أكد الإعلامي نشأت الديهي، أهمية المنتدى الإعلامي المنعقد في العاصمة الروسية موسكو على مدار ثلاثة أيام، على هامش القمة الروسية الأفريقية.
وقال الديهي من موسكو خلال تغطيته للمنتدى الإعلامي الروسي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الثلاثاء، إن المنتدى يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين الجانبين في المجال الإعلامي، ومناقشة القضايا المشتركة التي تهم روسيا ودول القارة الأفريقية.
وأضاف أن المنتدى يتناول مجموعة من الملفات المرتبطة بالتعاون الروسي الإفريقي في الشق الإعلامي، إلى جانب سبل التعامل مع القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيدًا بما شهده من تنظيم متميز وأهداف واضحة وموضوعة بعناية، فضلًا عن الجهود المبذولة لتفعيل هذه الأهداف وتطبيقها على أرض الواقع.
وأوضح أن المنتدى شهد مشاركة ممثلين عن 48 دولة أفريقية، في إطار نقاشات وصفها بالموضوعية والعميقة حول مختلف القضايا التي تشغل القارة الأفريقية، وسبل تعزيز التعاون مع روسيا.
ونوه بأن فعاليات المنتدى تضمنت مجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل التي أتاحت للمشاركين تبادل الرؤى والأفكار بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز التفاهم بين الجانبين وفتح آفاق جديدة للتعاون الإعلامي.
وأشار إلى أن المناقشات لم تقتصر على الجوانب الإعلامية فقط، بل امتدت إلى قضايا أوسع تتعلق بمستقبل العلاقات الروسية الأفريقية، وسبل تحقيق المصالح المشتركة من خلال الحوار وتبادل الخبرات.
ولفت إلى أن المنتدى شهد ندوة ناقشت تساؤلًا مهمًا حول إمكانية توحيد القارة الأفريقية، في ضوء ما تمتلكه دولها من إمكانات وتنوع في المصالح والتجارب.
وأوضح أن إفريقيا، رغم كونها قارة واحدة، تضم دولًا متعددة تختلف في ظروفها وأولوياتها، لكن ذلك لا يمنع إقامة شراكات فاعلة بينها، وتعزيز التعاون وتبادل المنافع بما يخدم مصالح شعوبها.
وأكد أن النقاشات التي شهدها المنتدى تعكس أهمية تبني رؤى واقعية تقوم على الحوار والتفاهم، والاستفادة من نقاط الالتقاء بين الدول، بدلًا من التركيز على الاختلافات، بما يفتح المجال أمام بناء شراكات إقليمية ودولية أكثر فاعلية.
وشدد على أهمية ترجمة مخرجات المنتدى وأهدافه إلى خطوات عملية، تضمن استمرارية التعاون الإعلامي الروسي الأفريقي، وتسهم في تعزيز التواصل وتبادل الخبرات ومناقشة القضايا المشتركة بصورة أكثر عمقًا وفاعلية.