وزير الصناعة: جارِ دراسة إقامة عدد من المشروعات الصناعية المصرية في دول إفريقية - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 12:11 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

وزير الصناعة: جارِ دراسة إقامة عدد من المشروعات الصناعية المصرية في دول إفريقية


نشر في: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 11:22 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 11:23 ص

شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة في افتتاح فعاليات المنتدى الذي تنظمه لجنة التعاون الدولي بغرفة التجارة الأمريكية في مصر بالتعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) تحت عنوان "توسيع نطاق الشركات المصرية الرائدة في قطاعي الأدوية والصناعات الزراعية: التجارة، والتصنيع، والتوسع الإقليمي" وذلك بمشاركة عمر مهنا رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في مصر، وأولورانت دوهرتي، مديرة تنمية الصادرات بالبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك)، والدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي، إلى جانب ممثلي الشركات المصرية الرائدة والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وشركاء القطاع الصناعي. 

وفي مستهل كلمته خلال فعاليات المنتدى أعرب الوزير عن شكره لغرفة التجارة الأمريكية في مصر والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) على تنظيم هذا الحدث، الذي يجمع قادة الأعمال وصناع السياسات من مختلف أنحاء القارة، لافتاً إلى أن هذا الحدث يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مدفوعةً بالتطورات الجيوسياسية، والتحول التكنولوجي، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية.

وقال هاشم إن هذه التطورات تفرض على قارة أفريقيا تحديات وتخلق فرصاً في آنٍ واحد، فهي تتيح تعزيز القدرات الصناعية، وتوسيع التجارة الإقليمية، وجذب الاستثمارات، وتحقيق مزيد من الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وهو ما يؤكده "تقرير التجارة الأفريقية" الصادر عن البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد لعام 2026، الذي يؤكد تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا ليصل إلى 4.5% في عام 2025، كما بلغ إجمالي تجارة السلع نحو 1.5 تريليون دولار، لافتاً إلى أن التجارة البينية الأفريقية بلغت نحو 214 مليار دولار في عام 2025، مسجلةً نمواً بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق، وقد استحوذت مصر على ما يقرب من 4.4% من إجمالي التجارة البينية الأفريقية، وهو ما يعادل نحو 9.3 مليار دولار، ورغم أن هذه الأرقام تعكس تقدماً ملموساً، إلا أنها تُظهر أيضاً حجم الإمكانات التي يمكن تحقيقها من خلال تكثيف التصنيع، وإضافة القيمة، وتطوير سلاسل التوريد الإقليمية.

وأوضح الوزير، أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل إحدى أهم الأدوات المتاحة بالقارة لتحقيق هذه الإمكانات، إلا أن توسيع نطاق التجارة البينية الأفريقية يتطلب ما هو أبعد من فتح الأسواق وخفض التعريفات الجمركية؛ إذ يستلزم تعزيز القدرات الإنتاجية، وبناء صناعات قادرة على المنافسة، وتطوير خدمات لوجستية فعالة، وتوفير تمويل موثوق، وتقديم منتجات تلبي احتياجات الأسواق الأفريقية ومعاييرها، مشيراً إلى ضرورة التحول من تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية، إلى بناء سلاسل قيمة أفريقية متكاملة تضمن بقاء قدر أكبر من القيمة الاقتصادية داخل القارة، ما يبرز ضرورة تضافر الجهود بين السياسات الصناعية، والاستثمارات الخاصة، وتمويل التنمية.

وأشار هاشم إلى أن وزارة الصناعة حدثت استراتيجيتها، بناءً على نهج شامل يركز على زيادة الصادرات الصناعية، وجذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، ودمج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، ويتمثل أحد العناصر الجوهرية لهذا النهج في جذب الاستثمارات التي تجلب التكنولوجيا والخبرات الصناعية والإنتاج عالي القيمة المضافة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتوسيع قاعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن الاستراتيجية حددت خمس مجموعات صناعية من بينها 7 صناعات مُستهدفة للاندماج في سلاسل التوريد العالمية، في مقدمتها الصناعات الغذائية والدوائية.

ولفت الوزير إلى أن نهج الوزارة يرتكز على تعزيز القدرات الصناعية لمصر، ودفع عجلة التكامل مع الصناعات والأسواق الأفريقية، وذلك من خلال تطوير منظومات إنتاجية تنافسية، وزيادة المكون المحلي، وتقوية شبكات الموردين، والاستثمار في تقنيات ومهارات المستقبل، كما تُعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية أخرى في الاستراتيجية؛ إذ تهدف الوزارة إلى توسيع قاعدة هذه المشروعات، وتعزيز قدراتها، وربط صغار المصنعين بالشركات الصناعية الكبرى وسلاسل التوريد، كما يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في سياق التكامل الصناعي الأفريقي، حيث يمكن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة توريد المكونات، ومدخلات الإنتاج، والخدمات، والتقنيات المتخصصة عبر الحدود.

وقال هاشم، إن قطاعي الصناعات الزراعية والأدوية يوفران فرصاً واعدة للتعاون بين مصر والدول الأفريقية، ولكلا القطاعين أهمية استراتيجية في مسيرة التحول الاقتصادي لأفريقيا، كما تم تصنيفهما ضمن سلاسل القيمة الإقليمية ذات الأولوية في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، حيث تمتلك أفريقيا موارد زراعية هائلة وإمكانات إنتاجية كبيرة؛ كما يفتح توسيع نطاق التصنيع الزراعي وإضافة القيمة للمنتجات آفاقاً رحبة لتعزيز سلاسل التوريد الإقليمية، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف في إطار استراتيجية الصناعة دعم إنشاء تجمعات صناعية زراعية تعمل على إضافة قيمة للمنتجات الزراعية، وتوسيع عمليات تصنيع الأغذية، وتشجيع الاستثمارات في البنية التحتية لسلاسل التبريد والخدمات اللوجستية، ويمكن للشراكات بين الشركات المصرية والأفريقية في مجال التصنيع الزراعي أن تسهم في تقليل الفاقد بعد الحصاد، والاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة المضافة داخل الاقتصادات الأفريقية.

ونوه الوزير إلى إمكانية عمل المنتجين الأفارقة، بالتعاون مع شركات التصنيع والتعبئة والتغليف ومقدمي الخدمات اللوجستية في مصر، من خلال عقود توريد ومشروعات مشتركة لتوفير منتجات نهائية للأسواق الإقليمية، ما يسهم في تحويل الإمكانات الزراعية إلى أنشطة تصنيعية، مع خلق طلب تجاري يمتد ليشمل أكثر من دولة، مشيراً إلى أن قطاع الأدوية يمثل فرصة كبرى أخرى للتعاون الصناعي والتكامل الإقليمي، لا سيما في ظل استمرار اعتماد أفريقيا على استيراد المنتجات الدوائية، ويصنف قطاع الأدوية ضمن المجالات التي تمتلك إمكانات واعدة للتصنيع القائم على القيمة المضافة وتنمية الصادرات، حيث تعمل وزارة الصناعة حالياً على تعميق التصنيع الدوائي في مصر، لا سيما في مجالات المكونات الدوائية الفعالة وأدوية الأورام، والأنسولين، والمنتجات البيولوجية المعقدة.

وشدد هاشم على أن دمج القدرات الصناعية المصرية مع نظيرتها في الدول الأفريقية سيتيح تعزيز سلاسل القيمة الدوائية الإقليمية عبر التخصص في مجالات مثل المكونات الفعالة، والتركيبات الدوائية، والتعبئة والتغليف، والتوزيع، بما يحقق وفورات أكبر في الإنتاج، ويسهل الوصول إلى الأدوية، وبناء صناعة دوائية أفريقية أكثر تكاملاً ومرونة، وذلك شريطة تعزيز التعاون التنظيمي، وتوحيد المعايير، وتبسيط الإجراءات التجارية، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل المخصص للاستثمارات الصناعية، لافتاً إلى أنه جاري دراسة إقامة عدد من المشروعات الصناعية المصرية في دول إفريقية.

ولفت هاشم إلى أن مصر استضافت مطلع الشهر الجاري النسخة الأولى من "منتدى العلمين-أفريقيا للأعمال"، الذي جمع قادة أفارقة ومؤسسات مالية وممثلين عن القطاع الخاص؛ بهدف دفع عجلة التعاون الاقتصادي والاستثمار والشراكات، بما يتماشى مع "أجندة 2063"، وقد شدد المنتدى على أهمية تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع ملموسة، وحشد التمويل اللازم، وإرساء شراكات صناعية طويلة الأمد، مشيراً إلى أن وزارة الصناعة المصرية تعمل على تطوير "مبادرة التكامل الصناعي الأفريقي"، استناداً إلى مبادئ المنفعة المتبادلة، والشراكة العادلة، والأولويات التنموية للدول الأفريقية، بهدف دمج القدرات الصناعية المصرية مع موارد وفرص الشركاء الأفارقة؛ لتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتحفيز التجارة البينية الأفريقية.

وفي ختام كلمته شدد هاشم على التزام مصر بالعمل مع بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك)، وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والشركاء الأفارقة، والقطاع الخاص، لتعزيز التعاون الصناعي، وتيسير التجارة، وإقامة شراكات استثمارية ذات منفعة متبادلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك