عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا تشاوريًا عبر تقنية الاتصال المرئي.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، جرى خلال الاجتماع تبادل الرؤى حول تطورات المرحلة الراهنة، ومستجدات المفاوضات الجارية، والجهود المبذولة للدفع بها نحو تفاهمات عملية تسهم في خفض التوتر وتعزيز بيئة الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما جرى مناقشة سبل تكثيف التنسيق والتشاور بين دول المجلس إزاء القضايا المرتبطة بحرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز، بما يكفل حقوق المرور والعبور وانسياب حركة السفن والتجارة والإمدادات، وفقًا لأحكام القانون الدولي، وبما يحفظ الحقوق السيادية لجميع الدول المشاطئة لمياه الخليج.
وأكد الوزراء، خلال الاجتماع، أهمية مواصلة العمل المشترك، وتغليب المعالجات السياسية والدبلوماسية، وتهيئة الظروف المواتية لبناء الثقة والتوصل إلى حلول مقبولة لجميع الأطراف.
وقال مصدر خليجي لوكالة «رويترز»، اليوم الثلاثاء، إن سلطنة عُمان حصلت على دعم دول خليجية لخطة من شأنها أن تسمح لإيران بتحصيل رسوم طوعية مقابل المرور عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنهاء الاضطراب الذي لحق بتجارة النفط جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن هناك «محادثات جيدة» جارية مع إيران، لكنه هدد باستئناف الضربات إذا لم تنجح المفاوضات. غير أن إيران تنفي سعيها لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة.
وكان ترامب أوقف فجأة في مطلع الأسبوع حملة قصف أمريكية استمرت أسبوعين على إيران، في أحدث تحول استراتيجي في سياسته تجاهها.
وشنت واشنطن حملة القصف الجديدة هذا الشهر، لكسر سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.
وأغلقت إيران المضيق فعليا أمام السفن غير التابعة لها بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير.
وأدى اتفاق تسنى التوصل إليه الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز جزئيا، لكن الاتفاق انهار في أوائل يوليو، بعد أن أطلقت إيران النار على سفن تستخدم مسارا غير متفق عليه.
وأعلنت إيران أنها ترغب في إدارة المضيق جنبا إلى جنب مع عُمان التي تسيطر على الضفة المقابلة وفرض رسوم على السفن التي تستخدمه. وتريد واشنطن العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل الحرب، عندما كانت السفن قادرة على المرور بحرية دون دفع رسوم، وتقول إن فرض رسوم إلزامية سيكون غير قانوني.
وأبلغ مصدر «رويترز» بأن الاقتراح العماني ينص على عدم ممارسة إيران السيطرة بمفردها وأن تكون الرسوم طوعية.
وسيكون النظام مشابها لذلك المعمول به في مضيق ملقة الآسيوي، حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن دفع مساهمات طوعية، لتمويل عمليات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية بأن الوزير عباس عراقجي، ناقش مسألة مضيق هرمز مع نظيريه العماني والسعودي أمس الاثنين، وشدد على ضرورة التعاون الإقليمي.