تجار: قوة الطلب وسعر الصرف وراء ارتفاع سعر الذهب محليًا رغم هبوطه عالميًا - بوابة الشروق
الأحد 27 نوفمبر 2022 2:52 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار المجلس الأعلى للإعلام بشأن فحص تجاوزات قناة الزمالك بعد حلقات رئيس النادي؟

تجار: قوة الطلب وسعر الصرف وراء ارتفاع سعر الذهب محليًا رغم هبوطه عالميًا

كتب ــ محمد فوزى:
نشر في: الإثنين 26 سبتمبر 2022 - 9:56 م | آخر تحديث: الإثنين 26 سبتمبر 2022 - 9:56 م
وصفى أمين: الطلب متزايد على شراء السبائك والجنيهات وشبه منعدم على المشغولات

ارتفعت أسعار الذهب فى الأسواق المحلية إلى مستويات الـ1160 جنيها للجرام الواحد من عيار 21 الأكثر مبيعا فى مصر، فى الوقت الذى انخفض فيه سعر المعدن الأصفر فى البورصات العالمية إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف، فيما أرجع عدد من التجار زيادة الأسعار محليا إلى ارتفاع حجم الطلب على الشراء، بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار.
وقال هانى ميلاد، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، إن سعر المعدن الأصفر يتحدد محليا وفقا لعدة عوامل وليس سعر الأوقية عالميا فقط، مشيرا إلى أن ارتفاع سعر الصرف وحجم الطلب أديا إلى صعود الأسعار محليا رغم هبوطها عالميا.
وأوضح ميلاد، أن الأسعار تراجعت عالميا بعد رفع الفيدرالى الفائدة، حيث يتجه جميع المستثمرين والأشخاص العاديين لبيع ذهبهم وشراء الدولار الذى يدر فائدة عالية، لكن فى الأسواق المحلية عمليات بيع الذهب محدودة جدا خلال الفترة الماضية، مضيفا أن الذهب أهم الملاذات الآمنة للتحوط من مستويات التضخم المرتفعة، لذلك لا يوجد معروض منه للبيع من قبل المستثمرين والأشخاص العاديين بل هناك طلبات متزايدة للشراء، وهو ما ضغط على الأسعار فى الفترة الماضية.
ويرى نادى نجيب، السكرتير السابق لشعبة المشغولات الذهبية بغرفة القاهرة التجارية، أن سعر الصرف هو العامل الأساسى فى تحديد أسعار الذهب بأسواق الصاغة المحلية، «إذا كان هناك استقرار فى سعر الأوقية أو تراجع، ولكن قابلها ارتفاع فى سعر صرف الدولار أمام الجنيه سترتفع الأسعار فى أسواق الصاغة»، وهو ما ظهر خلال الفترة الماضية عندما كان السعر المحلى أعلى من العالمى بنسبة كبيرة.
وبينما لفت إلى أن تلك النسبة تفوق سعر صرف الدولار بالبنك المركزى، أرجع ذلك إلى أن التجار يحسبون الدولار على سعره فى السوق الموازية الذى وصل إلى 23 جنيها.
وأضاف نجيب، أن القطاع يشهد ركودا شديدا الفترة الراهنة، لافتا إلى أن طلبات الشراء من المواطنين ضعيفة جدا وعند الضرورة مثل الأفراح، ولكن لا أحد يشترى الذهب للزينة بسبب قلة السيولة وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
​من جانبه قال واصفى أمين، المستشار العام لشعبة الذهب باتحاد الصناعات، إن سعر الذهب محليا أعلى بكثير من السعر العالمى لسببين، أحدهما هو ارتفاع سعر الدولار بالبنوك المصرية والسبب الثانى هو قانون العرض والطلب، موضحا أن السوق المصرية لا تستورد الذهب منذ فترة كبيرة، ولكن تعتمد على الذهب المبيع من جانب المستثمرين والأشخاص العاديين.
وتابع أن الفترة الحالية لا يوجد مستثمر أو مستهلك يبيع ذهبه، بل هناك طلبات على الشراء، وهذا ما ضغط على الأسعار بأسواق الصاغة، موضحا أن الطلب على شراء المعدن الأصفر فى صورة سبائك وجنيهات ذهب فقط، بينما نسبة الطلب على المشغولات الذهبية تكاد تكون منعدمة إلا فى حالة الأفراح، وبكميات قليلة جدا.
وذكر أن عدم الطلب على المشغولات الذهبية جعل المصانع والورش تعمل بـ20% فقط من طاقتها الإنتاجية، مشيرا إلى أن المستثمر يشترى السبيكة أو الجنيه لكى لا يخسر جزءا كبيرا من أمواله فى المصنعية.
وعالميا، هبط المعدن الأصفر لأدنى مستوى له منذ أبريل 2020، بسبب قوة الدولار بعد قرار الفيدرالى الأمريكى رفع سعر الفائدة 75 نقطة خلال اجتماعه يوم الأربعاء الماضى، وارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، حيث وصلت إلى 3.8%.
وكان الفيدرالى ــ البنك المركزى الأمريكى ــ قد رفع الفائدة الأسبوع الماضى بـ75 نقطة أساس للشهر الثالث على التوالى، لتصل إلى نطاق بين 3% و3.25%، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2008، دون مستوى السندات.
وأشار جيروم باول، رئيس الاحتياطى الفيدرالى، فى المؤتمر الصحفى بعد قرار الفيدرالى، إن البنك لن يهدئ من دورة التشديد فى حربه على التضخم، إلا عندما ينخفض ويعود لمستوى 2%، وهو ما دعم التوقعات بأن أسعار الفائدة فى الفيدرالى ستتجاوز الـ4% بنسبة كبيرة فى نهاية العام الحالى.
ومع قوة الدولار وزيادة معدلات الفائدة، يفقد المعدن الأصفر جاذبيته عند المستثمرين، حيث يعتبرونه مجرد مخزون للقيمة لا يدر أى فائدة، عكس الدولار وسندات الخزانة الأمريكية.
وسجل السعر الفورى للمعدن الأصفر 1646 دولارا للأوقية، ويعتبر هذا أدنى مستوى له منذ أبريل 2022 عندما كان يسجل 1680 دولارا للأوقية.
يذكر أن سعر جرام عيار 21 فى السوق المحلية كان يتراوح فى إبريل 2020، بين 730 و732 جنيها، وكان سعر صرف الدولار حينها يسجل 15.68 جنيه للشراء، و15.78 جنيه للبيع.
بينما سجل سعر جرام عيار 21 الأكثر مبيعا فى مصر خلال تعاملات أمس الإثنين، 1131 جنيها، وسجل سعر صرف الدولار بالبنك المركزى المصرى 19.42 جنيه للشراء، و19.53 جنيه للبيع.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك