ملحمة إنسانية.. الحاجة ليلى تخسر 30 كيلوجراما من وزنها لتتبرع بكليتها لابنها في سن الـ58 - بوابة الشروق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 12:29 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

ملحمة إنسانية.. الحاجة ليلى تخسر 30 كيلوجراما من وزنها لتتبرع بكليتها لابنها في سن الـ58

منار عبد السلام
نشر في: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:26 ص | آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:26 ص

استشاري الكلى: سن 58 لا يمنع التبرع.. وخسارة 30 كيلو أنقذت العملية

قال الإعلامي عمرو الليثي، خلال فقرة إنسانية خاصة من برنامج «واحد من الناس» على شاشة قناة الحياة، إن الأمومة ليست مجرد غريزة، بل هي قوة جبارة يمكنها أن تكسر القوانين الطبية وتتحدى السن.

وأضاف الليثي: «تخيلوا ابنًا في مقتبل العمر يواجه شبح الموت بسبب فشل كلوي حاد وجسده يذبل يومًا بعد يوم، والحل الوحيد لإنقاذه هو زراعة كلى. لم يكن هناك قلب يمكن أن يتحمل هذا الوجع غير قلب والدته التي لم تتردد لحظة واحدة وقالت: خدوا حتة من جسمي بس ابني يعيش».

وتابع: «لكن الصدمة أن سنها يقترب من الستين ووزنها الزائد يشكل خطورة على حياتها في غرفة العمليات. لم تستسلم الأم وقررت أن تخوض حربًا شرسة ضد الزمن وضد جسدها، وبإرادة حديدية قررت أن تخسر أكثر من 30 كيلو من وزنها لتشتري حياة ابنها. نحن لسنا أمام حالة إنسانية فقط، بل أمام ملحمة حب وتضحية عظيمة».

واستضاف الليثي في الاستوديو «الحاجة ليلى» وابنها سيد، والدكتورة فاطمة الطاهر أستاذ مساعد أمراض الباطنة والكلى بجامعة الزقازيق.

وكشفت «الحاجة ليلى»، صاحبة الـ58 سنة، كواليس قرارها الصعب، وقالت: «لما عرفت إن ابني بيموت قدام عيني وإن الحل كليتي، ما أخدتش ثانية أفكر، قلت خدوني أنا بس هو يعيش».

وعن رحلة خسارة 30 كيلوجراما، قالت: «لما الدكاترة قالوا لي وزنك عالي ومش هينفع تتبرعي، الدنيا أسودت في وشي، وخفت ما ألحقش ابني، قررت أمنع الأكل وعملت رجيم، كنت بشوفه بيغسل وبتعذب فكنت بقول لازم أخس».

وأضافت، «يوم العملية قولت للفريق الطبي خدوا الكلية الحلوة لابني وسيبوا لي التعبانة، كان كل اللي في بالي إنه يقوم بالسلامة حتى لو أنا مت».

وعن لحظة دخول غرفة العمليات: «ماكنتش خايفة على نفسي، كنت خايفة عليه هو، وكنت بدعي ربنا ياخد من عمري ويديله، كان نفسي أشوفه واقف على رجله وبيشتغل وبيتجوز وأشيل عياله، هو ده اليوم اللي بحلم بيه».

وقال سيد، الابن الذي عانى من الفشل الكلوي: «معاناتي بدأت فجأة بتعب شديد وورم في جسمي، واكتشفت انني مصاب بمرض الفشل الكلوي وبغسل كلى بقالي فترة طويلة، وكنت بموت كل يوم، ومكثت أكثر من سنة في الغسيل الكلوي، ورفضت إن أمي تتبرع لي، مقدرش أخاطر بصحتها في السن ده، لكن هي أصرت وقالت لي يا ابني أنا عايشة عشانك».

واختتم: «حاسس إني شايل قلب أمي مش كليتها بس جوايا، كل نفس بتنفسه بيها، وعمري ما هقدر أوفيها حقها».

وأوضحت الدكتورة فاطمة الطاهر، أستاذ مساعد أمراض الباطنة والكلى بجامعة الزقازيق: «الوزن الزائد يؤثر بشكل مباشر على جراحة التبرع، ويزيد من خطورة التخدير والجلطات وصعوبة التئام الجرح».

وأضافت: «الحاجة ليلى خسرت 30 كيلو، وهذا المعدل الآمن يتم تحديده بناءً على كتلة الجسم والتحاليل، وخسارتها كانت منظمة وتحت إشراف طبي ومكنتنا من إجراء الجراحة بأمان».

وأردفت، «نحن نفضل السن الأصغر، لكن سن 58 عامًا لا يمنع التبرع بالكلى على الإطلاق، طالما أن وظائف الكلى والقلب والفحوصات الشاملة جيدة».

وحذرت الطبيبة: «هناك مخاطر يجب أن يعرفها المتبرع حتى لو كانت فحوصه جيدة، مثل احتمالية ارتفاع ضغط الدم أو وجود بروتين في البول على المدى البعيد، لذلك المتابعة ضرورية، فالتبرع بالكلى يحتاج متابعة طبية مدى الحياة، وأهم المؤشرات التي يجب مراقبتها هي ضغط الدم، وظائف الكلى، ونسبة البروتين في البول، مع نظام غذائي صحي».

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك