المتحدث باسم الاتحاد الأوروبى في حوار لـ«الشروق» حول كورونا والقضيتين الليبية والفلسطينية - بوابة الشروق
الإثنين 6 يوليه 2020 10:17 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

المتحدث باسم الاتحاد الأوروبى في حوار لـ«الشروق» حول كورونا والقضيتين الليبية والفلسطينية

بيتر ستانو المتحدث الرسمى باسم الاتحاد الأوروبى للسیاسة الخارجیة والأمنیة
بيتر ستانو المتحدث الرسمى باسم الاتحاد الأوروبى للسیاسة الخارجیة والأمنیة
حوار ــ مروة محمد
نشر في: الأربعاء 27 مايو 2020 - 4:56 م | آخر تحديث: الأربعاء 27 مايو 2020 - 4:56 م

ــ بيتر ستانو: روابط تاريخية قوية ومصالح مشتركة تجمع بين أوروبا ومصر.. وعملية إيرينى البحرية جزء أساسى من حل الأزمة فى ليبيا
ـ جمع 8 مليارات دولار من الجهات المانحة فى العالم لمكافحة كورونا.. ونريد ضمان توافر اللقاح بسعر مناسب لكل الشعوب
ـ حل النزاع الإسرائيلى الفلسطينى أولوية لنا ولن نعترف بأى تغييرات على حدود 1967.. وندعم موقف قبرص واليونان فى مواجهة التحركات التركية غير القانونية فى شرق المتوسط
ــ الاتحاد الأوروبى أكبر مانح إنسانى للسوريين بـ18 مليار يورو.. وعقد مؤتمر بروكسل الرابع حول دعم مستقبل سوريا الشهر المقبل

أكد بيتر ستانو، المتحدث الرسمى باسم الاتحاد الأوروبى للسیاسة الخارجیة والأمنیة، أن فيروس كورونا المستجد (كوفيدــ19) لا يمكن القضاء عليه إلا من خلال جهد عالمى مشترك، كاشفا أنه تم جمع نحو 8 مليارات دولار من الجهات المانحة فى العالم لمكافحة الفيروس. كما أوضح ستانو أن الاتحاد الأوروبى يعمل على الدفع باتجاه هدنة فورية فى ليبيا واستئناف المحادثات بين الفرقاء الليبيين، مشيرا فى الوقت نفسه إلى رفض بروكسل للتحركات التركية فى شرق المتوسط وعلى الساحة الليبية.
وقال ستانو، فى حوار مع «الشروق» عبر البريد الإلكترونى، إن فيروس كورونا جائحة عالمية لا يمكن معالجتها بفاعلية إلا من خلال جهد عالمى مشترك قائم على النهج المتعدد الأطراف والتضامن والتعاون الدولى.
وذكر ستانو أن الاتحاد الأوروبى اتخذ بالفعل تدابير حازمة فى الداخل ويساعد الشركاء فى احتواء انتشار الفيروس، موضحا أن حزمة «فريق أوروبا» للاتحاد الأوروبى التى تزيد على 20 مليار يورو تدعم الدول الشريكة للقضاء على الوباء والتعامل مع تداعياته.
وأضاف ستانو: «العمل الجماعى للاتحاد الأوروبى يركز على معالجة الأزمة الصحية الفورية والاحتياجات الإنسانية الناتجة عنها، وتعزيز قطاع الصحة فى البلدان الشريكة، وأنظمة المياه والصرف الصحى والقدرات البحثية والتأهب للتعامل مع الوباء، فضلا عن تخفيف الأثر الاجتماعى والاقتصادى».
وحول دعم الاتحاد الأوروبى لجهود العثور على لقاح للفيروس، قال ستانو إن الاتحاد الأوروبى يتعاون مع شركائه فى الخارج من خلال التعهد العالمى بمحاربة الفيروس فى 4 مايو الحالى وذلك استجابة للنداء المشترك للعمل من منظمة الصحة العالمية والجهات الفاعلة فى مجال الصحة لتسريع الوصول إلى لقاح وعلاج للمرض.
وكشف ستانو أنه تم جمع 7.4 مليار يورو، أى ما يعادل 8 مليارات دولار، فى شكل تعهدات من الجهات المانحة فى جميع أنحاء العالم، مضيفا: «هذه نقطة انطلاق قوية لماراثون التعهد العالمى، والذى يستمر حتى نهاية مايو الحالى، لجمع التمويل اللازم لضمان الوصول الشامل والميسور التكلفة إلى حلول جديدة للكشف عن الفيروس وعلاجه والوقاية منه».
وفيما يتعلق بدعم الاتحاد الأوروبى للبلدان النامية ومن ثم الحصول على اللقاحات، قال ستانو: «نريد أن نضمن إتاحة جميع اللقاحات والتشخيصات والعلاجات الجديدة التى تم تطويرها بسعر مناسب على الصعيد العالمى بغض النظر عن مكان تطويرها».
وأوضح ستانو أن التحالف العالمى للقاحات والتحصين (جافى) الذى يتمتع بالدعم الكامل من الاتحاد الأوروبى سيساعد فى إتاحة اللقاحات للبلدان الفقيرة من خلال الشراء المجمع والتزامات السوق المسبقة.
وبخصوص العلاقات بين أوروبا ومصر ومجالات التعاون بينهما، أكد ستانو أن الاتحاد الأوروبى ومصر تجمعهما روابط تاريخية قوية، مضيفا: «نحن لا نواجه تحديات متشابهه فى جوارنا وخارجه فحسب، بل تجمعنا أيضا العديد من المصالح المشتركة».
وأوضح ستانو أن اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى التى دخلت حيز التنفيذ عام 2004 أضفت الطابع الرسمى على العلاقات مع مصر وعلى الشراكة والتعاون الذى يشمل مجموعة واسعة من المجالات من التعاون الاقتصادى والطاقة والبيئة والتنمية الاجتماعية إلى الحكم ودعم دولة ديمقراطية مستقرة وحديثة.
وتابع ستانو أنه «مع جائحة فيروس كورونا نواجه أزمة غير مسبوقة لا تعرف الحدود ولا الجنسية»، موضحا أن «السبيل الوحيد الفعال للخروج من الأزمة يرتكز على التعاون والمرونة والتضامن، ولهذا السبب، نحدد مع شركائنا المصريين أفضل طريقة للاستجابة للأزمة والمساعدة فى تلبية احتياجات السكان».
ومضى ستانو قائلا: «نبحث فى مجالات حيوية مثل الصحة وسبل العيش والحصول على المياه الآمنة، وسنركز أيضا على مرحلة الانتعاش، ولا سيما تعزيز الاقتصاد وخدمات التضامن الاجتماعى».
وبسؤالة عن تقييمه للتحركات التركية الأخيرة فى منطقة شرق البحر المتوسط، قال ستانو إن الاتحاد الأوروبى أعرب مرارا وتكرارا عن مخاوفه وأدان بشدة الإجراءات غير القانونية المستمرة التى تقوم بها تركيا فى شرق المتوسط وبحر إيجه.
وذكر ستانو أنه «فى 15 مايو، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى أيضا على بيان حول الوضع فى شرق المتوسط والذى يوضح وحدة الاتحاد الأوروبى فى دعم قبرص واليونان ويرسل إشارة واضحة ورسالة قوية إلى تركيا بأننا نتمسك بمبادئنا ومصالحنا».
وعلى صعيد الأوضاع فى ليبيا، قال ستانو إن مفوض الاتحاد الأوروبى للسياسة الخارجية جوزيب بوريل ينخرط مع جميع الجهات الفاعلة بهدف التحرك نحو حل سياسى للصراع الليبى فى إطار عملية برلين والجهود التى تقودها الأمم المتحدة، موضحا أن هذا العمل الدبلوماسى المكثف يهدف إلى الدفع نحو هدنة فورية واستئناف المحادثات التى توسطت فيها الأمم المتحدة بين الطرفين، مع الاحترام الكامل للاتفاق السياسى الليبى.
كما أشار ستانو إلى أن عملية إيرينى البحرية الأوروبية وحدها لن تحل الأزمة الليبية، لكنها جزء أساسى من الحل وجزء من هذه الاستراتيجية الأوسع، موضحا أن العملية تم إطلاقها بناء على قرار جميع الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى وتساهم من خلال الأصول البحرية والجوية والأقمار الصناعية فى تقويض تدفق الأسلحة التى تغذى الصراع فى ليبيا.
كما ستضمن عملية إيرينى سيطرة محايدة على حركة المرور المشتبه بها التى تمر بمنطقة عملياتها، بغض النظر عن مصدرها أو وجهتها النهائية فى ليبيا، فيما تركز على كل من يحاول انتهاك حظر السلاح الذى تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، بحسب ما أكد ستانو.
وشدد ستانو على أن الاتحاد الأوروبى واصل جهوده باستمرار لتهدئة النزاع الليبى من خلال التواصل بشكل مكثف مع شركائه ولعب دور نشط فى عملية برلين حول الأزمة الليبية ومن خلال مواصلة دعم بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا.
وتابع المتحدث الأوروبى: «عملية إيرينى هى أحد عناصر هذا الدعم وهى أداة فى خدمة المجتمع الدولى لتطبيق حظر الأسلحة الذى تفرضه الأمم المتحدة».
إلى ذلك، أكد ستانو أن الاتحاد الأوروبى سيواصل العمل مع جميع المشاركين فى مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، من أجل التوصل إلى حل تفاوضى طويل الأمد يمكنه استعادة الأمن والازدهار فى ليبيا.
وفى الشأن السورى، أكد ستانو أن الاتحاد الأوروبى ليس جزءا من الصراع فى سوريا ولم يسببه، ولكنه يقف إلى جانب الشعب السورى منذ بداية الأزمة السورية.
وقال ستانو: «لقد قمنا بتعبئة جميع الأدوات السياسية والإنسانية الموجودة تحت تصرفنا ووفرنا المأوى والغذاء والدواء ودعمنا تعليم الأطفال والمجتمع المدنى السورى والمفاوضات السياسية داخل سوريا»، مشددا على أن السبيل الوحيد لضمان سلام دائم فى سوريا يأتى من خلال حل سياسى تفاوضى يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولى رقم 2254.
وحول جهود الاتحاد الأوروبى لحل أزمة المهاجرين، أكد ستانو أن مسألة الهجرة بحاجة إلى إدارتها بشكل جيد وطريقة عادلة وفعالة، ما يعنى بناء نظام مرن وقوى لإدارة الهجرة فى الداخل، بما فى ذلك نظام هجرة قانونى جيد.
وأوضح ستانو أن الاتحاد الأوروبى اتخذ خطوات كبيرة فى إدارة الهجرة وحماية الحدود على مدى السنوات الخمس الماضية، مؤكدا أن لدى الاتحاد الأوروبى نهج شامل يعالج الهجرة بجميع أبعادها، ومن خلال هذا النهج، يقوم بإنقاذ الأرواح ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية وتعزيز إدارة الحدود وتقديم الدعم للدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى وإقامة شراكات حقيقية مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد.
وأضاف المسئول الأوروبى: «لقد عملنا على وضع اللبنات الأساسية لطريقة جديدة ومستدامة لإدارة الهجرة فى الاتحاد الأوروبى. فى الوقت الحالى نحن نعد الميثاق الجديد بشأن الهجرة واللجوء الذى نهدف إلى تقديمه قريبا».
وسيكون الهدف، بحسب ستانو، إنشاء نظام مرن ومستدام يعالج الهجرة بجميع أبعادها ويعزز الوحدة داخل الاتحاد الأوروبى. وسيتناول الهجرة غير الشرعية واللجوء والهجرة القانونية ومراقبة الحدود وكذلك الجوانب الخارجية للهجرة.
كما أشار إلى أن النظام القوى يتضمن أيضا العمل مع الدول الشريكة لمعالجة الهجرة غير القانونية وتقليلها مع خلق فرص للهجرة القانونية أيضا.
وفيما يتعلق بالخطط الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة لسيادة إسرائيل، قال ستانو إنه أمر يبعث على القلق الشديد. وقد أوضح الاتحاد الأوروبى منذ فترة طويلة أنه لن يعترف بأى تغييرات على حدود ما قبل عام 1967، بما فى ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك التى وافق عليها الطرفان».
وأكد ستانو أنه «لذلك نتوقع من كلا الطرفين، بما فى ذلك الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التصرف وفقا للقانون الدولى وتجنب الإجراءات الأحادية. وقد أكد ذلك أخيرا بوريل فى بيانه فى 17 مايو»، موضحا أن الاتحاد الأوروبى سيستخدم أولا الوسائل الدبلوماسية وسيقدم التواصل اللازم للشركاء من أجل منع أى خطوات أحادية.
كما لفت ستانو إلى أن حل النزاع الإسرائيلى الفلسطينى لا يزال يمثل أولوية وهو أحد المصالح الاستراتيجية للاتحاد الأوروبى. وتابع: «يعد الاتحاد الأوروبى أكبر مؤيد للفلسطينيين وسنواصل العمل مع نظرائنا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى جانب أصحاب المصلحة الآخرين فى المنطقة وخارجها، من أجل إحراز تقدم نحو سلام عادل ودائم ومقبول للجانبين والذى من شأنه أن يفيد كلا الشعبين».
واعتبر المتحدث الأوروبى أن السبيل الوحيد القابل للتطبيق والواقعى يأتى من خلال حل الدولتين الذى يتم التفاوض عليه بين الطرفين، على أساس دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن وفى علاقات جيدة مع جيرانهما.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك