعذيب والضرب، بسبب مشادة كلامية بينه وبين مندوب شرطة، قام على أثرها مجموعة من الضباط والأمناء، بالإضافة إلى المندوب بتعذيبه حتى لقي حتفه نتيجة لهبوط حادٍّ في الدورة الدموية.

والضحية الثالثة لشاب يدعى «نور محمد عاشور - 21 عامًا»، ولقي مصرعه، بسبب مشادة كلامية بينه وبين أحد أمناء الشرطة، انتهت بإطلاق النار عليه من الخلف.

«مذبحة أبو زعبل» في عيون الإعلام

في الوقت نفسه، استند النديم في تقرير على شهادة بعض أهالي ضحايا سيارة أبو زعبل، ومنهم شهادة والد شريف جابر صيام، الذي أكد أن عمليات الاعتداء والقتل للمسجونين متعمد، والشهادة الثانية لأحد الشهود العيان ويدعى محمد عبد المعبود، والذي أكد أن هناك حالات لقيت مصرعها قبل إطلاق قنابل الغاز، بسبب كثافة العدد داخل السيارة وقلة منافذ التهوية وحالة الجو القاسية.

«التعذيب بطريقة الشنطة»

عرض مركز النديم رواية أسلم فتحي، مراسل قناة إم بي سي مصر بالمنيا، الذي تعرض للتعذيب في شهر نوفمبر العام الماضي على يد ضابط شرطة ومجموعة من العساكر عقب مشادة كلامية دارت بينهما، بسبب رغبته في المرور عبر كردون أمني فرضته القوات حول عقار منهار للممارسة عمله الصحفي.

وقال إسلام، في شهادته، إنه تم اصطحابه إلى قسم الشرطة، وقاموا بتقييده بطريقة مؤلمة ليبدأ جلسة تعذيب طويلة، «حطوا كلبش في إيدي وكلبش تاني في رجلي، وربطوا الاتنين سوا في خشبة وعلقوها بين كرسيين، عرفت بعدها إنهم بيسموا الطريقة دي شنطة، وهي في حد ذاتها مؤلمة جدًّا».

«كشف حساب وزير الداخلية»

قدم مركز النديم، كشف حساب لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم عن العام الماضي وأهم القرارات التي اتخذها والتي ترتب عليها عمليات تعذيب وانتهاكات للعديد من المواطنين، منها قراره في أغطس 2013 بعودة جهاز أمن الدولة والمحالين للتقاعد من عناصر الجهاز للعمل مرة أخرى.

واتهم المركز وزير الداخلية بأنه استطاع أن يستفيد من النظامين نظام الإخوان، حيث قام بحماية مقراتهم، واعتقال العديد من النشطاء لرفضهم نظام الإخوان، كما تحول الوزير عقب ثورة 30 يونيو، بإشرافه على فض اعتصامي رابعة والنهضة ومواجهة الإخوان الذين عينوه بالرصاص.

«عيادات مركز النديم»

وأعلن مركز النديم أن إجمالي المترددين الجدد على المركز العام الماضي في الفترة من 30 يونيو 2013 إلى 31 مايو 2014 بلغ حوالي 196 حالة من بينهم 121 للذكور، 75 للإناث، وأن جميعهم من جنسيات مختلفة «مصر والسودان والعراق وسوريا وإريتريا وإثيوبيا والصومال».

وأضاف المركز أنه تم تحويل تلك الحالات بطرق مختلفة، منها الأصدقاء والأسرة ومواقع التواصل الاجتماعي والمنظمات الحقوقية ومنظمات اللاجئين، لافتًا إلى أن تعرضهم جميعًا لحالات الانتهاك متمثلة في التعذيب، عنف دولة، عنف ضد النساء، انتهاكات ضد أهالي معتقلين وأهالي شهداء ومفقودين».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك