رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية: السياحة فى مفترق الطرق.. ومعاناة العاملين بها وصلت إلى ذروتها - بوابة الشروق
الخميس 16 مايو 2024 10:55 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية: السياحة فى مفترق الطرق.. ومعاناة العاملين بها وصلت إلى ذروتها

مجدي حنين
مجدي حنين
كتب ــ طاهر القطان:
نشر في: الأحد 26 يونيو 2016 - 11:16 ص | آخر تحديث: الأحد 26 يونيو 2016 - 11:16 ص

نخفاض الأسعار يؤدى إلى انهيار سمعة مصر سياحيا.. والرهان الآن على السياحة العربية
قال مجدى حنين، رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية، أنه رغم مرور 8 شهور على حادث الطائرة الروسية المنكوبة التى سقطت فى سيناء نهاية أكتوبر من العام الماضى والجهود التى تمت فى تأمين المطارات المصرية إلا أن السياحة ما زالت فى مفترق الطرق.
وأشار إلى أن السياحة لم تستطع التغلب على تداعيات الحادث حتى الآن، وصلت معاناة جميع العاملين بهذا القطاع الهام إلى ذروتها على مدى أكثر من 5 سنوات متتالية.
وأضاف مجدى حنين فى تصريحات صحفية خاصة أن السياحة لن تعود إلى طبيعتها بسهولة فى ظل استمرار الظروف الراهنة والصورة الذهنية المغلوطة، التى يروج لها المنافسون للحصول على نصيبنا من كعكة السياحة العالمية.
وأشار إلى أن هناك مشاكل ما زالت راكدة منذ سنوات داخل القطاع مطلوب مراجعتها والبحث عن حلول لها فى أسرع وقت ممكن.
وأكد حنين أن الأسعار الحالية ما زالت متدنية للغاية، وهو ما يتسبب فى انخفاض مستوى جودة الخدمات المقدمة للسائحين، خاصة بعد أن هجرت العمالة المدربة القطاع للعمل فى مجالات أخرى أو للعمل بدول الخليج.
وطالب بضرورة إعادة ترتيب البيت من الداخل اليوم قبل الغد قبل استئناف الحركة السياحية الوافدة لمصر على أن يتم البدء بإعادة صيانة وتطوير الفنادق المحملة بأعباء ومديونيات كثيرة تراكمت عليها على مدى الخمس سنوات الماضية.
وقال رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية إن المشاكل التى تواجه قطاع السياحة حاليا كثيرة وأهمها إغلاق العديد من الفنادق بسبب التعثر وعدم وجود حركة سياحية كافية وتراكم الديون والمصروفات بدون وجود عوائد كافية لتغطية المصروفات وإحجام بعض البنوك عن مساندة بعض مستثمرى القطاع فيما يتعلق بدعم المشروعات السياحية ومنحها التمويل اللازم ووجود مشاكل مع التأمينات والضرائب والطاقة ومطالبتهم بمد فترات تأجيل أقساط التأمينات والقروض.

تدنى الأسعار
وأوضح أن المشكلة الحقيقية هى التدنى الشديد فى الأسعار، وهو ما سيؤدى انهيار سمعة مصر سياحيا بعد الضغوط التى بدأ منظمو الرحلات يمارسونها ضد أصحاب الفنادق فى محاولة منهم للحصول على أكبر المكاسب فى هذه الأزمة عند بدء استئناف الرحلات مجددا إلى المقاصد السياحية المصرية بعد انتهاء أزمة الانحسار السياحى، التى تعانى منها مصر حاليا.
وشدد مجدى حنين على ضرورة قيام البنوك بدورها فى دعم ومساندة القطاع السياحى بالتمويل اللازم، كما وعد محافظ البنك المركزى وتوفير القروض اللازمة لتطوير الفنادق وعمل الصيانة اللازمة لها خاصة فى ظل تراجع الإشغالات الفندقية بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.
وأكد رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية أهمية صناعة السياحة بالنسبة للاقتصاد المصرى، حيث تعد قاطرة التنمية الاقتصادية وذلك فى ضوء مساهمتها بنسبة 11.3 % من إجمالى الدخل القومى، حيث استقبلت مصر العام الماضى 9.3 مليون سائح بدخل سياحى يقدر بـ7 مليارات دولار، كما تساهم السياحة بـ20 % من العملة الصعبة و49% من حجم الصادرات ويعمل بها 4 ملايين مواطن بشكل مباشر وغير مباشر.
وكشف حنين أن مسئولى ومستثمرى السياحة يجب عليهم تكثيف الجهود لاستعادة الحركة السياحية الوافدة لمصر تدريجيا خلال الموسم الشتوى الذى سيبدأ فى أكتوبر المقبل خاصة أن حجوزات الموسم الصيفى ليست على ما يُرام ونعتمد فقط على الحركة الوافدة من السوق العربية.
وطالب بالاستعداد للموسم الشتوى بإعادة العمالة المدربة التى خرجت من القطاع كما يجب الإسراع فى ضخ أموال لتجديد وتطوير الفنادق التى أصبحت متهالكة نتيجة لعدم صيانتها لمدة تزيد عن 5 سنوات.
وأشار رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية إلى أن إعادة الحركة السياحية الوافدة لمصر بالأسعار الحالية هى مأساة مدمرة سيعانى من أثارها القطاع وخصوصا فى ظل استمرار غلاء المعيشة وارتفاع اسعار جميع السلع الغذائية وغير الغذائية.
ولفت إلى أن دخل الدولة بالعملة الصعبة قل رغم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصرى بسبب انخفاض الحركة السياحية الوافدة لمصر بالإضافة إلى أن المقارنة من السائحين لسعر البرنامج بالجنيه مقابل الدولار فى الاعوام الماضية مازالت سمة غالبية السائحين الأجانب، وهو ما يشير إلى أن ارتفاع سعر الدولار سيؤدى إلى نقص دخل الدولة من العملات الأجنبية لانخفاض أعداد السائحين نظرا لأن المعادل المصرى من العملة المحلية أصبح أعلى من العملة الاجنبية مما يؤكد أن الدخل سينخفض.
الفنادق ليست جاهزة
وأكد مجدى حنين أن الفنادق ليست جاهزة أن تضع شروطها وأسعارها الجديدة لاستقبال السائحين، وقال: «للأسف الشديد معظم الفنادق ستتسابق لتخفيض الاسعار أما فى حالة تجهيز الفنادق لتكون ملائمة لاستقبال السائحين الوافدين لمصر فمن الممكن أن يتم وضع أسعار جديدة فى ظل وجود عمالة مدربة وفى ضوء التجهيزات والتجديدات التى تمت بالمنشآت السياحية والفندقية«.
ولفت إلى أن الفنادق يجب أن تكون موائمة لدرجات الفنادق والنجومية وفقا لمعايير السياحة العالمية.
وقال رئيس لجنة السياحة بالغرفة المصرية البريطانية أنه ليس من الصالح عودة السياحة بالأسعار القديمة لأن هذا يسيء إلى سمعة ومكانة السياحة المصرية. وأوضح أنه يجب الاسراع بعمليات الاحلال والتجديد والتدريب والتوظيف للعمالة على أن تسير بالتوازى مع عملية عودة السياحة والعمليات التمويلية اللازمة لها خاصة أن صاحب الفندق والمنشأة السياحية المهدد لن يستطيع ضخ أموال فى مشروعه لإعادة صيانته مجددا وهو محمل بأعباء ليس لها حصر خاصة ان القطاع يئن منذ أكثر من خمس سنوات.
وأشار إلى أن السياحة فى الوجه القبلى «سياحة الآثار والنايل روز« هى الأشد ضررا بل هى مأساة بالنسبة للمستثمرين السياحيين فى الوجه القبلى الذين تعرضوا لخسائر فادحة ومازال نزيف الخسائر مستمر فى ظل حالة الانحسار السياحى الذى تمر به مصر عقب سقوط الطائرة الروسية.
وقال: «قطاع السياحة يراهن حاليا على السياحة العربية فى تعويض جزء من الخسائر التى يتعرض له المستثمرون يوميا الا انها تختلف تماما عما يتم التسويق والترويج له حاليا«.
ولتحقيق المستهدف من السياحة العربية، أوضح مجدى حنين أن يجب تلبية احتياجات ومتطلبات السائح العربى الذى يريد ما يسمى بالبرامج المسلية مثل المسارح والاماكن الترفيهية سواء بالقاهرة او المدن السياحية الشاطئية وكذلك توفير كل السبل التى يحتاجها يحتاج السائح العربى والخليجى بصفة خاصة الذى يفضل التنوع فى البرامج خاصة فى الاقامة والتسلية والتسوق كما انه عالى الانفاق.
وطالب بإنهاء جميع الاجراءات العقيمة والروتين التى مازالت هى العائق أمام المزيد من التدفقات السياحية.
وقال إن محاولات وزير السياحة يحى راشد لجذب المزيد من الحركة السياحية الألمانية محاولات جيدة يجب ان يتبعها خطوات أخرى من الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدا أنه على ثقة من استعادة السياحة المصرية لعافيتها وذلك لما تتمتع به مصر من منتج سياحى متفرد ولا سيما فى ظل الأوضاع السياسية المستقرة للبلاد.
وأشار حنين إلى أن هناك حالة من الاستياء بعدما أعلن بعض المسئولين الروس أن مصر لم تستكمل اجراءات تأمين المطارات المصرية وأن هذا هو السبب فى تأخر قرار استئناف الحركة الوافدة من موسكو وإلى مصر.
وأكد أن الحكومة مطالبة اليوم قبل الغد بأن تتعامل بمهنية أكثر مع ملف السياحة وان تنظر حولها وتدرس وتستفيد من تجارب الدول التى سبقتها على الرغم من عدم امتلاكها نفس المقومات السياحية.
وشدد على ضرورة وضع برامج تحفيزية وتنشيطية للسياحة العربية خلال الفترة القادمة وعمل حملات تنشيطية قوية خاصة فى منطقة الخليج لجذب السياح العرب والمصريين المغتربين لقضاء أجازت عيد الفطر وما يتبعها من إجازات منها انتهاء العام الدراسى والمصايف لقضائها فى المدن والمنتجعات السياحية المصرية وكذلك المطالبة بفتح أسواق سياحية جديدة حول العالم بخلاف الاسواق التقليدية فى أوروبا وعمل حملات تنشيطية عالمية للترويج للسياحة المصرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك