شهد مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، مساء الاثنين، إقامة لقاء تثقيفي توعوي موسع بعنوان "حقك واجب"، خُصص لذوي الهمم وأسرهم، تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
واستُهلت فعاليات اللقاء بآيات من الذكر الحكيم، تلاها الشيخ أحمد عبد الهادي - إمام مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، ثم كلمة افتتاحية للدكتورة هدى حميد، مدير عام التحرير والنشر ومسئول ملف الطفل بوزارة الأوقاف، نقلت خلالها تحيات الأمين العام للمجلس للحضور، مؤكدة على الاهتمام البالغ الذي توليه الوزارة والمجلس لتقديم كل سُبل الدعم والرعاية لذوي الهمم ودمجهم في الأنشطة الدعوية والمجتمعية المختلفة.
واستعرض اللقاء، الذي أدارته الكاتبة رشا عبدالمنعم، المستشار الثقافي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، محاور هامة تتعلق بتصنيفات الإعاقة المختلفة، حيث سلطت الضوء على الإعاقات الحركية والحسية والذهنية، مع التأكيد على آليات الدمج المجتمعي وأهمية الاكتشاف المبكر لاضطرابات النمو.
وشدد المتحدثون على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بمفهوم الإعاقة كاختلاف طبيعي في القدرات البشرية، داعين إلى التصالح مع مصطلح "ذوي الإعاقة" باعتباره توصيفا قانونيا وحقوقيا يهدف لضمان الاستحقاقات، مؤكدين أن الوعي الحقيقي يبدأ من تقبل المجتمع للاختلاف وتغيير النظرة النمطية من الشفقة إلى التمكين.
كما أوضح محمد مختار، مسئول خدمة المواطنين بالمجلس القومي، الآليات القانونية والخدمية التي تضمن حقوق هذه الفئات، مؤكدا جهود الدولة في تذليل العقبات أمامهم.
بدرها، قدمت الدكتورة ياسمين مطر، خبيرة شئون الإعاقة، رؤية متخصصة حول سُبل الدعم النفسي والاجتماعي اللازم للأسر لمواجهة التحديات المجتمعية بثقة.
وأكد الدكتور أحمد عبدالهادي، في كلمته، قدسية الحقوق الدينية لذوي الإعاقة في الشريعة الإسلامية، موضحا أنها واجبات شرعية أصيلة كفلت لهم تيسير العبادات وحفظ كرامتهم.
واختتمت فعاليات اللقاء في أجواء رمضانية بفقرة من الابتهالات والمدائح النبوية التي أضفت لمسة روحانية لاقت استحسانا وتفاعلا واسعا من الحاضرين.
يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الفعاليات التوعوية التي يتبناها المجلس لترسيخ قيم العدالة الاجتماعية، تماشيا مع رؤية وزارة الأوقاف في دعم ذوي الهمم الذين يمثلون جزءا أصيلا ومبدعا من نسيج الوطن.